تقرير: العرب يعززون قوتهم الجوية لمواجهة إيران

مفكرة الإسلام: ذكرت تقارير إعلامية أن الدول العربية ولاسيما منطقة الخليج تسعى إلى بناء القوة الجوية والدفاعات الصاروخية لمواجهة أي تحد إيراني، وذلك من خلال مورديهم التقليديين من الأسلحة في الغرب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
وأشار تقرير نشرته وكالة يونايتد برس إنترناشونال إلى أن معرض دبي للطيران الذي افتتحته دولة الإمارات العربية المتحدة الأحد قدم عرضًا لأحدث التقنيات في هذا المجال، حيث كانت القوة الجوية عاملاً حاسمًا في معظم الصراعات بالشرق الأوسط منذ الصراع العربي "الإسرائيلي" عام 1967 حينما حلق الطيران الحربي "الإسرائيلي" ليبيد القوات الجوية لمصر وسوريا والأردن، وفى ضربات وقائية فى البدائية.
وبالنسبة لدول الخليج التى تقع عبر ممر مائي من إيران، فإن قوتها الجوية وقدرتها على مواجهة أسطول الصواريخ الباليستية للجمهورية الإيرانية سيكون حاسمًا في أي صراع يندلع.
وخلص تحليل لجماعة ألمانية متخصصة فى شئون الدفاع إلى "أن السعي لاقتناء أفضل الأصول الجوية من الطائرات المقاتلة والمروحيات ووسائل النقل أو المركبات الجوية بدون طيار أصبح يشكل أولوية فى الشرق الأوسط".
كما شدد تقرير الجماعة على أن الدول الست الأعضاء فى مجلس التعاون الخليجي – المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة والكويت وعمان وقطر والبحرين تعطى الأولوية القصوى لبناء القوة الجوية الخاصة بهم.
وأضاف أن صانعي القرار في المنطقة يعون جيدًا أهمية الأصول الجوية والحاجة إلى تطويرها على نحو أفضل بالتساوي مع القوة العسكرية وتوسيع نطاق أعدادها كلما لزم الأمر.
ولفتت الوكالة إلى أن القوة الجوية لدول الخليج العربى مجتمعة تفوق إلى حد كبير القوة الجوية الإيرانية، والتى عانت بشكل هائل من الحظر التى تقوده الولايات المتحدة على توريد الأسلحة لها طوال 30 عامًا، ومع ذلك فإن أهمية القوة الجوية لا تنحصر فى استخدامها كقوة رادعة ولكن باعتبارها عنصرًا حاسمًا فى مواجهة قوة إيران وسحقها إذا ما اندلعت المواجهات مع دول التعاون الخليجي.
وتستفيد مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي من النظم العسكرية الأمريكية التى تزيد قيمتها على 20 مليار دولار فى إطار خطة كشف عنها الرئيس الأمريكى السابق جورج دبليو بوش عام 2007 لتعزيز القدرات العربية ضد برنامج إيران النووى وسياستها التوسعية، والتى بموجبها تكون الدول العربية قادرة على الحصول على أنظمة متقدمة.
وقد أنشأت الإمارات العربية المتحدة قوة جوية مثيرة للإعجاب وهى تنافس القوة الجوية السعودية كما تنفق حالياً حوالى 3.3 مليار دولار لإنشاء نظام باترويت من قبل شركة رايثون بولاية ماساتشوستس.
واردات الدول العربية:
وقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية فى السابع من نوفمبر الجارى عن ارتفاع حجم مبيعات الحكومة الأمريكية بنسبة 4.7% عام 2008 ليسجل مستوى قياسى يبلغ 38.1 مليار دولار وهو الرقم المتوقع إحرازه هذا العام.
ومن بين كبار المشترين من الولايات المتحدة كانت دولة الإمارات برصيد 7.9 مليار دولار والمملكة العربية السعودية بـ3.3 مليار دولار وتأتى بعدها مصر بـ 2.1 مليار دولار وأخيراً العراق 1.6 مليار دولار.
ويسعى كبار مصنعى الأسلحة الأمريكيين مثل شركة لوكهيد مارتن وبوينج ونورثروب جروبمان كورب ورايثيون وجنرال ديناميكس كورب جميعاً لتعزيز مبيعاتهم فى منطقة الشرق الأوسط لمواجهة خفض ميزانية الولايات المتحدة التى من المرجح أن تبطئ بشكل كبير مشتريات البنتاجون.
وتسعى السعودية – بتشجيع من واشنطن - إلى عقد صفقات أسلحة مع روسيا، حيث شراء صفقة أسلحة متوجه إلى إيران بـ2 مليار دولار وربما يصل العرض إلى 7 مليارات دولار وتشمل الصفقة أكثر أنظمة الدفاع الجوى تقدماً إس 400 التى تنتجها روسيا والمماثلة لصواريخ الدفاع الجوى الأمريكية باترويت.