الإندبندنت: استمرار حكم كرزاي انتصار للفساد

مفكرة الاسلام: انتقدت صحيفة الإندبندنت البريطانية عودة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى الحكم لفترة رئاسية جديدة ووصفت استمرار حكم كرزاي بأنه انتصار للفساد والاحتيال والكذب.
وقال كبير مراسلي الصحيفة باتريك كوكبرن: إن جميع حلفاء كرزاي داخل أفغانستان وخارجها يعرفون تماما أن انتصاره كان بفضل التزوير الفاضح في الجولة الأولى من الانتخابات وهذا لم يسعد إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بل تركته بلا خيار سوى إرسال الآلاف من الجنود الإضافيين إلى هناك للدفاع عن حكومة هي من بين أكثر الحكومات فسادا وتحايلا وكذبا.
وأضافت الصحيفة: إن موقف أوباما الذي يرى أن الأوضاع في أفغانستان أكثر أهمية من العراق لبلاده من الناحية الأمنية تأكد الآن تماما نظرا للفرق الكبير من الناحية الأمنية والسياسية والجغرافية بين البلدين.
جدوى مساندة كرزاي:
وتابعت الصحيفة: إن واشنطن ولندن اللتين تمتلكان أكبر عدد من الجنود في أفغانستان حاليًا تتساءلان بعد مسرحية الانتخابات عن جدوى الجهد السياسي والعسكري اللذين تبذلانه في هذا البلد وهل هناك ما يستحق هذه الجهود.
وأشارت إلى أن ما يثير الاشمئزاز "هو التضحيات التي كان الجنود البريطانيون يقدمونها وهم يحرسون صناديق الاقتراع في المناطق النائية بينما الحكم في العاصمة كابول والذي يحظى بدعم لندن كان منهمكا في تزوير أصوات الناخبين الأفغان وبالتالي كان وجود صناديق الاقتراع لا معنى له".
وذكرت الصحيفة أن واشنطن ولندن أصبحتا طرفين في حرب أهلية أفغانية. وهي حرب أحد أطرافها حركة طالبان التي تعتمد بشكل أساسي على البشتون الذين يشكلون 42 بالمائة من السكان, ولا يتوقع أن تنتصر فيها.