البرادعي: التهديد النووي الإيراني مبالغ فيه
مفكرة الإسلام: صرح محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقابلة لنشرة علماء الذرة أن إيران لن تنتج سلاحًا نوويًا في أي وقت قريب، وإن التهديد الذي يمثله برنامجها النووي مبالغ فيه.
وقال البرادعي إنه ليس هناك دليل ملموس على أن طهران لديها برنامج جار للتسلح النووي.
وصرح لنشرة علماء الذرة: "لكن نوعًا ما كثير من الناس يتحدثون عن أن برنامج إيران النووي يمثل أكبر تهديد للعالم.. أعتقد أن التهديد مبالغ فيه".
ويشتبه الغرب في أن إيران تريد تطوير القدرة على تصنيع أسلحة نووية تحت ستار برنامج معلن للطاقة النووية السلمية. وترفض طهران الاتهام قائلة إن برنامجها لتخصيب اليورانيوم وسيلة سلمية لتوليد الكهرباء.
وقال البرادعي إن هناك مخاوف بشأن نوايا إيران المستقبلية وإن الجمهورية الإيرانية بحاجة إلى أن تكون أكثر شفافية مع الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرًا لها.
فكرة لا تدعمها الحقائق:
وقال البرادعي (67 عامًا) الذي تنتهي خدمته في نوفمبر بعد 12 عامًا في هذا المنصب: "لكن فكرة أننا سنستيقظ غدًا وسيكون لدى إيران سلاح نووي فكرة لا تدعمها الحقائق كما رأينا حتى الآن."
وأجريت المقابلة في يوليو لكنها نشرت في وقت متأخر يوم أمس الثلاثاء.
الدعوة للحوار:
وقال البرادعي في المقابلة إن هناك حاجة ماسة إلى متابعة عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالحوار بين واشنطن وطهران لكن اللجوء إلى فرض عقوبات أشد على إيران إذا رفضت التواصل لن يحقق شيئًا يذكر.
وقال البرادعي إنه استقى من خبراته في التعامل مع كوريا الشمالية والعراق أن الحوار أداة أكثر فعالية من العقوبات. ولم يكن يتحدث عن دولة معينة.
وأضاف: "درس آخر هو استخدام العقوبات كملاذ أخير فقط وتجنب العقوبات التي تضر المدنيين الأبرياء. كما رأينا بالعراق لم تؤد العقوبات إلا لحرمان المدنيين الضعفاء الأبرياء من الطعام والدواء".
ونقل عن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين قوله يوم الثلاثاء: إن طهران أعدت "اقتراحًا نوويًا معدلاً" ومستعدة للحديث مع القوى العالمية. وكان الغرب قال إنه لا يزال في انتظار التفاصيل.
اجتماع للقوى الكبرى في ألمانيا لبحث ملف إيران:
ويجتمع مسؤولون كبار من الدول الست الكبرى التي تسعى لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي الأربعاء في ألمانيا في وقت تلوح فيه الدول الغربية بالتهديد بفرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر - شتاينماير في بيان إن "المدراء السياسيين في وزارات خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) وألمانيا يجتمعون في ألمانيا بدعوة منا".
وأضاف: "مع الأخذ بالاعتبار آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، آن الأوان لبحث مقاربة جديدة بخصوص البرنامج النووي الإيراني".
وأفادت مصادر دبلوماسية في برلين أن اجتماع الأربعاء الذي يعقد في جلسة مغلقة في ضواحي فرانكفورت (غرب) لا يهدف إلى "اتخاذ قرارات ملموسة".
وأضافت المصادر نفسها أن "الهدف هو استعراض مشترك للوضع بعد الانتخابات في إيران وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".