الائتلافان الشيعيان يختاران الجعفري رئيسًا للوزراء

مفكرة الاسلام: أفادت أنباء منسوبة إلى مصدر مطلع في التحالف "الوطني العراقي"، أنه تم التوصل إلى اتفاق مع ائتلاف "دولة القانون" لاختيار رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة الجديدة.
وقالت "شبكة أخبار العراق"، استنادًا إلى المصدر الذي لم تكشف عن هويته، إن اختيار الجعفري جاء على خلفية اجتماع عقد بين الائتلافين، اللذين أعلنا اندماجهما تمهيدًا لتشكيل الحكومة الجديدة.
وكان حيدر العبادي القيادي في ائتلاف "دولة القانون" وعضو حزب "الدعوة" الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي أعلن في وقت سابق، أن الائتلافين لم يتوصلا لحل لأكبر المشاكل التي تواجه هذا التحالف، وهي اختيار من سيشغل منصب رئيس الوزراء.
ويتزعم المالكي ائتلاف "دولة القانون"، الشيعي، بينما يتشكل التحالف "الوطني" العراقي من تحالفات بين تيارات شيعية متنوعة، ويعد الجعفري أحد قادة هذا الائتلاف الذي يضم إلى جانبه "المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة عمار الحكيم"، و"التيار الصدري" بزعامة مقتدى الصدر.
الجعفري يحظى بتأييد الصدريين
وفي حال تأكد بشكل رسمي اختيار الجعفري زعيم تيار "الإصلاح الوطني"، رئيسًا للوزراء في الحكومة العراقية الجديدة فسيكون ذلك موافقًا لنتائج استفتاء أجراه التيار الصدري وانتهى إلى اختياره ليكون رئيسًا للحكومة القادمة.
ورغم أن هذه النتائج "غير الرسمية" ليس لها صفة قانونية وغير ملزمة دستورياً، إلا أنها ربما تكون ملزمة لكتلة "التيار الصدري" بدعم الجعفري، الذي تولى رئاسة الحكومة العراقية خلال العامين 2005 و2006، لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.
ويمتلك الائتلافان الشيعيان القدرة على تشكيل الحكومة القادمة، حيث أنهما يمتلكان 163 مقعدًا التي تلزم لتشكيل الحكومة هي نتيجة ضم مقاعد ائتلاف "دولة القانون" بقيادة المالكي وعددها 89 مقعدًا ومقاعد التحالف "الوطني العراقي" البالغ عددها 70 مقعدًا.
دور إيراني
غير أن التحالف بين القائمتين المقربتين من إيران اعتراض القائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الفائز الأكبر في الانتخابات (91 مقعدًا)، باعتباره يعيد الاصطفاف الطائفي.
وحذر حيدر الملا عضو القائمة "العراقية" من أن التحالف بين "دولة القانون" والتحالف "الوطني" بمثابة عودة إلى الاصطفافات الطائفية مرة أخرى، وقال إن "هذا التحالف لا يعدوا عن انه اصطفاف طائفي عرقي وليس المشروع الوطني، الذي يهدف إلى التغيير الذي أراده الشعب العراقي عندما زحف إلى صناديق الاقتراع في السابع من مارس".
وأضاف إن "العراقية لن تكون جزء من هذا الاصطفاف الذي يراد منه إرجاع العراق إلى المربع الأول"، مبينا أن القائمة "العراقية" لديها الكثير من الخيارات في المحافظة على استحقاقاتها وهي من ستشكل الحكومة وليس الغير".
وألمح إلى دور إيراني في تشكيله، قائلاً إن "هذا التحالف لم يأت نتيجة المباحثات بين دولة القانون والائتلاف الوطني وبالتالي فإن هناك ضغوطات من إحدى دول الجوار ساهمت في إيجاد هذا التحالف من أجل إبقاء المشروع الطائفي في العراق قائمًا".