واشنطن تجري تجربة صاروخية لهجوم إيراني افتراضي

مفكرة الإسلام: أفاد مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية بأن واشنطن ستختبر دفاعاتها الصاروخية الرئيسية لأول مرة في يناير المقبل، لمواجهة هجوم افتراضي لصواريخ إيرانية طويلة المدى.
وقال اللفتنانت جنرال باترك أورايلي رئيس وكالة الدفاع الصاروخي في الجيش الأمريكي في قمة نظمتها رويترز للفضاء والدفاع يوم أمس الاثنين: إن التجربة التي تتكلف 150 مليون دولار تختلف عن سيناريو أكثر اعتيادًا لهجوم من كوريا الشمالية.
وسيكون من الأصعب اختبار نظام الدفاع الأرضي لاعتراض الصواريخ في منتصف مسارها في مواجهة صاروخ ينطلق بسرعة أكبر وفي مسار مباشر أكثر تجاه الولايات المتحدة من هجوم مفترض من جانب كوريا الشمالية.
وجاءت تصريحاته في نفس اليوم الذي كشف فيه دبلوماسيون عن مخاوف بين وكالات الاستخبارات الأمريكية بشأن اختبار إيران لمكون رئيسي لقنبلة ذرية في عام 2007. وإذا ثبتت صحة هذا الأمر سيتعارض ذلك مع تأكيدات إيران بأن نشاطها النووي لأغراض مدنية.
وتتضمن التجربة الأمريكية إطلاق صاروخ اعتراضي من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا لاعتراض صاروخ افتراضي موجه للولايات المتحدة يطلق من جزر مارشال في المحيط الهادي. وقدّر مساعد لأورايلي تكلفة التجربة بحوالي 150 مليون دولار.
ويقارن الخبراء التجربة الافتراضية برصاصة تصيب رصاصة أخرى في الجو. وقال أورايلي إن الغرض هو تدمير الهدف فوق شمال وسط المحيط الهادي حين تصل سرعة الصاروخ لأكثر من 27 ألف كيلومتر في الساعة.
إيران بدأت السعي للقنبلة الذرية عام 2007:
وكانت صحيفة بريطانية قد كشفت أمس الاثنين أن إيران عملت على اختبار مكون أساس لقنبلة نووية أوائل عام 2007.
وذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن وثيقة فنية إيرانية سرية عن خطة لمدة أربع سنوات لاختبار بادئ نيوتروني وهو الجزء الذي يحدث الانفجار في القنبلة الذرية، مشيرة إلى أن هذا الجزء ليس له استخدامات مدنية.
وتدعي إيران أن برنامجها النووي يستهدف توفير الطاقة الكهربائية حتى تنجح في تصدير مزيد من النفط والغاز.
وقال مارك فيتزباتريك كبير المحللين في مجال الانتشار النووي بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن: "هذه الوثائق كما وصفت تبدو شبيهة للغاية بمكونات تصميم أسلحة نووية، والتطبيقات المعروضة فيها خطيرة للغاية لأنها تعني أن إيران تقترب أكثر من إنتاج سلاح نووي، وأنا لا أعتقد أن إسرائيل ستدع ذلك يحدث".
تحقيق الوكالة الذرية بشأن أغراض عسكرية:
وأضافت صحيفة التايمز: "المعلومات المخابراتية بشأن العمل في البادئ النيوتروني المزعوم نقلت إلى وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في شبهات بشأن محاولات إيرانية على مدى خمس سنوات لتخصيب اليورانيوم بغية استخدامه في أغراض عسكرية".
جدير بالذكر أن أحدث تقرير مخابراتي أمريكي عن إيران صدر قبل عامين وتحدث عن أن طهران أوقفت نشاطها في مجال الأسلحة النووية عام 2003 وأن واشنطن واثقة من أنه لم يستأنف.
ولم يلق هذا التقييم القبول من جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا والكيان الصهيوني حيث أكدت هذه القوى أن إيران واصلت أبحاثها في مجال القنابل بعد عام 2003 أو أنها استأنفته بعد توقف قصير.
من جهته قال فيتزباتريك: "لو أمكن تبرير البرنامج النووي الإيراني على أساس أنه مخصص لأغراض الطاقة النووية السلمية فسيكون من الصعب تبرير العمل العسكري لدى الرأي العام الغربي".
وأضاف: "لكن إذا أظهر دليل بشكل واضح مؤشرات دامغة على عمل مستمر لتطوير أسلحة نووية فعندئذ سيكون هناك وضع جديد".