صحيفة:انقسام داخل "حزب الله" بين قاسم ونصر الله

مفكرة الإسلام: كشفت مصادر متابعة عن انقسام خطير داخل "حزب الله" الشيعي اللبناني بين أمينه العام حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم بشأن الدور السياسي والعسكري للحزب مستقبلًا.
وأفادت المصادر بأن الواقع الداخلي لـ "حزب الله", يدل على وجود خلافات جوهرية بين تيارين قويين: الأول يقوده نصر الله ويعمل على إبقاء التشكيلة القيادية للحزب على حالها من دون تغيير جوهري, والثاني يقوده قاسم ويريد إجراء تغييرات جذرية في الهيكل القيادي.
الخلاف يطال التوجه السياسي للحزب:
وأكد مصدر مطلع بـ "حزب الله" – حسب صحيفة "السياسة" - أن الخلاف يتعدى الطموح إلى تولي مناصب ليطال التوجه السياسي للحزب في المرحلة المقبلة.
وأوضح "إذ يدفع تيار نصر الله, المعروف تاريخيًا بعلاقته الجيدة مع دمشق إضافة إلى الارتباط بطهران, في اتجاه تهدئة حركة الحزب العسكرية والتركيز على العمل السياسي, لسببين أساسيين: الأول أن الحزب توسع شيعيًا بالفعل على حساب حركة "أمل" والقوى الأخرى, والثاني أن الحزب خسر في المقابل تعاطف وتأييد الطوائف اللبنانية الأخرى, وهما عاملان يستدعيان من الحزب العمل أكثر على القواعد الشعبية والانخراط أكثر في الحياة السياسية والنقابية والاقتصادية".
وأضاف "فيما يذهب جناح قاسم, المعروف بفتور علاقته مع دمشق, باتجاه إعادة الحزب إلى "أصوله" أي إلى العمل العسكري الذي حقق من خلاله الانجازات الكثيرة، ويرى أن الانغماس أكثر في الحياة السياسية يعني المزيد من الغوص في الوحل اللبناني, كما يعتبر أن الحزب خسر التعاطف الشعبي اللبناني مع قضية المقاومة بسبب سلوكه المذهبي الذي اضطر لسلوكه في عملية انخراطه في النظام الطائفي اللبناني".
وشدد المصدر الحزبي على أن هذا الخلاف ليس بسيطًا, وأن نتائجه لن تعني تأجيل المؤتمر العام للحزب فقط, بل ستنعكس على أداء الحزب السياسي والعسكري.
وأضاف أن أبرز دلائل هذا الشلل أن القيادات العليا لا تملك أجوبة واضحة على تساؤلات القواعد الحزبية ومنها: هل أن الانتقام لمقتل المسؤول العسكري عماد مغنية هو حقيقة أو مجرد وعد غير قابل للتحقق؟
"حزب الله" غير مستعد لدفع ثمن أوهام نجاد:
وعلى صعيدٍ آخر, أشار الكاتب السياسي الإيراني هاشم طباطبائي، وفق ما أورده موقع "مردمك" المتخصص في الشؤون الايرانية, إلى أن العلاقات السعودية الإيرانية والعربية الإيرانية تجتاز أكثر مراحلها تأزمًا, نتيجة للتطرف الذي يلقي بظلاله على التحرك الإيراني الخارجي.
وأضاف أن "هذا الأمر يثير قلق قادة "حزب الله" ما دفع نصرالله (في خطابه الأسبوع الماضي) لأن يدعو قادة إيران إلى الابتعاد عن النزاعات الطائفية".
وأشار إلى أن طهران "تدفع نحو نوع من المواجهة الطائفية التي تثير قلق "حزب الله" غير المستعد لدفع ثمن أوهام حكومة محمود أحمدي نجاد الإقليمية".