حماس تحاصر قائد "جيش الإسلام" وتدعوه لتسليم نفسه
مفكرة الإسلام: أفادت مصادر صحافية بأن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) تحاصر قائد "جيش الإسلام" في قطاع غزة، وتدعوه لتسليم نفسه.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن شهود عيان قولهم: "إن قوات كبيرة من أفراد أمن الحكومة المقالة تحاصر، منذ بعد ظهر أمس الأحد، مربع دغمش وسط قطاع غزة".
وأضاف الشهود – بحسب الصحيفة – أن حماس "أمهلت ممتاز دغمش قائد "جيش الإسلام" لتسليم نفسه حتى منتصف الليل".
ويأتي ذلك بعد ساعات من الاشتباكات بين قوات الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة ومجموعة "جند أنصار الله" بقيادة عبد اللطيف موسى الذي قتل بعد أقل من 24 ساعة على إعلانه إمارة إسلامية في رفح.
وأدت الاشتباكات بين قوات شرطة حماس و"جند أنصار الله" إلى مقتل 28 شخصًا بينهم أبو عبد الله السوري مرافق موسى.
هذا، وأجمع محللان ومتابعان للساحة الفلسطينية هما: طلال عوكل، وأمين دبور أن ما قامت به الحكومة الفلسطينية من "سحق" للإمارة الإسلامية في رفح رفع من رصيدها الشعبي داخل المجتمع الفلسطيني، معتبرين أن ما حدث هو الصواب للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وعلى صعيدٍ آخر، أصدرت جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم "سيوف الحق" بيانًا في غزة هددت فيه بمهاجمة قادة حركة "حماس"، داعيًا سكان القطاع إلى الابتعاد عن مراكز الشرطة والمساجد التي يؤدي فيها قادة حماس الصلاة.
حماس: بعض الجماعات تخدم الأهداف الصهيونية
ومن جهتها، اتهمت حماس بعض الجماعات العاملة في القطاع بخدمة الأهداف الصهيونية باللجوء للسلاح في فرض أجندتها على المجتمع، وتوجيه سلاحها للمجاهدين من شرطة القطاع الذين نذروا أنفسهم لحماية أمن الوطن والمواطنين والتصدي للاعتداءات الصهيونية جوًا وبرًا وبحرًا.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبوزهري "إن "إسرائيل" لديها معلومات كاملة عن هذه الجماعات وتستخدمها لإيجاد البلبلة وعدم الاستقرار في قطاع غزة وهو أول أهداف الاحتلال وأعوانه وأدواته سواء بالتواطؤ المباشر أوغير المباشر".
وفي سياقٍ متصل، قال مصدر فلسطينى مقرب من حماس إن قيادات في حماس تتهم "دولة عربية مجاورة" بالوقوف خلف جماعة "جند أنصار الله"، وأضاف أن "بعض قيادات حماس تردد أن مخابرات دولة عربية مجاورة كانت تدعم جماعة "جند أنصار الله بالمال.. كما تدعم جماعات سلفية جهادية أخرى؛ بغية إسقاط حكم حركة حماس المتواصل فى غزة منذ يونيو 2007، والذى فشلت الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة والحصار فى وضع نهاية له".
ومن جانبه، قال إيهاب الغصين، المتحدث باسم وزارة الداخلية فى الحكومة المُقالة إن "التحقيقات الجارية مع أكثر من خمسين معتقلًا من عناصر جماعة "جند أنصار الله" أثبتت حتى الآن أن الجماعة مدعومة من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية فى رام الله".
عملية كبيرة لمبايعة أسامة بن لادن:
ومن جهةٍ أخرى، قال الدكتور عدنان أبو عامر المختص بالشؤون الإسلامية إن جماعة "أنصار جند الله"، هي إحدى الجماعات التابعة لتيار "السلفية الجهادية"، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات بشكل عام يطلق عليها "جلجلت".
وأضاف أبو عامر إن هناك مسميات أخرى ضمن هذا التيار، مثل "أنصار السنة" أو "السلفية الجهادية" و"جيش الإسلام" و"جيش الأمة" و"كتائب التوحيد والجهاد"، لافتًا إلى أن هذه المجموعات لم تعلن عن اسمها الحقيقي، في انتظار تنفيذ عملية كبيرة لمبايعة أسامة بن لادن ومن وصفتهم بـ"المشايخ في الخارج"، ومن ثم الإعلان عن الاسم الحقيقي لها.
وأشار إلى أن الحديث يدور عن مجموعات محلية ذات عقيدة تتماشى مع روح الجهاد العالمي، بحيث يُستند إلى ارتباطها بتنظيم "القاعدة"، مؤكدًا أن أفكار أفراد وقيادة هذه الجماعات قريبة بشكل كبير من أفكار تنظيم "القاعدة" في الخارج، مستدركًا أنهم ليسوا جزءا منها حتى الآن.
وكشف أن بعض منتسبي هذه الجماعات أوضحوا أنهم أجروا مراسلات مع أحد رموز تنظيم "القاعدة"، وهو "أبو الليث الليبي" قبل مقتله في أفغانستان.