قلق صهيوني بالغ من الفشل الأمريكي في أفغانستان
مفكرة الإسلام: أعربت مصادر صهيونية عن قلقها البالغ من الفشل الأمريكي فى أفغانستان، مؤكدةً أنها تتابع عن كثب أهم التطورات على هذه الساحة الملتهبة، التى لا تستبعد تأثيرها بأي شكل من الأشكال على "إسرائيل".
وأوضح المستشرق الصهيوني إيال زيسر في سياق تقرير نشره الموقع الإلكتروني للقناة العاشرة "الإسرائيلية" أن السياسة الأمريكية فى أفغانستان تم إقرارها بعد تولد شعور لدى الأمريكيين بأن الحرب التي تخوضها قواتهم هناك توشك على أن يفقدوا السيطرة عليها وأن الأوضاع هناك تسير من سيء إلى أسوأ.
وتمكنت حركة طالبان من السيطرة على مزيد من المدن في سائر أنحاء أفغانستان بسبب تمتعهم بتأييد السكان المحليين في الوقت الذي ظلت فيه الحكومة الأفغانية التي تدعمها أمريكا مكتوفة الأيدي غير قادرة على مواجهة طالبان, الأمر الذي تبعه تزايد الضغوط الداخلية في أمريكا من أجل تسريع إنهاء التورط الأمريكي في المستنقع الأفغاني قبل أن تتحول الأراضي الأفغانية إلى فيتنام ثانية.
أسباب الفشل الأمريكي:
وتحدث زيسر عن أسباب ما وصلت إليه أمريكا في أفغانستان مشيراً إلى أنه يرجع إلي تلاشي الآمال العريضة التي وضعتها واشنطن لنفسها هناك فبعد ما كانت تنتظر حصولها على تأييد جارف من جميع الدول لما تقوم به هناك ومد يد العون لها خذلها الجميع, وتدهورت الأمور سريعاً في أعقاب حرب أمريكية على أفغانستان لمجرد كونها البلد الذي لجأ إليها أسامة بن لادن (زعيم تنظيم القاعدة) ومن معه من عناصر القاعدة , ولكن وبدلاً من أن تقوم أمريكا بإلقاء القبض على متهم رئيسي ومحاكمته على تنفيذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر راحت تدمر كل شيء في أفغانستان وقامت بإسقاط نظام حكم طالبان وسعت للإعلان عن إقامة نظام حكم ديمقراطي هناك وإقامة دولة عصرية تنبني النهج الغربي .
تكرار سيناريو الهزيمة:
وقال: ما من خبير واحد في العالم في الشئون الأفغانية يرى أن ما تقوم به أمريكا في أفغانستان حل واقعي فالجميع مقتنع بأن أمريكا عاجلاً أو آجلاً ستقوم بالإعلان عن رفع أيديها من أفغانستان والهروب من المستنقع الأفغاني، مشيراً إلى أن السيناريو ذاته حدث قبل 30 عاماً في فيتنام وفي لبنان قبل 20 عامًا وفي الصومال قبل نحو عشرة أعوام.
وأرجع الكاتب "الإسرائيلي" خسارة أمريكا في أفغانستان حتى الآن إلى أن طالبان ليست جيشًا منظمًا يمكن توجيه ضربات موجعة وموجهة له للقضاء عليه ولكنهم عناصر منتشرون في سائر أنحاء الأراضي الأفغانية يعيشون بين السكان المحليين الذين يؤيدونهم ويباركون ما يقومون به ضد القوات الأجنبية.
نظام فاشل:
ووصف زيسر نظام الحكم القائم في أفغانستان الآن وهو نظام حكم كرزاي بأنه نظام فاسد وغير قادر على إحكام سيطرته على مناطق لا تتعدى حدودها العاصمة الأفغانية كابول لكن وللأسف لا يتعلم أوباما من أخطاء التاريخ فبدلاً من الابتعاد عن المستنقع الأفغاني يظل على قناعة بأنه من الأفضل إرسال المزيد من القوات لأفغانستان وذلك بعدما نصحه مستشاروه بأنه من الأفضل لأمريكا العمل على زيادة تواجدها هناك , وهو ما يؤكد أن الوعود التي سبق له وأن قطعها على نفسها تلاشت وذهبت أدراج الرياح.
وأشار إلى أن ما يفعله أوباما في أفغانستان من المؤكد أنه يأتي رغماً عن إرادته ودون إرادة الشعب الأمريكي الذي يطالب بسحب الجنود الأمريكان من أفغانستان.
دعم إيراني مشبوه لأمريكا:
وحذر الكاتب الصهيوني فى ختام تقريره من تنامي قوة طالبان في باكستان، وهو ما سينذر باحتمالات خطيرة منها وقوع النووي الباكستاني في يد طالبان، مضيفاً بأن عدم الاستقرار في باكستان سيتبعه سقوط الحكم في كابول في يد طالبان أفغانستان؛ وأن ما يحدث الآن يفسر وبقوة أسباب تركيز أمريكا اهتمامها بما يحدث في أفغانستان وعدم التفرغ لأي أزمات دولية أخرى.
وأنهى بالقول إن أوباما ومن أجل الخروج من المستنقع الأفغاني يحتاج لدعم وغطاء إيراني يمكن من خلاله وقف ما يحدث في أفغانستان وقال إن مصير القوات الأمريكية في أفغانستان ينتظره الكثير فإما انتصار ساحق وإما فشل تام وهزيمة منكرة.