الرئيس التركي يقر قانون الحد من سلطة المحاكم العسكرية

مفكرة الإسلام: وقّع الرئيس التركي عبد الله جول اليوم الأربعاء قانونًا يحد من سلطة المحاكم العسكرية, وذلك بهدف الوفاء بمعايير الاتحاد الأوروبي, على الرغم من تحذيرات الجيش من أن القانون سيزيد التوتر مع الحكومة.
وأقرّ البرلمان الشهر الماضي تعديلات قانونية تسمح للمحاكم المدنية بمحاكمة الأفراد العسكريين في زمن السلم وتحظر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
وقال جول في بيان في موقعه على الإنترنت: إن التعديلات تتفق مع مطالبة الاتحاد الأوروبي بقصر اختصاص المحاكم العسكرية على الشؤون العسكرية.
وأضاف: "في تطبيق هذه الإصلاحات من المفيد إجراء تعديلات قانونية لتبديد الشكوك التي يرجح أن تنشأ فيما يتعلق بالانضباط والضمانات القانونية من وجهة نظر الخدمة العسكرية".
ونقلت وسائل الإعلام التركية الأسبوع الماضي عن مسؤولين عسكريين كبار قولهم إن القانون غير دستوري ويهدد بخلق صدام بين القضاء العسكري والقضاء المدني.
واختلفت حكومة رئيس الوزراء طيب أردوغان بشكل متكرر مع الجيش بشأن سياسات رئيس الوزراء ذات الطابع الإسلامي.
ويعتبر الجيش التركي الذي أخرج أربع حكومات من السلطة منذ عام 1960 نفسه حامي الدستور العلماني.
وقال مصطفى أوزيوريك وهو نائب لحزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الجمهوري المتحالف مع الجيش إن الحزب سيطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية لإلغائه.
خطوة مهمة لتعزيز محاولات الانضمام للأوروبي:
ويشير المراقبون إلى أن إنهاء نفوذ الجيش في السياسة داخل تركيا يعتبر خطوة رئيسية تحاول من خلالها الحكومة الضغط على الاتحاد الأوروبي للتجاوب مع جهود أنقرة للانضمام إلى عضوية الاتحاد.
ويقول المراقبون: إن التغيير في قانون العقوبات يتضمن عدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ما لم تعلن الأحكام العرفية أو تكن البلاد في حالة حرب.
وليس من الواضح حتى الآن ما إذا كانت التغييرات التي أدخلت على قانون العقوبات ستؤثر على محاكمة ضباط الجيش الذين وجهت لهم اتهامات في "قضية أرجينيكون" التي تحقق في شبكة يمينية حاولت الإطاحة بالحكومة.