الجارديان: CIA متورطة بتعذيب أسرى حماس في الضفة

مفكرة الإسلام: أماطت صحيفة "جارديان" البريطانية اللثام عن تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA في معاونة ضباط أمن فلسطينيين مارسوا التعذيب بحق أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية.
وقالت الصحيفة إنها علمت أن ضباطًا من CIA نسقوا مع ضباط أمن فلسطينيين يمارسون التعذيب، رغم مرور أقل من عام على توقيع الرئيس باراك أوباما أمرًا يمنع التعذيب ويضع الطرق القانونية الحصرية في عملية الاستجواب.
وأضافت الصحيفة: "العلاقة بين CIA وجهاز الأمن الوقائي وجهاز الاستخبارات العامة الفلسطيني، وصفت من قبل دبلوماسيين غربيين بأنها من القرب لدرجة أن ضباط CIA كانوا يشرفون على عمل الجهازين".
وصرح مسئول غربي رفيع بأن جهاز CIA يعتبر جهازي الأمن الفلسطينيين أولوية أمريكية، والنفوذ الأمريكي على هذين الجهازين من القوة والتأثير حتى أنهما يعتبران ذراعان من أذرع CIA لمحاربة ما تزعم واشنطن أنه "إرهاب".
وتعترف الحكومتان الأمريكية والفلسطينية بأنهما يعملان بشكل وثيق في الضفة الغربية، لكن المنظمات الإنسانية تتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة تغض الطرف عن التعذيب في دول تتعاون معها.
وكشفت الجارديان أن هناك عددًا يتراوح بين 400 إلى 500 من مؤيدي حركة حماس محتجزون لدى جهازي الأمن الوقائي والاستخبارات العامة الفلسطينية.
منظمة حقوقية تسرد أساليب تعذيب السلطة:
وفي سياق متصل، اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان الأجهزة الأمنية التابعة لحركتي فتح وحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة بارتكاب خروقات خطيرة لحقوق الإنسان، مثل التوقيف الإداري دون توجيه تهم والتعذيب للعناصر المناوئة.
وحددت المنظمة أجهزة الأمن الوقائي والاستخبارات العامة التابعة للسلطة الوطنية، والشرطة التابعة لحماس، على أنها الأكثر انتهاكًا لحقوق الإنسان، ودعت الولايات المتحدة وأوروبا اللتين تمولان فتح، وسوريا وإيران الداعمتان لحماس للتدخل لديهما لربط المساعدات بشرط احترام تلك الحقوق.
وقالت المنظمة: "أجهزة فتح في الضفة دأبت على تعذيب المعتقلين خلال التحقيقات، وتسبب ذلك بحالة وفاة واحدة على الأقل، وتضمنت أساليب التعذيب الإعدام الصوري واللكم والضرب باستخدام العصي والأنابيب البلاستيكية والخراطيم المطاطية".
وأضافت: "يتم إرغام المعتقلين على الوقوف في وضعيات مؤلمة لساعات، وهذا الأسلوب في التعذيب، والمعروف بالعربية تحت اسم "الشبح" يسبب آلامًا مبرحة، وأحياناً إصابات داخلية، لكنه لا يترك آثارًا خارجية".