السودان يرفض السياسة الأمريكية الجديدة

مفكرة الإسلام: أعلن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن الخرطوم لن تتوافق مع السياسية الأمريكية الجديدة وإن كانت لا تقلل في الوقت نفسه من أهمية محاولات تحسين العلاقات مع واشنطن.
وقال إسماعيل: "إننا نرفض كليًا الاستراتيجية الأمريكية بشكلها الحالي"، وذلك بعدما كشفت واشنطن يوم الاثنين الماضي ملامح عريضة لنهج "العصا والجزرة" في التعاطي مع السودان الذي يعاني من اضطراب علاقاته مع الغرب في السنوات الأخيرة.
وقال المحللون إن السياسة الأمريكية الجديدة تقوم على الحوار مع السلطات السودانية بخصوص المواضيع المهمة مع التزام الحزم بشأن قضية إقليم دارفور الذي شهد منذ 2003 نزاعًا أهليًا كبيرًا.
وأعرب عثمان إسماعيل عن استياء بلاده من تسمية الإدارة الأمريكية للأوضاع في دارفور بأنها "إبادة جماعية" وقال إن هذا الوصف أكذوبة كبرى.
إدارة أوباما لا تلتزم المصداقية بشأن دارفور:
وأضاف مستشار الرئيس السوداني: "كنا نعتقد أن إدارة أوباما أكثر حرصًا على مصداقية الولايات المتحدة لكنها اتخذت نفس الاتجاه إدارة بوش بشأن دارفور وكررت اتهامات نفاها المجتمع الدولي نفسه".
وفي الوقت نفسه حرص إسماعيل على التأكيد على أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن السودان لن يتخلى عن "المبادىء الثلاثة التي تحكم علاقاته الخارجية وهي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشئون الداخلية".
وكان المستشار الرئاسي السوداني غازي صلاح الدين قد صرح بأن السياسة الأمريكية الجديدة تتضمن نقاطًا إيجابية، مع التحفظ على مصطلح "إبادة".
ويسعى السودان إلى رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي فرضتها عليه عام 1997 إدارة الرئيس كلينتون وتم تشديدها بعد عشر سنوات من قبل الرئيس جورج بوش.