أردوجان: إذا شعرت بانقلاب سأفعل ما ينبغي ولن أنسحب

مفكرة الإسلام: أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أنه إذا تعرض لانقلاب عسكري فإنه سيقاومه، مشددًا على أنه لن ينسحب.
جاءت تصريحات أردوجان خلال برنامج بثته قناة (TRT) التركية بعنوان "الانفتاح السياسي"، حيث تحدث رئيس الوزراء التركي عن عملية الانفتاح التركي على قضايا مثل الأكراد، والأرمن، وغيرهم.
وردًا على سؤالٍ يتعلق بما إذا كان قد شعر بوجود مخطط عسكري للانقلاب على الحكومة من عدمه، أجاب أردوجان: " أنا لم أشعر بشيء من ذلك، وإذا شعرت بذلك، فأنا إذًا لا أمارس سياسة، ولا أدير دولة".
وأضاف: "إذا شعرت بتخطيط لانقلاب عسكري، سأفعل ما ينبغي فعله، ولن أنسحب كما فعل السابقون".
وكان ناشطون وحقوقيون أتراك قد تظاهروا، مؤخرًا، في إسطنبول للتنديد بالمخطط الذي يهدف إلى الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية.
أصل وثيقة مخطط الجيش الانقلابي:
وكشفت صحيفة "زمان" التركية، في وقتٍ سابق، عن أصل الوثيقة التي تبين مخطط الجيش التركي للإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوجان.
وقالت إنه تم العثور على النسخة الأصلية للوثيقة التي قيل في 12 يونيو الماضي إنها موجودة وإنها صادرة عن دائرة الإعلام والتواصل في رئاسة أركان الجيش التركي، والتي تحمل توقيع الضابط في تلك الدائرة العقيد دورسون تشيتشيك وتتضمن تفاصيل خطة لتشويه سمعة حكومة حزب العدالة والتنمية والإطاحة بها بالإضافة إلى تشويه سمعة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولين.
وأوضحت "زمان" أن رسالة من ضابط مجهول قد أرسلت إلى المدعي العام بقضية "ارجينيكون" (التنظيم الإرهابي المتهم بالتخطيط للإطاحة بالحكومة التركية واغتيال أردوجان) ومعها النص الأصلي للوثيقة التي "سرقها" الضابط المجهول، الذي عرف عن نفسه بأنه "محب للوطن"، من الملف في دائرة الإعلام والتواصل حيث يعمل تشيتشيك.
وأضافت الصحيفة أن القضاء التركي كلف لجنة طبية للتحقق من صحة التوقيع وما إذا كان عائدًا للعقيد تشيتشيك، وتابعت أن التحقيق الطبي أثبت عبر الفحوص الجينية أن التوقيع الذي تحمله الوثيقة يعود مائة في المائة إلى العقيد تشيتشيك.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأخطر من كل ذلك أن "الضابط المحب للوطن" قد كشف في رسالته المجهولة تفاصيل دقيقة عن النقاشات التي دارت بين المسؤولين في رئاسة الأركان بعدما كشفت الوثيقة في 12 يونيو، ومن ذلك إحراق كل الأوراق المتصلة بالوثيقة والمحفوظة في الدائرة.
وأضافت أن رئاسة أركان الجيش التركي طلبت من القضاء العسكري إعادة فتح التحقيق بالموضوع مرة أخرى.
ويؤكد المراقبون على وقوف "إسرائيل" خلف هذه المخططات الإرهابية في تركيا، ويشيرون في هذا الصدد إلى الخوف "الإسرائيلي" المتنامي من جذور أردوجان الإسلامية التي بدأت تطرح ثمارها على سياسات تركيا الخارجية.