هاآرتس: استبعاد الخيار العسكري ضد النووي الإيراني

مفكرة الاسلام: أكدت مصادر صحافية عبرية أن استخدام الخيار العسكري ضد إيران لإحباط برنامجها النووي، عقب توقيعها على مسودة اتفاق مع المنظمة الدولية للطاقة الذرية والغرب، بات الآن أبعد ما يكون عن أي وقت مضى.
وقال يوسي ميلمان الخبير الاستراتيجي بصحيفة هاآرتس العبرية فى سياق تقرير له بان الخيار العسكري الذي كان مطروحاً على الطاولة الأمريكية، و"الإسرائيلية" تم تأجيله فى المرحلة الحالية لمدة لن تقل عن عام، وهى الفترة التى من المنتظر أن يتم فيها تطبيق الاتفاق، إذا ما تم التوقيع على صيغة الاتفاق النهائي بين إيران والدول الكبرى حول برنامجها النووي، مشيراً إلى أن التوقيع على هذا الاتفاق سيعد إنجازاً إيرانياً كبيراً فى حرب الاستنزاف التى أدارتها أمام المجتمع الدولي، لدفع برنامجها النووي.
وأوضح ميلمان أن مسودة الاتفاق- الذى لم تنشر تفاصيله بعد- أكد على استبعاد استخدام الخيار العسكري ضد ايران. وأن التوقيع عليه سيجنبها أيضا التعرض لعقوبات اقتصادية مشددة، معتبراً ذلك ضربة قوية للسياسة "الإسرائيلية" التى كانت تحرض على شن عمل عسكري ضد إيران، لإحباط برنامجها النووي.
علاقات جديدة:
وأوضح التقرير أن هذا الاتفاق قد يعتبر نقطة انطلاق جديدة لتبادل الثقة بين طهران وواشنطن والغرب، وأنه قد يتبعه التوقيع على المزيد من التفاهمات بين البلدين.وفى مقابل ذلك يحمل الاتفاق فى طياته أخطار أكبر، تتمثل أنه فى حال انتهاك إيران للاتفاق المبرم بينها وبين الغرب بشان برنامجها النووي، فمن المتوقع أن تنجح فى تصنيع أول قنبلة نووية مع حلول عام 2014.
الخيار العسكري:
ومن جانبه أكد الجنرال السابق في سلاح الجو الأمريكي "تشارلز وولد"، أن الولايات المتحدة ستجد صعوبة في عدم الانضمام لـ"إسرائيل"، إذا ما قررت الأخيرة مهاجمة المواقع النووية الإيرانية.
واستبعد"وولد" قدرة "إسرائيل" على مهاجمة إيران بمفردها قائلاً : "على الرغم من أن "إسرائيل" تمتلك جيش رائع، إلا أنها غير قادرة بدرجة كبيرة على القيام بعمليات هجومية مع مئات الغارات اليومية والتي من الممكن أن تمتد لأسابيع وربما لأشهر".وأضاف "إذا ما قررت "إسرائيل" أنها مُلزمة بالعمل عسكريا ضد إيران، فسنجد أنفسنا أمام ضغوط كبيرة جدا إذا وقفنا جانباً"، موجها انتقاده للإدارة الأمريكية وقادة الجيش الأمريكي الذين لم يتعاملوا بشكل مناسب مع الموضوع الإيراني في الأعوام الأخيرة، وانشغلوا في العراق وأفغانستان –حسب قوله-.
يشار إلى أن "وولد" أنهى عمله في سلاح الجو الأمريكي قبل 3 أعوام، وذلك بعد أن شغل منصب عديدة، من بينها قائد القوات الأمريكية في أوروبا و"إسرائيل"، ونائب قائد سلاح الجو الأمريكي للشئون الإستراتيجية.