الفيصل لـ "مشعل": حماس مع العرب أم مع طرف آخر؟

مفكرة الإسلام: كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن محادثاته مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل استهدفت بالأساس معرفة ما إذا كانت الحركة تقف ضمن الصف العربي أم في صف طرف آخر.
وذكرت وكالة فرانس برس أن تصريحات الفيصل تشير بوضوح إلى إيران.
وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط بعد لقاء مع الرئيس حسني مبارك: "طلبت من مشعل أن يوضح لنا أين تقف حركة حماس من القضية الفلسطينية بمعنى هل (تعتبرها) قضية عربية أم هي قضية تتبع طرفًا آخر".
وأضاف أنه قال لمشعل، الذي التقاه الأحد في الرياض، "إذا كانت حركة حماس تسعى لتوحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف مع دولة من الدول (إيران) فلماذا لا تسعى لتوحيد الفصائل الفلسطينية للوقوف ضد "إسرائيل"".
وأكد الفيصل أن "مشعل كرد على ذلك أكد علنًا عروبة حركة حماس والقضية الفلسطينية وهذا ما كان يبحث عنه الجانب السعودي من مقابلة خالد مشعل".
وكان مشعل قد أكد، عقب مباحثاته مع الفيصل بالرياض، على أن: "حماس حريصة على أمن ووحدة أرض كل دولة عربية"، وذلك رغم اعترافه بأن الحركة تتمتع بعلاقات قوية مع إيران.
كما أكد أن حماس حركة عربية وترفض المساس بالأمن القومي العربي من أية جهة كانت.
وقوف مصر إلى جانب السعودية ضد محاولات اختراق حدودها:
وعلى صعيدٍ آخر، أوضح وزير الخارجية المصري أن مبارك استمع من الفيصل إلى "رؤية المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بالموقف في اليمن والمشكلات التي يثيرها الحوثيون على الحدود بين السعودية واليمن وما يمكن أن يترتب عن أي تدخلات أجنبية في هذا الشأن".
وأكد الفيصل مجددًا أن تدخل بلاده في النزاع مع المتمردين الحوثيين جاء "دفاعًا عن أراضيها" وأن الرياض "تؤيد الحكومة اليمنية في الدفاع عن أراضيها وشعبها".
وقال الوزير المصري من جهته إن "هناك تطابقًا في رؤية البلدين لمختلف التطورات الإقليمية" مشددًا على "وقوف مصر إلى جانب السعودية ومساندتها وتاييدها في كل الإجراءات والجهود التي تقوم بها للتصدى لأي محاولات لاختراق حدودها".
وكان مشعل قد أكد، عقب مباحثاته مع الفيصل بالرياض، أنه لا صحة مطلقًا لما تردد عن أن إيران طلبت من حماس إرسال مقاتلين فلسطينيين إلى اليمن لدعم الحوثيين في قتالهم ضد الحكومتين السعودية واليمنية.
وكانت عناصر من جماعة الحوثي الشيعية اليمنية المتمردة، والمدعومة من إيران قد تسللت إلى الأراضي السعودية وقتلت وجرحت عسكريين سعوديين، ما دفع الجيش السعودي إلى شن هجمات على المتمردين الحوثيين لتطهير الأراضي السعودية.