الأوبزرفر: الصراع السياسي في إيران يشتعل بين المحافظين والإصلاحيين

مفكرة الإسلام: نشرت صحيفة الأوبزرفر تقريرًا يتعلق بمستقبل الصراع السياسي في إيران بين المحافظين من أنصار المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يساند الرئيس محمود أحمدي نجاد من جهة والتيار الإصلاحي.
وقالت الصحيفة: "الصراع انتقل الآن من شوارع طهران إلى أروقة النظام حيث إن الشخصية السياسية النافذة ورئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني يخطط لتقويض نفوذ خامئني الذي تراجع خلال الأسابيع الأخيرة ويتزامن ذلك مع تزايد التوتر بين نجاد ورئيس البرلمان علي لاريجاني".
وأضافت صحيفة الأوبزرفر أن الانقسام في أركان النظام الإيراني يتفاقم على الرغم من سحق المظاهرات وقمعها.
وأشارت الصحيفة إلى أن لاريجاني الذي أبعده نجاد عن منصب إدارة الملف النووي الإيراني أكد أنه ينوي تشكيل لجنة من البرلمان لبحث حوادث العنف التي جرت بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات فيما قال أنصار نجاد في البرلمان إنهم درسوا إمكانية توجيه توبيخ للاريجاني.
وتضيف الصحيفة: "من مظاهر الأزمة التي تعيشها إيران الآن انقسام داخل مجلس الخبراء بين رفسنجاني واية الله مصباح يزدي الذي يعتبر المرشد الروحي لنجاد ويحظى بشعبية في أوساط الحرس الثوري ومليشيا الباسيج".
مجلس صيانة الدستور الإيراني سيصدر قراره النهائي
وفي سياق متصل سيصدر اليوم مجلس صيانة الدستور الإيراني قراره النهائي بشأن نتائج الانتخابات التي فجرت جدلاً واسعًا وتسببت في حدوث اضطرابات في إيران.
وكان متحدث باسم المجلس قد أعلن الجمعة الماضي أيام أن الانتخابات التي جرت في 12 يونيو هي الأكثر نزاهة في تاريخ البلاد.
وقرر مجلس صيانة الدستور المكلف بالإشراف على الانتخابات والمصادقة إنشاء لجنة خاصة تشمل ممثلي المرشحين وتعمل على إعداد تقرير حول الانتخابات.
وحث المجلس المرشحين مير حسين موسوي ومهدي كروبي على تقديم مرشحيهما إلى اللجنة بهدف إنهاء الغموض والتساؤلات حيال الانتخابات.
موسوي يرفض مقترح مجلس صيانة الدستور
وقد رفض زعيم المعارضة في إيران مير حسين موسوي دعم مقترح من مجلس صيانة الدستور، وهو أعلى هيئة انتخابية في البلاد لإعادة الفرز الجزئي للأصوات.
وقال من خلال بيان أصدره إن إعادة الانتخابات هي الحل الأفضل، مشيرًا إلى استعداده للقبول بمراجعة فرز الأصوات من قبل هيئة مستقلة.
وأضاف: "حصر التحقيق في الشكاوى حول المخالفات بإعادة فرز 10% من الصناديق لا يمكن أن يعيد ثقة الشعب ويقنع الرأي العام بالنتائج المعلنة".
وكان مجلس تشخيص مصلحة النظام, وهو هيئة التحكيم الأعلى في إيران, الذي يرأسه الرئيس الإيراني الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني قد دعا كل المرشحين إلى التعاون إلى أقصى الحدود مع مجلس صيانة الدستور واغتنام الفرصة لتقديم وثائقهم في سبيل دراسة كاملة ودقيقة للعملية الانتخابية.
ويتولى مجلس تشخيص مصلحة النظام التحكيم في الخلافات بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور، ويقدم المشورة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.
مجلس تشخيص مصلحة النظام يطلب مراجعة دقيقة
وطلب مجلس تشخيص مصلحة النظام من مجلس صيانة الدستور إجراء مراجعة دقيقة لكل الشكاوى والاحتجاجات وتوضيح نقاط الغموض التي شابت الانتخابات.
من جهته شدد المرشح السابق للانتخابات الرئاسية مهدي كروبي على ضرورة أن تتولى لجنة مستقلة التحقيق في نتائج الانتخابات.
وقال كروبي :"إذا عين مجلس صيانة الدستور لجنة مستقلة ذات صلاحيات كاملة للتحقيق الشامل في مجرى الانتخابات فسأرحب بذلك وسأعين ممثلاً عني للمشاركة في أعمالها".