تركيا تسعى لإنهاء الحملة التي يتعرض لها "الإيجور" عبر مجلس الأمن

مفكرة الاسلام: أفاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان اليوم الأربعاء أن بلاده ستطلب من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مناقشة سبل إنهاء الحملة التي يتعرض لها مسلمو الإيجور في إقليم شينجيانغ بشمال غرب البلاد والتي راح ضحيتها حتى الآن حوالي 400 شخص.
وقال أردوجان في اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في إسطنبول: "سنضع الأحداث الدائرة في إقليم شينجيانغ إيجور ذات الحكم الذاتي على جدول أعمال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".
وتشغل تركيا حاليًا أحد المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن.
وقد اشتبك نحو 250 محتجًا في العاصمة أنقرة يوم أمس الثلاثاء لفترة وجيزة مع الشرطة أمام السفارة الصينية.
وهذا، وتجددت أعمال العنف في مدينة أورومتشي بين عرقيتي الهان والإيجور وذلك لليوم الثالث على التوالي.
وتفيد تقارير واردة من مدينة أورومتشي بأن قوات الأمن قد نشرت الآلاف من عناصرها في الشوارع للسيطرة على هجمات "الهان".
ومن جانبه، قطع الرئيس الصيني هو جنتاو زيارته إلى إيطاليا، حيث كان سيشارك في قمة الثماني الكبار، وعاد إلى بكين لمتابعة تطورات الأزمة في شينج يانج.
وقال بيان وزارة الخارجية إن الرئيس أناب عنه رئيس مجلس الدولة داي بينغوو لترؤس الوفد الصيني المشارك في القمة.
هدوء حذر:
من جانب آخر وبعد انتهاء حظر التجول في كبرى مدن مقاطعة شنغيانغ، خرج مئات من الإيغور المسلمين مسلحين بالعصي والأسلحة البيضاء إلى شوارع أورومشي ووقفوا أمام حاجز الشرطة الذي كان يفصل حيهم عن المنطقة الأخرى التي تسكنها أغلبية من قومية الهان التي تعتبر الأكبر في الصين، باستثناء مقاطعة شنغيانغ.
ووفقًا لما ذكرته مصادر إعلامية، اقتصر التجمع على المناوشات الكلامية مع رجال الشرطة دون أن يتطور إلى صدامات بين الطرفين، في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن هذه المظاهرة جاءت ردًا على المظاهرة التي نظمها شبان من عرقية الهان في شنغيانع يوم الاثنين.
وأكدت مصادر إعلامية ورسمية أن الهدوء الحذر يسود مدينة أورومشي التي عادت إليها الحياة الطبيعية نسبيًا، مع حركة مرور شبه عادية في الشوارع وفتح المحال التجارية وخروج بعض الناس لمزاولة أعمالهم المعتادة.
كما شوهدت أرتال من رجال الأمن والشرطة وعناصر مكافحة الشغب في شوارع المدينة ما يدل على أن الوضع الأمني لا يزال هشًا، في الوقت الذي دعت فيه شخصيات قيادية إسلامية في المدينة إلى ضبط النفس والتزام الهدوء.
قدير: القوات الصينية قتلت 400 مسلمًا:
ومن جانبها، اتهمت المعارضة الإيجورية، ربيعة قدير، قوات الأمن الصينية بقتل 400 من الإيجور في أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانج الصيني ذي الأغلبية المسلمة.
وأكدت قدير في مقالة نشرتها بصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن السلطات الصينية تهدم منازل الإيجور وتقوم بحملة اعتقالات ضدهم.
"الهان" يعتدون على مسلمي "الإيجور":
وقد أكدت مصادر إعلامية، اليوم الأربعاء، أن رجالاً من إثنية "الهان" اعتدوا على مسلمي "الإيجور" في أورومتشي عاصمة أقليم شينج يانج الصيني (تركستان الشرقية)، فيما اكتفت الشرطة بتفريق الجناة "الهان".
وقال مراسل وكالة "فرانس برس": إنه هرع بعد سماعه صراخًا إلى ساحة الشعب حيث رأى رجلاً ملقى أرضًا يتعرض للضرب، فيما يقوم نحو 20 شخصًا من "الهان" بعضهم يحمل عصي بركل الرجل ولكمه.
وأكدت شاهدة عيان من الهان - في العشرين من العمر - أن الرجل الذي تعرض للهجوم من مسلمي الإيجور.
ومن جانبهم، اكتفى جنود كانوا على بعد 200 متر عند حاجز يمنع الدخول إلى حي للإيجور- بحسب المراسل - بتفريق الحشد وإجلاء الجريح دون توقيف أي شخص.
وفي سياقٍ متصل، قامت مجموعة من "الهان" بمطاردة ثلاثة أشخاص من مسلمي الإيجور.
وتمكن اثنان فقط من الفرار، فيما تعرض الثالث لضربٍ مبرح من قبل رجال ونساء هتفوا "اضربوا، اضربوا" لنحو 20 ثانية قبل وصول الشرطة.
وعند وصول الشرطة، اكتفت بإبعاد الرجل، الذي كان وجهه مضرجًا بالدماء.