قوات عراقية وإيرانية تتحصن على جانبي بئر حدودي

مفكرة الاسلام: أفادت مصادر إعلامية بأن قوات عراقية وإيرانية تتحصن على جانبي بئر حدودي بمنطقة الفكة، وسط تعهدات عراقية بالقتال، لمنع أي احتلال آخر للبئر من جانب الجنود الإيرانيين، إذا لزم الأمر.
وأضافت أن القوات العراقية تراقب الموقف عن كثب وأن الجانبين متمترسان في خنادق في الموقعين الصحراويين.
وكان علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية قد أعلن، في وقتٍ سابق، أن القوات الإيرانية انسحبت بشكل جزئي - حوالي خمسين مترًا - ووافقت على إنزال العلم الإيراني من حقل النفط العراقي الذي احتلته مؤخرًا على الحدود بين البلدين.
وذكرت رويترز أن القوات العراقية أكدت أنها ستدافع عن البئر التي رفعت القوات الإيرانية علمها عليها لبضعة أيام في وقت سابق هذا الشهر.
وقال اللواء حبيب الحسيني رئيس العمليات الأمنية في محافظة ميسان "إن العراق عازم ومصمم على الدفاع عن حدوده مشددًا على أنه لن يتخلى عن شبر واحد من أرضه وواثق وقادر ومستعد لأي عمل في أي وقت".
وفي سياقٍ متصل، قال العميد رزاق عبد الحسن من حرس الحدود في الفكة "إن تلك الآبار الموجودة في منطقة الفكة عراقية وأن القوات العراقية ستدافع عنها حتى آخر قطرة دم".
وأضاف أن الإيرانيين موجودون في الأراضي العراقية بعمق مائة متر وعلى بعد نحو 80 مترًا من البئر المتنازع عليها.
وقال عبد الحسن "إن العراق نشر مزيدًا من القوات عند الآبار الأخرى الموجودة في المنطقة ولكنه امتنع عن تحديد أرقام".
ويرى مراقبون للتدخل الإيراني في الشأن الداخلي العراقي أن حكومة المالكي الشيعية تتحمل النصيب الأكبر من المسئولية عن فتح الباب أمام استباحة طهران للأراضي العراقية ولدماء المسلمين السنة في العراق.
عشائر عراقية تتسلح لمواجهة القوات الإيرانية:
وكانت تقارير قد أفادت بأن عشائر عراقية قامت بتشكيل فرقة مسلحة لمواجهة القوات الإيرانية في منطقة الآبار النفطية.
وأضافت التقارير أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع سعي إيران للسيطرة على آبار جديدة في حقل الفكة بشرق العراق بالقرب من الحدود بعد استيلائها على بئرين أخريين.
ونقلت عن رئيس مجلس أعيان محافظة ميسان العراقية، الشيخ عبد الكريم المحمداوي قوله "إن القوات الإيرانية استولت الثلاثاء على البئرين 11 و13 من حقل الفكة شمال البئر الرابعة التي استولت عليها قوات إيرانية قبل أيام ثم تراجعت عنها دون الانسحاب إلى داخل أراضيها".
وأضاف المحمداوي أن المنطقة تضم ثلاثة وعشرين بئرًا وأن القوات الإيرانية تحاول السيطرة عليها مع استمرار الصمت الحكومي بشأن الموضوع.
وذكرت التقارير أن استيلاء القوات الإيرانية على بئر الفكة العراقية الرابعة أثار ردودًا شعبية غاضبة إزاء ما اعتبره الكثيرون صمتًا من حكومة نوري المالكي حيال التصرفات الإيرانية.
وأضافت أنه ردًا على ذلك، أعلن مجلس عشائري بجنوب العراق تشكيل فرقة مسلحة من أبناء القبائل لمواجهة القوات الإيرانية المتمركزة في المنشأة النفطية الواقعة شرقي مدينة العمارة التابعة إداريًا لمحافظة ميسان.
ونسبت إلى الأمين العام لـ"مجلس البناء والتحرير" في المنطقة الشيخ محمد الزيداوي قوله إنه سيتم تشكيل قوات شعبية من أبناء 126 عشيرة عراقية في المنطقة بهدف مواجهة الإيرانيين وتحرير البئر النفطية العراقية من أيديهم.