محادثات ثنائية هامة بين البشير وسلفاكير

مفكرة الإسلام:استمرت في العاصمة السودانية الخرطوم المحادثات الثنائية بين الرئيس السوداني عمر البشير ونائبه ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت.
وتأتي هذه المحادثات عقب التوترات المتصاعدة والاتهامات المتبادلة بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الشريكين في اتفاق السلام بين جنوب السودان وشماله وحكومة الوحدة الوطنية التي نجمت عنه.
وذكرت مصادر الحركة الشعبية أن المحادثات تتضمن مناقشة العقبات التي تعترض التطبيق الكامل لاتفاقية السلام في السودان، خاصة الظروف والشروط الخاصة بإجراء الاستفتاء الشعبي الذي نصت عليه الاتفاقية حول انفصال جنوب السودان في عام 2011.
النقاط الخلافية الأربع بين الحكومة والحركة الشعبية
وبحسب "بي بي سي" فإن المحادثات ستنصب على القضايا الخلافية العالقة بين الجانبين وتتركز في أربعة نقاط أساسية في المقدمة منها القانون الذي سينظم عملية الاستفتاء في جنوب السودان والذي سيحسم بموجب اتفاقية السلام انفصال جنوب السودان أو بقائه مرتبطًا بالشمال.
ويختلف الطرفان بقوة بشأن القوانين التي تنظم الانتخابات المنتظر إجراؤها في أبريل القادم، حيث تطالب الحركة الشعبية وعدد من أحزاب المعارضة السودانية بقوانين أكثر شفافية تضمن إقامة انتخابات عادلة ونزيهة، لاسيما القانون الذي ينظم دور النظام العام وهو جهاز حكومي تعترض عليه أحزاب المعارضة.
ويوجد بين الطرفين خلاف آخر يتمثل في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب في منطقة ابيي الغنية بالنفط.
وكانت الخلافات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية قد بلغت الذروة بعد اعتقال قيادات من الحركة شاركوا في مظاهرات نظمتها أحزاب المعارضة أمام البرلمان الاثنين الماضي للمطالبة بإجراء اصلاحات وتعديلات على القوانين.
وهددت الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة بالعودة للنزول إلى الشارع في تظاهرات احتجاجية لو لم تحسم هذه المحادثات القضايا الخلافية.
وكان اتفاق نيفاشا للسلام الموقع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان عام 2005، قد تضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية أجلت إلى أبريل 2010 وإجراء استفتاء على تقرير مصير جنوب البلاد.