بيان القمة الخليجية يؤكد دعم السعودية ضد الحوثيين

مفكرة الاسلام: أكد قادة دول مجلس التعاون الخليجي تضامنهم التام مع المملكة العربية السعودية في مواجهة المتمردين الحوثيين، وشددوا على أن أي مساس بأمن واستقرار المملكة هو مساس بأمن واستقرار وسلامة دول المجلس كافة.
كما أكد القادة في البيان الختامي للدورة الـ 30 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعمهم الكامل لوحدة وأمن واستقرار اليمن الشقيق.
وقال البيان إن المجلس الأعلى وافق على اعتماد مرشح مملكة البحرين أمينًا عامًا لمجلس التعاون الخليجي اعتبارًا من عام 2011 .
التعاون العسكري والدفاع المشترك :
وأقر المجلس الإستراتيجية الدفاعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وتطوير قدرات قوات درع الجزيرة المشتركة والمشاريع العسكرية المشتركة.
وأكد المجلس الأعلى على أهمية تعزيز التعاون بين دوله في مكافحة تهريب الأسلحة إلى دول المجلس .
كما استعرض المجلس القرارات والتوصيات المرفوعة من مجلس الدفاع المشترك في دورته العادية الثامنة التي عقدت في مسقط في نوفمبر الماضي وقام باعتمادها .
القرصنة البحرية :
وأعرب المجلس الأعلى عن قلقه من استمرارا عمليات القرصنة البحرية في الممرات المائية الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر وغيرها وشدد على تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للتصدي لهذه الأعمال الإجرامية وإلقاء القبض على مرتكبيها ومحاكمتهم بموجب القانون الدولي والقوانين المحلية ذات الصلة باعتبارهم مرتكبي جرائم دولية.
وأشاد المجلس الأعلى بجهود بحريات القوات المسلحة بدول المجلس المشاركة مع القوات الدولية في مكافحة القرصنة البحرية وحماية الممرات المائية والانضمام إلى قوة الواجب البحرية العربية بقيادة المملكة العربية السعودية.
كما عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما قامت به القوات المسلحة بمملكة البحرين من جهود مقدرة في المشاركة مع قوات الواجب الدولية (150 سي.تي.اف) .
الجزر الإماراتية المحتلة والعلاقات مع إيران:
وفيما يتعلق باستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبي موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة جدد المجلس الأعلى التأكيد على دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة.
كم جدد المجلس الأعلى التأكيد على مواقفه الثابتة من أهمية الالتزام بالشرعية الدولية وأكد على موقفه الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.
المصالحة العربية:
وأشاد المجلس الأعلى بالمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية في القمة الاقتصادية العربية التنموية الاجتماعية التي عقدت في دولة الكويت في يناير 2009 من أجل المصالحة العربية والتي عبرت عن مدى حرصه على لم الشمل وتحقيق التضامن العربي.
السلام في الشرق الأوسط:
ودعا المجلس الأعلى إلى رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر، ورحب بإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لتقرير جولدستون حول انتهاكات "إسرائيل" الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان من خلال جرائم الحرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، مطالبًا بمحاسبة مرتكبيها وتعويض الضحايا وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم وإحالتهم إلى المحاكم الدولية، داعيًا في الوقت ذاته مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته كاملة بوصفه الجهة المعنية بصون الأمن والسلم الدوليين.
وعبر المجلس الأعلى عن تأييده لقرار مجلس الجامعة العربية الخاص بعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي لإعلان قيام الدولة الفلسطينية على أراضيها المحتلة في عام 1967.
وندد المجلس الأعلى بالسياسات "الإسرائيلية" أحادية الجانب ومحاولة فرض الأمر الواقع بتغيير الأوضاع الجغرافية والسكانية للأراضي الفلسطينية المحتلة وأعمال التهويد القائمة في القدس الشرقية وتكثيف سياسة الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة.
وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته نحو الإيقاف الفوري للنشاطات الاستيطانية وإزالة جدار الفصل العنصري وعدم السماح لـ"إسرائيل" بالمساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
كما أكد المجلس على أن تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم يقوم على انسحاب "إسرائيل" من كافة الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 في فلسطين ومرتفعات الجولان السورية المحتلة ومزارع شبعا اللبنانية وقرية الغجر وفقًا لقراري مجلس الأمن الدولي 425 و426.
واعتبر المجلس الأعلى بيان الاتحاد الأوروبي الرافض لتغيير حدود السادس من يونيو 1967 خطوة أولى على تولي المجتمع الدولي لمسؤوليته والتأكيد على الحق الفلسطيني في القدس كعاصمة له في إطار إنشاء دولته المستقلة والمتصلة والقابلة للحياة وفق مبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.
وأكد المجلس الأعلى على ضرورة احترام كافة مؤسسات الشرعية الفلسطينية بما فيها المجلس التشريعي المنتخب ودعا كافة الفصائل الفلسطينية إلى أهمية لم الشمل وتوحيد الكلمة والتوصل إلى حكومة وحدة وطنية فلسطينية تعزيزًا للوحدة الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
العراق:
وأعرب المجلس الأعلى عن إدانته لعمليات التفجير التي تعرضت لها المدن العراقية مؤخرًا آملًا أن يتحقق للعراق وشعبه الشقيق الأمن والاستقرار وأكد مجددًا على مواقفه الثابتة بشأن احترام وحدة العراق وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والحفاظ على هويته العربية والإسلامية.
كما أكد على أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية العراقية لإنجاح العملية السياسية الشاملة والتي يجب أن تستوعب جميع أبناء الشعب العراقي بدون استثناء أو تمييز .
لبنان:
وجدد المجلس الأعلى دعمه الكامل لاستكمال بنود اتفاق الدوحة بين القوى اللبنانية الذي تم التوصل اليه برعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وما أثمر عنه الاتفاق من انتخابات نيابية ناجحة.
كما رحب المجلس الأعلى بتشكيل الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في دعم وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء في لبنان الشقيق منوهًا بالجهود التي بذلتها الأطراف اللبنانية للوصول إلى الاتفاق على تشكيل الحكومة ومجددًا وقوفه إلى جانب لبنان وشعبه في كل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز أمنه واستقراره .
وأكد المجلس الأعلى على ما اتفقت عليه الأطراف اللبنانية في اتفاقية الطائف .
السودان:
وأشاد المجلس بالجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لحل مشكلة دارفور وكذلك الجهود الأخرى التي تبذلها للوصول إلى حل سلمي متفاوض عليه كما عبر المجلس عن تضامنه مع جمهورية السودان وعدم القبول بالإجراءات التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية في إطار النزاع في دارفور .
الصومال:
وأعرب المجلس الأعلى عن اسفه لاستمرار تدهور الأوضاع في الصومال وأدان العملية الإرهابية التي استهدفت طلابًا ومسؤولين ومدنيين بأحد فنادق العاصمة مقديشو مطلع شهر ديسمبر الجاري.
وجدد دعوته لكافة الأطراف الصومالية لوقف العنف والتخلي عن كافة العمليات التي تضع العراقيل في طريق جهود المصالحة الوطنية.
وأكد دعمه للاتفاق الذي تم التوصل اليه في جيبوتي بتاريخ 9 يونيو 2008 م وللحكومة الشرعية بقيادة شيخ شريف احمد .
وحث كافة الأطراف الصومالية على الالتزام بالاتفاقات والتعهدات التي تم توقيعها في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والهادفة إلى وضع حد للمعاناة الإنسانية وتوفير الأمن والاستقرار والرخاء لأبناء الشعب الصومالي الشقيق.
الأزمة الاقتصادية العالمية:
وتدارس المجلس الأعلى الآثار الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية ورحب بالجهود التي تبذلها دول المجلس للحد من هذه الأزمة معربًا عن ثقته في متانة اقتصاديات دوله وقدرتها على تجاوز تبعات هذه الأزمة بفضل سلامة وكفاءة سياسات وإجراءات الدول الأعضاء بهذا الشأن .
وثمن المجلس الأعلى دور المملكة العربية السعودية في قمة مجموعة العشرين وتنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار المالي واستقرار أسعار الطاقة والعمل على خروج الاقتصاد الدولي من الأزمة المالية العالمية.
مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون:
وفيما يتعلق بمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون وافق المجلس الأعلى على ما يلي:
1- استكمال الدراسات التفصيلية لتحديد تكلفة استخدام قطارات لنقل الركاب بسرعة (350 كم/الساعة) باستخدام الكهرباء وإمكانية التوفيق بين استخدام قطارات نقل الركاب بسرعة (350 كم/الساعة) ونقل الركاب والبضائع بسرعة (200 كم/الساعة) باستخدام الديزل وبما يتماشى مع أفضل المواصفات لقطاع السكك الحديدية.
2- دراسة إنشاء هيئة خليجية لسكة حديد دول مجلس التعاون للأشراف على تنفيذ المشروع بكامله والتنسيق فيما بين الدول الأعضاء لمواءمة سكة حديد دول مجلس التعاون مع شبكات سكك الحديد الوطنية بدول المجلس وتكليف الأمانة العامة بإعداد نطاق الخدمات والشروط المرجعية لدراسة إنشاء الهيئة وتحديد مهامها ونظامها الأساسي وهيكلها التنظيمي .
3- تفويض لجنة التعاون المالي والاقتصادي باعتماد المبالغ المطلوبة لتغطية تكاليف التعاقد مع الشركات الاستشارية لإعداد الدراستين المشار إليهما في الفقرتين (1 و 2 ) بعد تقديم المكاتب الاستشارية المؤهلة عروضها الفنية والمالية لإعداد هاتين الدراستين وتقييمهما بصورة شاملة (فنيًا وماليًا) من قبل اللجان المعنية والتوصية باختيار الشركات الاستشارية للقيام بهذه الدراسات وتحديد التكاليف المطلوبة لذلك.
4- رفع ما سيتم التوصل إليه من قبل اللجان المعنية للجنة وزراء النقل والمواصلات ولجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس تمهيدًا لرفع التوصيات المناسبة بهذا الشأن للدورة (31) للمجلس الأعلى .
5- تكليف لجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون بتكثيف العمل لإنجاز هذا المشروع الحيوي في أسرع وقت ممكن وبأفضل المواصفات المتوفرة عالميًا والتنسيق بين الجهات المعنية بشبكات سكك الحديد بالدول الأعضاء وبما يحقق المواءمة مع شبكة سكة حديد دول مجلس التعاون.