القاعدة تكشف دوافع عملية "خوست"

مفكرة الإسلام: أعلن تنظيم القاعدة أن العملية التي نفذها العميل الأردني المزدوج داخل قاعدة "خوست" الأمريكية وأسفرت عن مقتل سبعة من عملاء الاستخبارات الأمريكية الأسبوع الماضي، جاءت انتقاما لمقتل عددا من قيادة التنظيم وقيادات حركة طالبان.
وجاء في بيان نشرته مواقع على الإنترنت، ونقلته وكالةCNNالإخبارية الأمريكية، إن العملية التي نفذها "المجاهد البطل الدكتور أبو دجانة الخراساني الكاتب الداعية المشهور على المواقع الجهادية في الشبكة المعلوماتية، المهاجر والمجاهد بنفسه وماله" جاءت "ثأرا لشهدائنا الأخيار كما كتب في وصيته رحمه الله : انتقاما للقائد الأمير بيت الله محسود وللقائدين أبي صالح الصومالي وعبد الله سعيد الليبي وإخوانهم".
وأوضح البيان الذي نشر بعنوان "بيان عن (غزوة أبي دجانة الخراساني تقبله الله) لاختراق حصون الأمريكان" وكان موقعا من "القيادة العامة لتنظيم قاعدة الجهاد"، أن العملية استهدفت "استخبارات العدو الكافر وأن "الحرب خدعة."
المخابرات الأردنية تفشل في تحديد هوية المهاجم:
يشار إلى أن مصدرا أردنيا رفيعا، قال الثلاثاء إن الرجل كان "عميلا مزدوجا،" في محاربة الإرهاب، بينما قال مسئول سابق في الاستخبارات الأمريكية إنه همام خليل أبو ملال البلوي، وهو دون شك منفذ عملية "خوست".
على أن مصدراً أردنياً رفيع المستوى أبلغ CNN بالعربية بأن جهاز المخابرات الأردنية لم يتمكن حتى الآن من تحديد هوية المهاجم، إلا أنه اعترف بوجود رجل يدعى همام خليل البلوي، قائلا "لم نتأكد من أن المهاجم والبلوي شخص واحد".
وقال المصدر، إن البلوي اعتقل قبل نحو عام في الأردن، وحقق جهاز المخابرات معه، ثم أخلي سبيله لعدم وجود أي دليل ضده، ثم غادر البلاد لباكستان بهدف الدراسة، وحصل على شهادة في الطب من تركيا.
صفعة لعمليات سي آي أي ضد المسلحين:
في غضون ذلك, اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز عملية التفجير صفعة لعمليات سي آي أي ضد المسلحين في المناطق الجبلية النائية بأفغانستان.
كما أن هذه العملية أرجأت الأمل باختراق كبار القاعدة، وبدت دليلا على قدرة المسلحين على شن هجمات ضد الذين يطاردونهم من الأمريكيين.
وترى الصحيفة أيضا أن عملية التفجير قد تعرض العلاقات بين (سي آي أي) والمخابرات العامة الأردنية للخطر، نظرا لأن المسئولين راهنوا على ذلك العميل.
ووفقا لمسئولين في (سي آي أي)، فإن فريق الوكالة كان قد توجه إلى خوست الأفغانية من أجل الالتقاء بالبلوي، في مؤشر على ثقة الوكالة به.
وقال مسئول سابق إن حقيقة أن المسلحين يستطيعون تنفيذ عمليات ناجحة عبر عميل مزدوج تشير إلى أن قوتهم باتت أقوى بعد تعرضهم لهجمات الصواريخ الجوية التي تطلقها (سي آي أي)، بطائرات بدون طيار.