جولة في صحافة السبت 26 سبتمبر

مفكرة الإسلام:نستعرض في جولة اليوم بعض المقالات والاراء حول القمة الثلاثية في نيويورك, وتصاعد حدة الخلافات بين إيران والغرب, وتقرير جولدستون عن حرب غزة, إضافة إلى دعوة مجلس الأمن الدولي لتبني الدعوة لعالم خال من "النووي".
كما نتعرض في جولة اليوم لقمة العشرين, وتطور العلاقات الجزائرية الفرنسية.
نتنياهو وأوباما: بـ"الضربة القاضية"
البداية في جولة اليوم من صحيفة دار الخليج التى قالت في افتتاحيتها بعنوان حضور الضعيف غياب وعجز:ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بإشراف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كان يمكن أن يقوله من رام الله، أو من أي موقع آخر أو منبر آخر، بعيداً من هذا التنازل المجاني للقاء نتنياهو الذي يعرفه عباس وكل من في السلطة وخارجها جيداً، في تطرفه وفي إجرامه وفي إصراره على الاستيطان والتجريف والهدم والتهويد و”الترانسفير”.
حرام الاستمرار في التعاطي مع قضية فلسطين والإرهاب الصهيوني والانحياز الأمريكي بالشكل المعتاد عليه، سواء من قبل الدول العربية أو من قبل السلطة الفلسطينية، خصوصاً بعد قرابة عقدين أحرق فيهما العرب أوراقهم والمراكب، وذهب كل ما قدموه من تنازلات واستعدادات ومبادرات، وما واكبها من هرولة وتطبيع، هدراً، فيما العدو ماض في مخططه الجهنمي، إرهاباً واستيطاناً وتهويداً.
لقاء نيويورك كان ثنائياً وليس ثلاثياً، حتى لو كان عباس موجوداً، لأن الحضور من دون فاعلية، يعني اللا حضور والعجز في آن، وهذه هي الحال منذ زمن، في الزمن العربي الرديء.
وبعنوان نتنياهو وأوباما: بـ"الضربة القاضية" قال سعد محيو في صفحة الرأي والدراسات بدار الخليج: فالقمة الثلاثية التي ضمت أوباما ونتنياهو وعباس في نيويورك، انتهت إلى فشل مقيم، رغم كل بلاغة الرئيس الأمريكي في الحديث عن ضرورة البدء فوراً في محادثات الحل النهائي بما في ذلك المستوطنات واللاجئون والقدس، ورغم “نجاحه” في حمل عباس ونتنياهو على تعشيق أيديهم تحت أضواء كاميرات التلفزيونات الباهرة.
صحيح أن المفاوضات قد تبدأ خلال أسبوعين في واشنطن، لكنها ستكون مفاوضات حول المفاوضات، لا حول الحل النهائي ولا حتى الجزئي. كما سيكون هدفها الوحيد إنقاذ ماء وجه أوباما والولايات المتحدة الذي أراقه نتنياهو بلا شفقة أو رحمة.
لكن، كيف يمكن لرئيس دولة صغيرة أن يمرّغ بالوحل وجه رئيس أعتى دول عظمى في التاريخ على هذا النحو؟
الأسباب الموضوعية تبدو كثيرة: غرق أوباما حتى أذنيه في الأزمة المالية والاقتصادية العاتية؛ شبه خسارته لأهم معاركه في الداخل: الضمان الصحي؛ ورطة حربي العراق وأفغانستان؛ صعود مجموعة البريك (البرازيل، روسيا، الهند، والصين) إلى قمرة القيادة العالمية.. إلخ.
لكن الأسباب الذاتية لا تقل أهمية البتة، وهي ترتبط بما كان يشك فيه اليمينيون العرب منذ وقت طويل: سيطرة اللوبيات اليهودية على القرار الأمريكي، الأمر الذي يؤدي دوماً إلى “أسرلة” (من إسرائيل) السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وجاء رأي صحيفة الإهرام بعنوان لابد من إرادة للتنفيذ,وقالت فيه: توالت في الفترة الأخيرة تأكيدات الرؤي الدولية لإقامة السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.. وإنهاء النزاع العربي ـ الإسرائيلي.. استنادا إلي المرجعيات الخاصة بالتسوية الدائمة, وأهمها خريطة الطريق.
فقد رأينا أنه بعد أيام قلائل من تأكيد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضرورة انسحاب إسرائيل إلي حدود عام1967, ووقف مخططات الاستيطان في الأرض المحتلة, خاصة في القدس.. جاء بيان اللجنة الرباعية الدولية في ختام اجتماعاتها بنيويورك ليؤكد الحاجة الملحة للسعي إلي إقامة سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط, والضغط علي تل أبيب لتجميد المستوطنات, بما في ذلك النمو الطبيعي والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة.
وتكتسب هذه التطورات في الرأي العام العالمي أهمية خاصة, في الوقت الذي تتصاعد فيه لهجة التعنت والتصلب الإسرائيلي التي جسدتها تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو أخيرا, وتحدي خلالها العالم برفضه وقف الاستيطان والانسحاب إلي حدود1967 وتمسكه بشرط الاعتراف بيهودية إسرائيل للدخول في مفاوضات تسوية مع الفلسطينيين.
ومن هنا ومع تزايد الوعي الدولي بضرورة تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط, فإن القوي الكبري المؤثرة في عالمنا المعاصر, خاصة الولايات المتحدة, لابد أن تمتلك إرادة التنفيذ ـ وهي قادرة فعلا علي ذلك ـ لكي تضغط علي إسرائيل للامتثال لإرادة السلام, ونبذ أطماع الاحتلال والتوسع, وأوهام الماضي في إقامة كيان استعماري علي أرض الغير.
أوباما يستعد لمواجهة مع ايران
ومع أوباما يضا ولكن في علاقته بإيران جاء رأي صحيفة القدس العربي بعنوان أوباما يستعد لمواجهة مع ايران: ظل الملف النووي الايراني يحتل مكانة بارزة على جدول اعمال القادة الغربيين طوال الاسابيع الماضية، مع اقتراب موعد اللقاء المنتظر بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي زائد المانيا يوم الخميس المقبل في جنيف، لبدء مفاوضات قد تكون الاخيرة مع الطرف الايراني. ولكن الكشف عن بناء ايران لمفاعل نووي 'سري' ثان ربما يحدث تغييراً كبيراً في مسرى التعامل الغربي مع هذا الملف، ويجعل من مفاوضات جنيف اقل اهمية.
من الواضح ان الادارة الامريكية بدأت تعد العدة لفرض عقوبات اقتصادية شرسة ضد ايران تشل قدراتها وتعرض شعبها لازمات متلاحقة، على امل احداث ثورة داخلية تطيح بالنظام الحاكم في طهران، ولذلك تريد استخدام الكشف الجديد هذا لحشد دول مترددة، مثل روسيا والصين للانضمام الى جهودها الرامية الى فرض هذه العقوبات وتشديدها.
الادارة الامريكية تخلت عن مشروع الدرع الصاروخي الذي كانت تخطط لنصبه في بولندا وجمهورية التشيك، من اجل ارضاء السلطات الروسية، وكسب ودها، بهدف تحييدها وابعادها بالكامل عن ايران. ويبدو ان هذه الخطوة الذكية بدأت تعطي ثمارها، فقد اعلن الرئيس الروسي ميدفيديف ان بعض انواع العقوبات الاقتصادية تبدو حتمية لا يمكن تجنبها ملمحا الى ايران.
ونبقي في الملف الإيراني مع مقال عبدالرحمن الراشد في صحيفة الشرق الأوسط بعنوان موقع قم النووي السري, وقال فيه: هل يحسم موقع قم النووي السري الأزمة المعلقة التي بلغت مرحلة خطرة بعد أن صارت إيران قريبة من إنتاج قنبلتها النووية؟ أعني هل يكون الكشف الجديد الضربة القاضية سلبا أو إيجابا؟
عمليا لم يعد في صف إيران أحد من الدول المهمة باستثناء الصين على استحياء. الرئيس الفرنسي ساركوزي الذي كان يصنف بأنه أقل حماسا للمواجهة مع إيران ألقى مداخلة في مجلس الأمن كانت قاسية، قال فيها إنه لم يعد مقبولا أن تلعب بهم إيران بالتأجيل والأكاذيب وأن الأمور وصلت نهايتها. أيضا، تغير الموقف الروسي وصار مؤيدا لمعاقبة إيران، ولم تبق سوى الصين التي يستبعد أن تقف في وجه كل الدول المطالبة بردع إيران.
أما الجانب الإيجابي فهو ما يمكن أن يفرزه التطور الجديد الذي قد يضطر إيران إلى التراجع أخيرا، وعقد اتفاق سلمي يوقف مشروعها النووي العسكري. ربما تكون إيران اليوم قد أدركت أخيرا أن فضح المنشأة السرية سيضعها في مرمى الحرب بشكل أكيد، وأن منشأة قم ستجعلها معزولة دوليا. عسى أن تدرك أن العزلة ستعزز احتمال استصدار قرار الحرب ضدها في مجلس الأمن، أو السكوت على ضربة وقائية مبكرة ضد إيران. فالأخبار الجديدة القادمة من إيران مفزعة للعالم، منشأة سرية جديدة مجهزة بثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي قادرة على إنتاج مواد كافية لتصنيع قنبلة نووية كل عام. لا ندري إن كانت إيران تعلم أن بينها وبين ساعة الصفر للإنتاج النووي مخاطر حقيقية، وأنه لن يردع القوى الكبرى اختيار النظام مدينة قم المكتظة سكانيا، وذات المكانة الدينية، عن إعلان الحرب وضرب النظام إلى أن يتم تعطيل قدراته العسكرية.
وفي الشرق الأوسط وحول الموضوع ذاته قال سامي شورش في مقال بعنوان واشنطن وطهران:ماذا لو أخفقت المفاوضات الدولية؟: لم يصدر عن الإدارة الأميركية أي ملمح رسمي إلى الصورة التي يمكن أن تكون عليها مواقف واشنطن في حال أخفقت مفاوضات أكتوبر في لجم التطلعات الإيرانية لامتلاك أسلحة نووية.
لكن تقارير غير رسمية نشرت في الآونة الأخيرة في الولايات المتحدة، بدأت تحض إدارة الرئيس باراك أوباما على درس احتمالات السياسة المستقبلية لأميركا. في هذا الخصوص، رأت تلك التقارير أن مصالح الولايات المتحدة تقتضي الإسراع في فرض عقوبات مشددة على إيران، إضافة إلى التلويح بإمكان اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية لمنعها من امتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية.
يشار إلى أن تقريرا أعده معهد أميركي للدراسات السياسية رأى أن العقوبات إذا لم تقنع طهران بوقف برامجها النووية، فإن الإدارة الأميركية مدعوة للبدء في اتخاذ سلسلة إجراءات تتعلق بضربة عسكرية دولية بقيادة الولايات المتحدة ضد المنشآت النووية الإيرانية. فإيران، بحسب التقرير الذي كتبه باحثون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وقادة عسكريون أميركيون متقاعدون، قد لا تحتاج سوى إلى عام آخر للحصول على قدرة تؤهلها لإنتاج أول قنبلة نووية. في هذا السياق يؤكد المعهد في تقريره أن التطور المرتقب في حال تراخت واشنطن عن اتخاذ موقف متشدد إزاء إيران، هو أن تلجأ إسرائيل إلى توجيه ضربتها العسكرية إلى المنشآت الإيرانية.
في المقابل، يبدو أن طهران تنتهج سياسة خاصة بها لمنع أميركا من اللجوء إلى الخيار العسكري ضد منشآتها. جوهر الموقف الإيراني يتلخص في جهود حثيثة تبذلها طهران لتصعيد الحرب في أفغانستان، إضافة إلى تصعيد الهجمات الإرهابية في العراق ووضع مزيد من العراقيل أمام عمليته السياسية. في قناعة طهران أن انشغال واشنطن بالملفين العراقي والأفغاني كفيل بمنعها من التفكير في تنفيذ أي هجوم عسكري. بل وكفيل بدفع الأميركيين إلى ممارسة كل الضغوط على إسرائيل بغية منعها من شن هجمة منفردة على المنشآت النووية الإيرانية. فأوباما الذي وصل إلى البيت الأبيض محمولا على انتقادات مريرة وجهها إلى سياسة سلفه الرئيس السابق جورج بوش القائمة على مبدأ الحروب والخيارات العسكرية، لا يمكن، في قناعة طهران غير المعلنة، أن يزج نفسه وبلاده في متاهة حرب.
وقالت صحيفة الجارديان بعنوان كشف اللحظة الاخيرة ان اعتراف ايران بوجود مفاعل ثاني لم يكشف عنه منه قبل يعجل بتشديد العقوبات عليها ويقرب الصدام بينها وبين العالم حول برنامجها النووي.
وتنقل الصحيفة عن مسؤولين غربيين قولهم ان المعلومات حول المفاعل الجديد قرب مدينة قم توفرت للاستخبارات الامريكية والبريطانية والفرنسية منذ شهرين، لكن تم تبادلها في اللحظات الاخيرة قبل ان تبلغ ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمفاعل.
ويبدو ان قادة الدول الثلاث، امريكا وبريطانيا وفرنسا، لم يفاجأوا بالكشف عن المفاعل الذي يقال انه بدأ بناؤه عام 2006 في قاعدة صواريخ تابعة للحرس الثوري الايراني.
ويمكن للمفاعل ان يستوعب 3000 من اجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. واذا تاكدت تلك المعلومات يكون المفاعل اكبر من كونه تجريبيا، كما تقول ايران، وايضا اصغر من ان يكون مخصصا لانتاج اليورانيوم منخفض التخصيب المستخدم في انتاج الطاقة الكهربائية.
ويعزز ذلك الشكوك، كما تقول الجارديان، في ان ايران انما تعمل على برنامج سري لانتاج قنبلة نووية.
وتنقل الصحيفة تصريحات القادة الثلاثة، التي ادلوا بها على هامش قمة العشرين في بيتسبورج، حول الشكوك بشأن ما تكشف عنه ايران وما تخفيه.
وتقول ان مفاوضات جنيف الاسبوع المقبل بين ايران من جهة وامريكا وفرنسا وبريطانيا والمانيا ومعهم روسيا والصين ستكون حاسمة في مسالة تشديد العقوبات على طهران.
واذا كانت الصين تتمسك بموقفها المعارض لمزيد من العقوبات على ايران، تشير الصحف البريطانية الى تغير في لهجة روسيا. وتصف مفاجأة الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بخبر المفاعل الجديد واشارته الى ان العقوبات "قد تكون حتمية" احيانا.
اما في صحيفة الاندبندنت، وفي صفحة الراي، فيكتب ادريان هاميلتون مطالبا الغرب بتخفيف حدة "لغو الحديث" تجاه ايران من اجل سلامة الشرق الاوسط.
يكشف الكاتب في البداية التناقض بين ما قالته وزيرة الخارجية الامريكية قبل ايام من ان العقوبات على بورما لم تحقق شيئا ويجب استبدالها بالحوار وما قاله الرئيس الامريكي امس عن العقوبات على ايران.
ويشير الكاتب الى ان ايران موقعة على اتفاقية منع الانتشار للسلاح النووي، وتبدو حتى الان ملتزمة بها، مع ذلك "يشك الغرب، تقوده واشنطن وتحفزه اسرائيل، في انها تطور برنامج اسلحة سري".
ويرى ان الكشف عن المفاعل الاخر في هذا التوقيت، رغم معرفة الاجهزة به منذ اشهر، انما يهدف الى تشديد الضغط على طهران قبل اجتماعات جنيف الاسبوع المقبل.
ويحذر القادة الغربيين من ان التشدد في لغو الحديث يمكن ان ياتي بنتائج عكسية ويبرر لنظام الايراني عمليات قمع داخلي.
ويخلص ادريان هاميلتون قائلا: "الايرانيون من الذكاء بحيث لا يجعلون اكتوبر اخر معركة، لكنهم من الاعتداد بالنفس بحيث لا يرضخون للتهديدات. وتريد اسرائيل، كما عبر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو في كلمته في الامم المتحدة، صداما وتريده بسرعة. وبدا اوباما وبراون وساركوزي امس وكانهم وقفوا في صف نتنياهو. من اجل الشرق الاوسط، وببعض التعقل، لنامل ان يخففوا من لغطهم وتتفتح اذهانهم قبل اجتماع الاطراف (في جنيف)".
عالم بدون أسلحة نووية
وبعنوان الحلم الصعب قالت البيان الإماراتية في افتتاحيتها: خطوات تاريخية ومشجعة خطاها مجلس الأمن الدولي بتبني الدعوة لعالم خال من «النووي»، هذا المؤشر يدل على أن هناك نوعاً من التوافق العالمي للتحرك في الوجهة الصحيحة وتحقيق حلم الملايين في أنحاء العالم بجعل العالم خالياً من السلاح النووي وكل أسلحة الدمار الشامل.
لكن الحديث عن إيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية لن يكون ذا جدوى إذا لم يركز مباشرة على إسرائيل وكيف أنها أولاً استطاعت تملك هذا الكم الهائل من الأسلحة النووية، وكيفية إجبارها على التقيد بالقوانين الدولية في هذا الإطار، لأن إسرائيل دولة معتدية والعدوان على غزة باستعمال «الرصاص المصبوب» دليل على بطش جرائمها.
فقرار مجلس الأمن الأخير لم يتطرّق إلى «إخراج الأسلحة النووية من المعادلات الاستراتيجية الأمنية»، وهو لم يتناول دور مجلس الأمن الدولي في هذا المجال، ولم يحدد دولاً تملك ترسانات نووية ولم يلفت إلى ضرورة تفكيكها، مثل إسرائيل والهند والباكستان غير الموقعة على معاهدة «منع الانتشار».
وبعنوان عالم بدون أسلحة نووية قالت صحيفة الوطن السعودية: تأتي تحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما من البرامج النووية لكوريا الشمالية وإيران في خطابه أول من أمس في قمة الأمم المتحدة لتعيد مسألة السلام العالمي إلى الواجهة.
وحين يقول أوباما إن تلك البرامج تهدد العالم وتأخذه إلى منحدر خطر، فإن هذا يعني ضرورة العمل على ردم الهوة التي تقود إلى ذلك المنحدر عبر تعاون دولي شامل أكّد عليه الرئيس الأميركي بتجديد تعهده أمام القادة المجتمعين الذين تجاوز عددهم الـ120 بالعمل من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية.
ومن المفترض أن يكون العمل الذي تحدث عنه الرئيس الأميركي شموليا كي تتحقق العدالة ويصبح السلام سيد الموقف، وحتى يكون العمل جادا فإن على الولايات المتحدة أن تبدأ بنفسها لأن آثار قنبلتيها الذريتين ما زالت على أرض الواقع بعد ستة عقود ونصف، ولأنها الدولة الوحيدة التي استخدمت مثل هذا السلاح المدمر.
ويفترض أيضا بالولايات المتحدة الأميركية أن توقف دعمها المطلق لإسرائيل التي تهدد أمن منطقة الشرق الأوسط بما تمتلك من أسلحة نووية، وتضغط بكل قوة على إسرائيل بصورة تماثل وتفوق ضغوطها على كوريا الشمالية وإيران للتخلي عن تلك الأسلحة المدمرة.
باختصار، العالم كله سيقف إلى جانب الرئيس الأميركي للحد من الأسلحة النووية، وحصر استخدام الطاقة النووية في الشؤون السلمية، بشرط وجود العدالة وتطبيق القانون على الجميع بدون استثناء، وفي المقدمة الولايات المتحدة وإسرائيل ثم كوريا الشمالية وإيران وبقية دول النادي النووي التي تعرف ذاتها ويعرفها الجميع.
وبعنوان قرار تاريخي لمجلس الأمن قالت الراية القطرية: خطوات تاريخية ومشجعة خطاها مجلس الأمن الدولي يوم أمس فقد اجتمع المجلس ولأول مرة منذ عقود بحضور تام لرؤساء الدول الأعضاء في المجلس وبرئاسة الرئيس باراك اوباما الذي أصبح اول رئيس أمريكي يرأس اجتماعاً لمجلس الأمن. هذا الاجتماع وبهذه الصفة وبهذا الحضور التام لأمر مشجع للغاية، وكون الولايات المتحدة تقوده فهو أمر يبعث على التفاؤل.
هذا المؤشر يدل على أن هناك نوعاً من التوافق العالمي للتحرك في الوجهة الصحيحة وتحقيق حلم الملايين في انحاء العالم بجعل العالم خاليا من السلاح النووي وكل أسلحة الدمار الشامل.
ولذا كان جميلا صدور تحذير الرئيس أوباما من ويلات الحرب النووية، وهو هنا وبفضل الجهود التي كشف عنها يحقق نقلة مهمة وتاريخية في الموقف الأمريكي الذي بات يقترب عمليا في عدد من القضايا من السلاح النووي الى التغير المناخي من أحاسيس ومشاعر الملايين الرافضة لسباق التسلح والباحثة عن السلام والأمن في العالم.
ونأمل ان يكون قرار مجلس الأمن نقطة البداية لخطوات جادة فعلا لتخليص العالم من شرور السلاح النووي وكل أسلحة الدمار الشامل التي تهدد البشرية بالفناء.
تقريرريتشارد جولدستون
وفي صحيفة الاندبندنت كذلك يكتب روبرت فيسك عن تقرير الامم المتحدة الذي انتقد اسرائيل وحماس بارتكاب جرائم ضد الانسانية في الحرب الاخيرة على غزة.
ويسخر فيسك من الانتقادات الاسرائيلية للتقرير، الذي اشرف عليه القاضي اليهودي ريتشارد جولدستون، مشيدا بالرجل الذي تولى مسؤولية محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بحيادية.
ينتقد الكاتب الموقف الامريكي المؤيد "للنفاق الاسرائيلي"، مذكرا بان امريكا نفسها "اعتبرت هيروشيما قاعدة عسكرية"، في اشارة الى القصف النووي الامريكي للمدنيين اليابانيين في الحرب العالمية الثانية.
وينتقد الكاتب السيف الاسرائيلي المسلط على كل من ينتقدها، حتى من مواطنيها، بانه معاد للسامية.
ويذكر نصا يؤيد ما جاء في تقرير جولدستون، ناقلا عن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي قبل حرب غزة تحديده لعقيدته العسكرية: "سنستخدم القوة المفرطة ضد كل قرية تنطلق منها قذائف على اسرائيل، وسنحل بها اقصى دمار وضرر ... ليس هذا اقتراحا، بل خطة تم اعتمادها بالفعل".
وتحت عنوان وضاعت معاني تقرير جولدستون قال أحمد المرشدي في دار الخليج: ينتظر “الإسرائيليون” بعد غد (الاثنين) بفارغ الصبر، إذ يفترض أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة خاصة لمناقشة تقرير ريتشارد جولدستون الخاص بجرائم الحرب التي ارتكبتها “إسرائيل” في حربها الغاشمة على قطاع غزة. ويتخوف “الإسرائيليون” من احتمال تحويل الأمر برمته إلى مجلس الأمن ومن ثم احالته إلى المحكمة الجنائية الدولية. وخطورة التقرير المهم الذي أعده محقق الأمم المتحدة جولدستون تتمثل في توجيه اتهام مباشر ل”إسرائيل” بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حربها المذكورة. وأوصى جولدستون الذي زاد من صعوبة موقف “إسرائيل” كونه يهودياً، مجلس الأمن بان يطالب الكيان ببدء تحقيقات مستقلة تتفق مع المعايير الدولية في احتمال جرائم حرب وتشكيل لجنة من خبراء حقوق الإنسان لمراقبة مثل هذه الإجراءات. والأهم هو ان يحيل مجلس الأمن الوضع في غزة إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اذا تقاعست “إسرائيل” عن إجراء هذه التحقيقات، مع ضرورة ان يتخذ مجلس الأمن إجراءات ضد “إسرائيل” لمنعها من الافلات من العقاب والتصرف بموجب الفصل السابع.
كان من الأفضل لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لو أنه تمسك بموقفه الرافض للمشاركة في الاجتماع المذكور وعدم التراجع عنه أمام أية ضغوط أو مغريات واهية، ولكنه للأسف تراجع وبدا وكأنه ينسي تكتيكات “الإسرائيليين” الذين يريدون عقد مثل هذه اللقاءات فقط لتضييع الوقت ولإظهار أنهم غير معزولين دولياً، خاصة بعد تقرير جولدستون الذي ضاعت معانيه أمام تراجع أبو مازن.
قمة الأغنياء.. تهمل الفقراء؟!
وجاءت كلمة صحيفة الرياض بعنوان قمة الأغنياء.. تهمل الفقراء؟!, وفيها قال يوسف الكويليت: في قمة العشرين حضرت أشياء كثيرة، وغُيبت أكثر منها، فالأزمة حدثت بسبب خلل بنظم مالية وسياسات خاطئة، ولأن أمريكا قاطرة اقتصاد العالم فقد تداعت وجرت معها بقية الدول، وقد جاء التصرف محيّراً لأن المبادرات لم تقرأ الواقع قبل وقوع المشكلة، ولذلك ظهرت اجتهادات ربما عند المتفائلين قد تحدث تحسناً في السنوات القريبة القادمة، بينما المتشائمون يرون أن الأسس تحتاج إلى تبديل واستحداث نظم تتوافق مع العولمة، وبروز قوى دخلت سوق المنافسة في ميادين الابتكار والإنتاج والتسويق..
الغائب في القضية، إلى جانب المبالغة في رؤية الاقتصاد الأمريكي وكأنه المارد الجبار، أن المغامرات العسكرية، والتوسع بإنتاج وتطوير الأسلحة وإثارة الحروب، كانت عنصراً في الأزمة إذ إن ما صرف على حربي العراق، وأفغانستان، كان بإمكانه بناؤهما كأقطار مثالية، وغير معسكرة.
الدول العشرون الأعضاء لم يكن عملية جلبها للمشاركة في معالجة الأزمة المالية من باب الرد المعنوي للأعضاء الجدد، وإنما لإدراك أن المشاركات الدولية في أمور كهذه من دول لديها القدرة على صياغة حلول تتفق ومعايير الأهداف التي تتجه إليها المصالح الدولية..
أما عالم الفقراء، والذين استنزفت مواردهم وثرواتهم، فهم خارج مائدة الكبار.
تطل علينا ولا تصلنا
وبعنوان تطل علينا ولا تصلنا قالت صحيفة الخبر الجزائرية: ملفات كثيرة لا تنبئ بتحسن العلاقات بين باريس والجزائر، أعيد تحريكها هذه الأيام في فرنسا. فمن ملف تيبحرين الذي يختفي ويعود تبعا لتطور الصراع بين الرئيس ساركوزي وخصومه إلى الملف النووي ثم جمعية ذاكرة حرب الجزائر التي تبنتها رسميا السلطات الفرنسية، لا يمكن الاكتفاء بالقول إن ما يثار من جدل سياسي لدى الأوصياء التقليديين علينا، شأن داخلي لا يعنينا.
لا، بل الأمر يعنينا ويتطلب منا التعامل معه بجدية. والجدية هنا لا تعني أن نندد بمؤامرة أجنبية أو مخطط تديره إسرائيل بإحكام لضرب استقرار الجزائر أو أن فرنسا مازالت تفكر في إعادة احتلال بلادنا وغيرها من البعابيع (من بعبع) التي تستخدمها السلطة منذ الاستقلال لتخويف الشعب وجعله لا يفكر في تغيير أوضاعه من الداخل. بل أكثـر من ذلك أضحى الشعب، خوفا من هذه الأشباح، يعارض التغيير ويعتبره في صالحه وصالح البلاد.
علينا أن نفكر إذن لماذا توقفت عقارب الساعة عندنا عن الدوران وبقي النظام الحاكم في بلادنا لا يهدد التوازنات العالمية ولا الجهوية مثلما هو شأن النظام الإيراني أو الفنزويلي، كما تقدمهما الإدارة الأمريكية. لكن نظامنا لا يريح التوازنات العالمية في نفس الوقت، لسبب بسيط أنه نظام قديم يدافع عن بقائه بكل الوسائل، بينما العالم يتحرك وبحاجة إلى أن تتحرك معه الجزائر.