طالبان: براون واهم بحلم الانتصار في أفغانستان

مفكرة الإسلام: أكدت حركة طالبان الأفغانية أن أطماع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في تحقيق انتصار لقوات الاحتلال والقوات الحكومية الأفغانية ليست إلا مجرد أوهام.
وقام براون الأحد الماضي بزيارة لقوات الاحتلال البريطانية المنتشرة في أفغانستان وذلك بعد أسبوعين على إعلانه إرسال 500 جندي إضافي إلى هذا البلد.
وبحسب ما أعلنه مركز "سايت انتليجينس" الأمريكي لمراقبة المواقع الإلكترونية الإسلامية فقد قالت حركة طالبان: "هذه السياسة وهمية ونسأل براون عن الطريقة التي يعتقد أن القوات الأفغانية سوف تنتصر فيها عليها خلال 18 شهرًا في حين أن قوات الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة ليست قادرة على تأمين الأمن في ولاية واحدة".
وأضافت طالبان موجهة حديثها إلى براون: "هل أضعفتم أو أبطأتم موجات الجهاد في هذه الولاية؟" وذلك في إشارة إلى ولاية هلمند حيث ينتشر معظم الجنود البريطانيون.
وأردفت حركة طالبان: "هل كانت بريطانيا قادرة خلال السنوات الماضية من خلال التكنولوجيا العسكرية وانتشار عشرات الآلاف من الجنود، على السيطرة على هذه الأرض الواسعة باستثناء بعض المديريات؟".
من ناحية ثانية دعا متحدث باسم حركة طالبان مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى التحقيق في مقتل مدنيين برصاص قوات الاحتلال.
طالبان تسيطر على 80%:
وكان القائد العسكري العام لقوات طالبان في ولاية كابل الأفغانية سيف الله جلالي قد أكد جهوزية الحركة لمرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.
وأشار في حديث نقلته العربية, إلى أن "الإمارة الإسلامية أعادت ترتيب صفوفها، وقمنا بتعيين مسئولين عن كل الولايات والمقاطعات والقرى كدولة قائمة بذاتها", وفور الانسحاب "سنسيطر مباشرة على مقاليد الحكم، وستعود الإمارة الإسلامية في أفغانستان من جديد، وفق دستور جيد أعددناه مؤخرا".
وشرح القائد العسكري لطالبان الهيكلية التي اعتمدتها الحركة في إعادة ترتيب صفوفها، فيقول "فلدينا دائرة للعدل ودائرة لشؤون الحرب، وأخرى للإعلام ودوائر أخرى تخصصية, ثم قمنا بتقسيم المناطق التي تخضع لسيطرتنا ولكل منطقة أمير يشرف عليه مفوض عام يأتمر بأمر "أمير المؤمنين", وأمير المؤمنين الملا محمد عمر له صلاحية تعيين المفوض العام للمناطق".
وحول انتشار الحركة على الأرض الأفغانية، يقول جلالي "أسافر في طول وعرض أفغانستان، وأقول بكل ثقة نحن في طالبان نسيطر على 70 إلى 80% من الأراضي الأفغانية.. فقط مراكز المدن هي التي تحت سيطرة الحكومة، إن كل القرى والضواحي والجبال في قبضتنا, ولا يمكنهم التنقل خارج المدن إلا في دوريات كبيرة وضخمة وتحت حماية مشددة مع ذلك يجدون صعوبة كبيرة في النقل لأننا نكون لهم بالمرصاد. وأيضا كل المناطق التي نسيطر عليها تطبق أحكام ومبادئ الإسلام".