هجوم لطالبان يقتل 12 شرطيًا أفغانيًا جنوب أفغانستان
مفكرة الإسلام: شنّ العشرات من مقاتلي حركة طالبان هجومًا على مركز أمني جنوب أفغانستان اليوم الاثنين؛ ما أسفر عن مقتل 12 من عناصر الشرطة الأفغانية.
وصرح مسؤول كبير في المنطقة بأن ثلاثة آخرين من عناصر الشرطة أصيبوا عندما هاجم المسلحون مركزهم في منطقة أرغانداب فى إقليم قندهار بجنوب أفغانستان معقل حركة طالبان.
وقال المسؤول: "هاجم العشرات من مقاتلي طالبان مركز شاهين فجأة من عدة اتجاهات وقتلوا ثمانية من رجال الشرطة".
وقد تدفق المسلحون من منطقتي شاه واليكوت وخاكريز المجاورتين للقيام بالهجوم ليلة أمس الأول السبت ثم فروا من المنطقة قبل أن يتم نشر تعزيزات قوات الشرطة.
وأكد الجنرال غلام علي وحدات قائد شرطة المنطقة الجنوبية وقوع الحادث ولكنه لم يقدم أي تفاصيل. وقال: إنه تم فتح تحقيق بشأن الحادث.
طالبان تعلن مسئوليتها:
من جانبهم قال مسلحو طالبان في بيان وضع على موقع إلكتروني إن مقاتليهم قتلوا 12 من رجال الشرطة خلال الهجوم واستولوا على أسلحتهم.
وتتحمل قوات الشرطة الأفغانية ذات التدريب الضعيف ـ والتي لا تمتلك معدات كافية ـ العبء الأكبر في مواجهة العمليات التي تقودها طالبان والتي امتدت لثمانية أعوام.
تحذير من تردد أوباما:
وعلى صعيد آخر حذّر كاتب في صحيفة لوس أنجلوس تايمز الرئيس الأمريكي باراك أوباما من التريث الطويل قبل اتخاذ القرار بشأن مدى المشاركة في أفغانستان وإرسال مزيد من القوات، واصفًا المداولات حول إستراتيجية أوباما في أفغانستان بأنها باتت تبدو ترددًا خطيرًا.
وقال دويل ماكمانوس: إن أوباما كان محقًّا في الإصرار على المراجعة الشاملة لمدى أهمية توسيع نطاق المشاركة في أفغانستان بالنسبة لأمريكا، ولكنه تجاوز المدة – أكثر من شهرين - التي تم تحديدها لاتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الرئيس السابق جورج بوش كان يقرر أولاً ثم يطرح تساؤلاته، أما أوباما فيطرح الأسئلة الصحيحة ولكنه يتردد بعد ذلك في إطلاق القرار.
وتابع أن هذا النقاش الطويل أظهر أوباما مترددًا، ما يشكل ذخيرة لمنتقديه كي يمعنوا النظر في أي قرار يتخذه.
فإذا ما ارتأى أوباما أن يخفض مشاركته في أفغانستان، فإن منتقديه سيتهمونه بتجاهل نصيحة قائد الجيش الجنرال ستانلي ماكريستال الذي طلب نحو 40 ألف جندي، وإذا ما مضى في زيادة المشاركة، فإن الحمائم سيتهمونه بتجاهل نصيحة السفير الأمريكي لدى أفغانستان الذي رأى أن إرسال المزيد من القوات لن يحقق شيئًا.
وقال الكاتب: إن الجدل في هذه القضية أذكى التوتر بين المسؤولين العسكريين الذين يقترحون التصعيد في أفغانستان وبين السياسيين (أوباما ونائبه جوزيف بايدن ورئيس هيئة الأركان إيمانويل) الذين يديرون البيت الأبيض.
وخلص إلى أن على أوباما أن يطمئن الشعب الأمريكي وخاصة حزبه الديمقراطي بأنه قد بحث جميع الاحتمالات قبل اتخاذه القرار بتصعيد الحرب في أفغانستان، محذرًا من أنه كلما طال الجدل كان الثمن باهظًا.