اشتباكات بين الحزب الإسلامي وشباب المجاهدين في كيسمايو

مفكرة الإسلام:قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في اشتباكات اندلعت يوم الخميس بين جماعتين مسلحتين تتصارعان على السيطرة على ميناء كيسمايو جنوب الصومال.
وقال شهود عيان لرويترز إن مسلحين من حركة شباب المجاهدين تبادلوا الهجمات مع مسلحين من الحزب الاسلامي في أرجاء البلدة.
وفر مئات من المدنيين والتمس آخرون الحماية في منازلهم بينما تهدد الاشتباكات بالانتشار إلى مناطق أخرى.
وأضاف أحد شهود العيان:"المعركة تدور في كل مكان في المدينة..نسمع تراشقات عنيفة بالاعيرة النارية ويمكننا رؤية أفراد ميليشيا يشاركون في القتال".
وقالت الجزيرة نت أن المعارك ما زالت مستمرة، وسط أنباء عن سقوط قتلى في صفوف الجانبين بينهم قيادات ميدانية بارزة فضلا عن جرح ثلاثة أطفال.
وسبق أن هدد زعماء الحزب الاسلامي بمهاجمة شباب المجاهدين في "كل مكان" في الصومال إذا بدأت الاشتباكات في ميناء كيسمايو, وكانت الجماعتان قد تحالفتا معا في السابق لقتال قوات الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
تصاعد التوتر بين الجانبين
وتصاعد التوتر بين الجانبين اليومين الماضيين مع وصول قوات موالية للحزب الإسلامي وصفها الناطق باسم الإدارة الإسلامية في كيسمايو الشيخ حسن يعقوب علي بأنها "مليشيات تثير الفوضى والقلاقل" يقودها أحمد إسلان مدوبي، واعتبر أن الدفاع عن "الإمارة الإسلامية" واجب شرعي وقال "بيننا وبين أحمد العداوة والحرب".
وفرّق حسن يعقوب في كلمة إذاعية في كيسمايو بين مقاتلي مدوبي وبين الحزب الإسلامي، لكنه طلب من هذا الأخير أن يتبرأ من مدوبي ومليشياته.
وقال إن حركة الشباب والحزب الإسلامي يخوضان المعارك صفا واحدا (ضد الحكومة الانتقالية وقوة السلام الأفريقية) في مقديشو وغيرها، لكنه ألمح إلى إمكانية توتر علاقاتهما إذا ساند الحزب الإسلامي خطوات مدوبي.
وأكّدت مصادر في الحزب الإسلامي للجزيرة نت أن مدوبي فعلا من قيادات الحزب، وأن المقاتلين الذين وصلوا إلى كيسمايو يتبعون للحزب أيضا.
ومدوبي أحد مؤسسي حركة الشباب إبان فترة المحاكم الإسلامية حيث عين نائبا أول لقائدها، وكان حاكم كيسمايو.
وقد اعتقل بعد قصف جوي أمريكي في يناير 2007 على الحدود مع كينيا، وسلم إلى إثيوبيا حيث سجن عامين، وأطلق سراحه في مارس 2008 بطلب من شريف شيخ أحمد بعد انتخابه رئيسا للجمهورية.
وساهم في زيادة التوتر تشكيل حركة الشباب منفردة مجلسا لادارة كيسمايو, وكانت الجماعتان تديران الميناء في ائتلاف غير مستقر.
الحزب الإسلامي يسيطر على مدينة "بلدوين"
في غضون ذلك, سيطر مقاتلون تابعون للحزب الإسلامي على مدينة "بلدوين" عاصمة "محافظة "هيران" وسط الصومال بعد انسحاب القوات الحكومية منها بدون وقوع اشتباكات بين الطرفين.
وفي مؤتمر صحفي عقده محمد علي مسؤول الشؤون الإعلامية للحزب الإسلامي أكد أن مقاتليهم تمكنوا من استعادة سيطرتهم على مدينة بلدوين بصورة سلمية.