العولقي: عمر فاروق كان أحد تلامذتي

مفكرة الإسلام: اعترف الإمام اليمني المطلوب من قبل الولايات المتحدة أنور العولقي أن عمر فاروق عبد المطلب الذي حاول تفجير طائرة مدنية أمريكية يوم عيد الميلاد الماضي كان أحد طلابه، معلنًا تأييده للعملية التي حاول الشاب النيجيري تنفيذها.
وقال العولقي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية: إن "الأخ المجاهد عمر فاروق فرج الله عنه هو أحد طلابي (...) وكان بيننا تواصل".
إلا أنه استدرك ونفى أن يكون أفتى للشاب النيجيري بهذه العملية التي كادت تودي بحياة حوالي 300 شخص على متن طائرة كان تقوم برحلة في 25 ديسمبر الماضي بين أمستردام وديترويت. وقال العولقي: "أنا أؤيد ما قام به عمر فاروق".
وأضاف: "بعد أن رأيت إخواني في فلسطين لأكثر من 60 عامًا وهم يقتلون، وفي العراق يقتلون، وفي أفغانستان يقتلون، وفي قبيلتي قتلت الصواريخ الأمريكية والقصف الأمريكي 17 امرأة و23 طفلاً، فلا تسألني إن قتلت القاعدة أو فجرت طائرة أمريكية مدنية بعد هذا كله، فثلاثمائة أمريكي لا شيء أمام الآلاف الذين قتلتهم من المسلمين". وفق قوله.
ويشير العولقي إلى غارة نفذها الطيران اليمني في 24 ديسمبر في محافظة شبوة (شرق) التي يتحدر منها ويعتقد أنه يقيم فيها حاليًا.
وكانت تلك الغارة استهدفت بحسب صنعاء قياديين في القاعدة في منطقة وادي رفض وأسفرت عن مقتل 34 شخصًا بحسب الحصيلة الرسمية.
والعولقي الذي يحمل الجنسية الأمريكية، برز بعد أن تبين أنه كان على اتصال مع الميجور الأمريكي الفلسطيني الأصل نضال حسن الذي أطلق النار في نوفمبر على رفاقه الجنود في قاعدة "فورت هود" الأميركية في تكساس ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا.
وكانت صنعاء أكدت أن عمر فاروق عبد المطلب الذي أقام في اليمن مؤقتًا التقى العولقي في شبوة.
العولقي: الشعب الأمريكي مسئول عن اختياراته الانتخابية:
وبرر العولقي استهداف المدنيين الأمريكيين إذ اعتبر أن الشعب الأمريكي مسؤول برأيه عن خياراته الانتخابية.
وقال: إن "الشعب الاميركي يعيش في نظام ديموقراطي فهو يتحمل مسؤولية سياسته، والشعب الأمريكي هو الذي انتخب (الرئيس السابق جورج) بوش المجرم لفترتين رئاسيتين وانتخب (باراك) أوباما، الذي لا يختلف عن بوش، الذي كان من أول تصريحاته أنه لن يتخلى عن إسرائيل".
وأضاف: "إن كانوا (الشعب الأمريكي) غير مؤيدين لذلك فليغيروا حكومتهم، هم الذين يدفعون الضرائب التي تنفق على الجيش وهم الذين يرسلون بأبنائهم إلى التجنيد فهم يتحملون المسؤولية".
واتهم العولقي الأمريكيين بأنهم ينفذون الغارات التي تستهدف تنظيم القاعدة في اليمن، ومن ثم تتبناها الحكومة اليمنية، واعتبر أن اليمن "محتل" خصوصًا بحكم وجود عناصر من القوات الأمريكية يقومون بتدريب القوات اليمنية.
الدعوة للجهاد:
وعن دعوة علماء اليمن للجهاد إذا حصل تدخل عسكري غربي مباشر في البلاد، قال العولقي: إنها دعوة "طيبة"، إلا أنه تساءل: "لماذا لا يفتي العلماء بقتل هؤلاء الضباط" الأمريكيين الذين يدربون القوات اليمنية، مؤكدًا أن هؤلاء الضباط "دخلوا يتجسسون ويقتلون ويدربون العسكر اليمنيين على القتل".
وأكد أيضا أن "المسلمين في أوروبا وفي أمريكا يرون ما يحدث للمسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان وسيقومون بالانتقام للمسلمين في كل مكان".
وولد العولقي في 1971 في ولاية نيو مكسيكو الاميركية، وعاد إلى اليمن حيث تلقى دروسه الثانوية قبل أن يعود مجددًا إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة في 1991.
وخلال سنواته الأمريكية، كان العولقي يلقي الخطب في عدد من المساجد في ولايات عدة، كما عمل مسؤولاً في مؤسسة خيرية تتبع الداعية اليمني عبد المجيد الزنداني، الذي تتهمه واشنطن بالارتباط بمجموعات "إرهابية".