مصرع 12 مدنيًا في غارة للناتو شرق أفغانستان

مفكرة الإسلام: أفاد سيد أحمد صافي المتحدث الرسمي باسم حاكم إقليم لغمان شمال شرقي العاصمة الأفغانية كابول بأن 12 شخصًا في أربعة منازل قتلوا خلال عملية إطلاق نار لحلف شمال الأطلسي ناتو بالمنطقة.
وأضاف صافي: "بدأنا تحقيقًا لتحديد كم عدد المدنيين من بينهم وكم عدد مقاتلي طالبان"، ولكنه أبدى شكوكه حول وجود مقاتلين للحركة من بين القتلى، وقال: "يبدو أن جميعهم ربما كانوا مدنيين.. وهناك امرأة بينهم".
وأدت الخسائر في الأرواح بين المدنيين على يد قوات الاحتلال الغربية إلى تصاعد الغضب إزاء هذه القوات، وهو الأمر الذي يقول الجنرال الأمريكي ستانلي مكريستال قائد قوات حلف الأطلسي في أفغانستان إنه يقوض مهمته.
ومنذ تولي مكريستال القيادة في يونيو أصدر أوامر جديدة تهدف إلى تقليل الوفيات بين المدنيين بوضع قيود على استخدام الضربات الجوية، إلا أن حصيلة القتلى المتكررة من المدنيين تؤكد عكس ذلك.
الناتو ينفي:
من جانبها، نفت القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان يوم الثلاثاء قتلها لأي مدنيين في الاعتداء بشرق البلاد.
وزعم بيان صادر عن القوات التي يقودها حلف الأطلسي أن قوة مُشتركة من القوات الأفغانية وقوات الحلف قتلت سبعة من عناصر حركة طالبان واعتقلت أربعة في إقليم لغمان شمال شرقي العاصمة كابول بينما كانت تلاحق عنصرًا من طالبان مسؤولاً عن العديد من الهجمات الانتحارية بالمنطقة.
وزعمت المتحدثة جين كامبل وهي برتبة كابتن في البحرية: "نحن على علم بمزاعم عن وقوع خسائر بين المدنيين، لكن لا توجد أي تقارير متعلقة بالعمليات تدعم هذه المزاعم بإيذاء مدنيين بينهم نساء وأطفال خلال هذه العملية".
وادعى البيان أن القوة المشتركة تعرضت "لنيران معادية من عدة مواقع وردت بإطلاق النار" في قرية أرمول في منطقة مهترلام. حسب البيان.
وتابع: "قامت القوة المشتركة بعملية بحث في المجمع دون وقوع حوادث أخرى وضبطت عددًا من البنادق طراز إيه.كيه-47". وفقًا لرويترز.
الاحتلال يقرّ بقتل مدنيين:
وقد اعترف وزير الدفاع الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ بأن الجيش الألماني ارتكب أخطاء عندما أمر بضربة جوية قاتلة في أفغانستان أدت إلى مقتل مدنيين.
وجاء الاعتراف بعد تعرض الجيش الألماني لانتقادات حادة في تقرير سري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب أسلوبه في التعامل يوم الرابع من سبتمبر الماضي عندما نفذ ضربة جوية في ولاية قندوز شمالي أفغانستان قتل فيها عشرات الأفغان بينهم مدنيون.
وكان المدعون في مدينة دريسدن -حيث يقيم العقيد جورج كلين الضابط الذي أمر بتوجيه الضربة الجوية- طلبوا من المدعين الفدراليين تحديد ما إذا كان القانون الدولي الذي يحدد جرائم الحرب ينطبق على هذا الحادث أم لا.
وقال غوتنبرغ: إنه لا يساوره شك في صحة تقدير المفتش العام للجيش الألماني الجنرال فولفغانغ شنايدرهان لهذه الغارة حيث وصفها قبل عدة أيام بأن لها ما يبررها من الناحية العسكرية.
الناتو يشير إلى وقوع أخطاء:
ويشير تقرير الناتو إلى أن كلين تعدى سلطاته بإصدار أوامر الضربة. وقال غوتنبرغ عقب إخطاره نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي في البرلمان الألماني بتقديره للغارة: إنه يعتقد بأن مدنيين أيضًا قتلوا في الغارة.
وعبر غوتنبرغ عن "أسفه البالغ والعميق" للضحايا المدنيين الذين أودت الغارة بحياتهم.
وقال الوزير الألماني: إن تقرير الأطلسي بشأن الغارة خلص أيضا إلى أنه كانت هناك "أخطاء نظامية" و"قصور في بعض المواطن التدريبية" كشفت عنها الغارة.
ودعا الوزير لتدارك هذه الأخطاء واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكرارها.
الإطاحة برئيس الأركان الألماني:
وكان من نتيجة هذا الاعتداء الدامي أن أعلن وزير الحرب الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ استقالة رئيس أركان القوات الألمانية فولفغانغ شنايدرهان ووزير دولة لشئون الدفاع بسبب الاتهامات التي ترددت حول إخفاء أدلة أثناء التحقيقات بشأن العدوان الدموي.
وقال غوتنبرغ أمام النواب الألمان: "قررت إعفاء رئيس الأركان ولفغانغ شنايدرهان بناء على طلبه من مهامه وسيتحمل وزير الدولة لشئون الدفاع بيتر فيشيرت مسئوليته أيضًا".
وأضاف أنه اتخذ هذا القرار بعد كشف صحيفة بيلد عن قيام وزارة الحرب في الحكومة السابقة بإخفاء معلومات عن الرأي العام وعن النيابة الفدرالية التي تحقق في القصف الذي تسبب في مقتل وإصابة عشرات المواطنين الأفغان.