"إسرائيل" تسعى لدعم "عباس" بعد فضيحة تقرير جولدستون

مفكرة الإسلام: صرح مصدر سياسي كبير فى الحكومة "الإسرائيلية"، بأن "إسرائيل" تدرس كافة السبل لتعزيز موقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عقب فضيحة تقرير جولدستون.
وتتضمن هذه السبل إزالة الحواجز وتسهيل التنقل وعمليات إصدار تصاريح البناء في رام الله.
ونقلت الإذاعة "الإسرائيلية" صباح اليوم السبت عن المصدر دون أن تكشف هويته أن "إسرائيل" قد توافق على طلب الفلسطينيين الشروع في مفاوضات الوضع الدائم، وسيكون موضوع استئناف المفاوضات مدار بحث لدى عودة جورج ميتشل الموفد الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط لواشنطن.
وقالت الإذاعة: إن ميتشيل قد صرّح أمس لرئيس السلطة الفلسطينية في رام الله أن الولايات المتحدة تعمل على احتواء التوتر بين "إسرائيل" والفلسطينيين، وأضافت أن ميتشل سيجتمع مساء اليوم بالموفدين "الإسرائيليين" يتسحق مولخو والبريجادير ميخائل هرتصوج.
حكومة حماس تعتزم مقاضاة عباس:
وكانت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة قد أفادت بأن وزارة الداخلية بصدد رفع
دعاوى قضائية في كافة المحافل الدولية ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، متهمة إياه بالمسؤولية عن تأجيل التصويت على تقرير جولدستون.
وأشار الناطق باسم وزارة الداخلية إيهاب الغصين في بيان صحفي إلى أن وزارة الداخلية سترفع هذه الدعاوى باسم عناصر الشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية الذين استشهدوا في العدوان الذي شنته "إسرائيل" على قطاع غزة بداية العام الجاري، والذين بلغوا أكثر من 250، حسب البيان.
وكان مجلس حقوق الإنسان قد أجل الجمعة الماضي مناقشة تقرير جولدستون الذي يتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب في القطاع، وقال مسؤولون: إن التأجيل جاء بطلب من السلطة الوطنية الفلسطينية.
بحث اعتقال المسئول عن تأجيل مناقشة التقرير:
ومن جهته أعلن الناطق باسم قيادة الشرطة في غزة رفيق أبو هاني في مؤتمر صحفي أمس أنها تدرس بشكل جدي اعتقال كل من يثبت تورطه في تأجيل مناقشة تقرير جولدستون حال دخوله القطاع.
وقال أبو هاني: إن "سحب سلطة رام الله تبنيها لتقرير جولدستون هو خيانة جديدة لدماء الشهداء، وإن هذه الخطوة تغطية وتبرير لجرائم الاحتلال على القطاع".
وأضاف أن "الشرطة فقدت المئات من خيرة عناصرها خلال الحرب"، و"قدمت عددًا كبيرًا من الدلائل التي ساهمت في إنجاح التقرير الذي حمل في مضمونه إدانة واضحة وفضحًا لجرائم الاحتلال خلال الحرب".
إقالة عباس:
من جانب آخر انهالت التنديدات والاتهامات على مسؤولي السلطة بسبب هذا التأجيل، وطالبت بعض الجهات الفلسطينية بإقالة عباس، ووصلت الاتهامات إلى الدائرة الضيقة في القيادة الفلسطينية، حيث قال قياديون فلسطينيون إن عباس هو المسؤول عن اتخاذ ذلك القرار.
وطالب عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو الرئيس الفلسطيني بإعلان مسؤوليته المباشرة عن كل ما حدث، داعيًا إياه إلى العودة إلى رام الله وإلغاء لجنة التحقيق التي أعلن عن تشكيلها في الأمر.
كما أعلنت قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير - اللتين يرأسهما عباس - رفضها طلب السلطة الفلسطينية تأجيل مناقشة التقرير.