باحث: مسلمو أمريكا يتعرّضون للاستفزاز والتهميش

مفكرة الإسلام : أكد باحث أمريكي من أصل عربي أن المسلمين الأمريكيين يتعرّضون لأساليب استفزازية من قبل المخبرين السريين وإلى التجسّس عليهم، مشيرًا لوجود تخوّفات أمريكية من دمج المسلمين في السياسة.
وأوضح الدكتور محمد نمر، الأستاذ المساعد في كليّة الخدمات الدولية في 'الجامعة الأمريكية' في واشنطن أن جهات اليمين المسيحي المتطرف في 'الحزب الجمهوري' تتخوف من دمجهم في السياسة، مشيرًا إلى أنه يستخدم مصطلح 'المهاجرين' لوصف المسلمين الأمريكيين، إضافة إلى تطرّفه ضد الإسلام وتبرير الحرب كذلك، لا سيّما أنهم يعتبرون الولايات المتحدة دولة مسيحية وليست علمانية.
جاء ذلك في محاضرة نظّمها 'مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية'، مساء أمس بعنوان 'المسلمون الأمريكيون وإدارة أوباما'، وذلك بمقر المركز في أبو ظبي.
أوباما تنازل عن معتقداته تجاه المسلمين:
واستطرد نمر قائلاً: حتّى الآن، توحي التحليلات السريعة لسلوك الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن تطلّعه إلى الفوز بفترة رئاسية ثانية قد دفعه إلى التنازل عن معتقداته بشأن إقامة علاقة جديدة مع المسلمين. لكن هذا الرأي لا يأخذ في حسبانه أن أوباما قد أحدث تغييرات رمزية مهمّة في التقارب مع المسلمين الأمريكيين (مثل: التعبير في بعض خطاباته عن تقديره للمسلمين الأمريكيين، والتعهّد بالوقوف ضد تكوين المواقف المسبقة)، هذا علاوة على تعهّده بإدخال إصلاحات جوهرية (مثل: إغلاق معسكر 'جوانتانامو'، وتخفيف القوانين المتعلّقة بالزكاة، ودعم حق المسلمات في ارتداء الحجاب). وفق قوله
وأشار إلى أن أوباما قد أكد أيضًا أن إدارته ستعمل على حماية شعائر المسلمين وهم سبعة ملايين، إضافة إلى تيسير أداء فريضة الزكاة للمسلمين.
مسلمو الشتات:
وعن وضع المسلمين في الولايات المتحدة أشار إلى ما يعبّر عنه بعض العلماء بأن وضع المسلمين في أمريكا يمكن وصفه بأنه 'إسلام متعدّد الأوطان' أو 'مسلمو الشتات'.
واستعرض الباحث علاقة الولايات المتحدة الأمريكية بالعالم الإسلامي، مشيرًا إلى أهميّة التعهّد الذي قطعه أوباما، فور توليه منصبه بضرورة إحداث تغيير في علاقات الولايات المتحدة الأمريكية بالعالم الإسلامي.
وأوضح الباحث إن الإجراءات التي بدأتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية منذ 11 سبتمبر 2001 قد استمرت في عهد أوباما، حتى الآن، بصورة أساسية، وهي إجراءات تنبثق من الخشية إزاء جدوى 'أمركة' المسلمين الذين قضوا سنوات تكوينهم في دول ذات أغلبية مسلمة حديثة الاستقلال، أو عاشوا تحت الاحتلال الغربي، مشيرًا إلى ندرة الاتصال بين الجماعات الإسلامية الأمريكية الرئيسية ذاتها والإدارة الجديدة.
وقال: إن الجماعات المهيمنة في الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في أن يطوّر المسلمون الأمريكيون نظرة عالمية تكون الولايات المتحدة الأمريكية محورها، ولكن هذه الجماعات لا تبدي تقديرًا لآثار العولمة التي تلعب الولايات المتحدة فيها دورًا رائدًا.