"القسام" تعيد ترتيب صفوفها بالضفة لاستئناف المقاومة

مفكرة الإسلام: أكدت كتائب الشهيد "عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها تحاول إعادة ترتيب صفوفها في الضفة الغربية، واستئناف المقاومة ضد الاحتلال.
وقال أبو عبيدة الناطق باسم "كتائب القسام" في تصريحات صحافية اليوم الأحد: "لن يستطيع أحد استئصال المقاومة، وإن أثروا فيها فلن يكون تأثيرًا بعيد المدى".
وأكد أن الحركة تحاول إعادة ترتيب صفوفها، لكن أبناء "القسام" وشرفاء شعبنا يقبعون تحت ملاحقة مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني وميليشيا عباس؛ ما يصعب الأمور".
وبيَّن أن "كتائب القسَّام" لا تزال تقف على المسار الصحيح بعد كل التضحيات التي قدمت خلالها خيرة قادتها وجنودها من شهداء وجرحى ومعتقلين، وأن "القسَّام" لا تزال على عهدها لدماء الشهداء، وشدد على أنَّ الكتائب لن تترك ميدان الجهاد والمقاومة حتى طرد المحتل الغاصب من فلسطين.
وأشار أبو عبيدة في نبرةٍ يشوبها التحدي والإصرار: "شيء واحد فقط يوقف المقاومة، هو زوال الاحتلال عن كل أرضنا، أمَّا ما دام الكيان الغاصب يحتل شبرًا من أرضنا فنحن باقون ما بقي الليل والنهار بإذن الله، والمعركة طويلة، والراية سنحملها حتى الرمق الأخير، ثم نسلمها لمن بعدنا دون أن يكتب في سجلنا أننا فرطنا أو تنازلنا أو تراجعنا".
حماية القطاع بمهرجان حماس المركزي:
وقال أبو عبيدة: إن "مجاهدي الكتائب سيبقون على ثغورهم يحمون حدود قطاع غزة أثناء المهرجان المركزي لانطلاقة حركة حماس الـ22".
وأوضح أن "الكتائب لن تترك حدود القطاع خالية؛ حتى لا يستغل ذلك الاحتلال وينفذ عملية توغل أو اجتياحًا"، مؤكدًا أن "مجاهديها" سيبقون في مواقعهم تحسبًا لأي طارئ".
حماس تتهم فتح بعرقلة المهرجان:
من جانبها اتهمت حركة "حماس" سلطة رام الله وحركة "فتح" بسعيها إلى منع إحياء ذكرى انطلاقة الحركة الـ22، خلال رفع وتيرة الاختطافات في الضفة الغربية، واستهداف نوابها وكوادرها، مشددة على أنَّ محاولات إضعاف الحركة أو ثنيها ستبوء بالفشل بإذن الله.
وقالت الحركة في بيانٍ لها اليوم الأحد: "تتهم حركة "حماس" سلطة رام الله وحركة "فتح" برفع وتيرة الاختطافات في الضفة المحتلة واستهداف نوابها وكوادرها وأبنائها وأنصارها؛ بهدف منع إحياء ذكرى انطلاقة حركة "حماس" في الضفة"، محملةً هذه الجهات المسؤولية عن هذه الممارسات اللا وطنية وتداعياتها.
وعبَّرت الحركة عن استهجانها صمت الأطراف العربية والفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان عن هذه الجرائم ضد الحركة في الضفة، والتعامل معها وكأنها محظورة.
وشددت على أنَّ "جرائم حركة "فتح" وسلطة رام الله ضد حركة "حماس" في الضفة المحتلة تكذب ادعاءات عباس بالرغبة في المصالحة، وتؤكد مضيه في محاولة تصفية "حماس" في الضفة المحتلة لحسابات فئوية وخدمة مجانية للاحتلال وغيره من الأطراف المعنية بذلك.
وفي سياق غير بعيد ثمَّنت حركة "حماس" موقف الحكومة الفلسطينية في غزة، التي وفرت كل التسهيلات اللازمة لإحياء مهرجان ذكرى انطلاقة "الجبهة الشعبية"، مشيرةً إلى أنَّ اختيار الجبهة إقامة مهرجانها المركزي في مدينة غزة لا الضفة يعكس مساحة الحريات المتاحة للجميع لممارسة نشاطاتهم السياسية في غزة.
وفي صعيدٍ مختلفٍ أكَّدت حركة "حماس" بقولها: "إن "حماس" وهي تتخطى السنة الثانية والعشرين من عمرها تؤكد أنها أصبحت أشد قوة وأكثر قدرة على مواجهة التحديات، وأن كل الرهانات على محاولة إضعافها وإفشالها لن تبوء إلا بالفشل بإذن الله".