علاوي يحذر من تحالف "المالكي" و"الائتلاف الوطني"

مفكرة الاسلام: حذر إياد علاوي، رئيس الوزراء العراقي السابق، وزعيم القائمة العراقية من أن التحالف بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء، نوري المالكي والائتلاف الوطني العراقي قد يؤجج العنف الطائفي.
وكانت مصادر من الجانبين قالت إنه تم بالفعل توقيع اتفاق بين الكتلتين لكنه تم إرجاء المناقشات بشأن من سيتولى رئاسة الحكومة إلى وقت لاحق.
وبموجب الاتفاق سيصبح في حوزة التحالف الجديد نحو 159 مقعدًا في مجلس النواب أي أقل بأربعة مقاعد فقط عن الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وجاء في البيان الذي قرأه عبد الرزاق الكاظمي, أحد مستشاري المسؤول البارز في الائتلاف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري "لقد تم الاتفاق على إعلان تشكيل الكتلة النيابية الأكبر من خلال التحالف بين الكتلتين".
وكان التحالف الكردي الذي حصل على 43 مقعدا قد أعلن في وقت سابق انه سينضم الى الكتلتين في حال تحالفهما.
والهدف من التحالف مواجهة قائمة العراقية بزعامة علاوي والتي حصلت على 91 مقعدًا، ولكن هذه النتائج يمكن أن تتغير حيث تجري إعادة فرز يدوي للأصوات في محافظة بغداد التي يمثلها 70 مقعدًا.
وكانت هيئة قضائية عراقية قد قررت إلغاء نتائج 52 مرشحًا بينهم فائزان في الانتخابات التشريعية، التي جرت في مارس الماضي بعد اتهامهم بالارتباط بالنظام البعثي السابق، فيما ينتظر تسعة مرشحين آخرين فائزين معرفة مصيرهم.
ويتزعم المالكي ائتلاف "دولة القانون"، الشيعي، بينما يتشكل التحالف "الوطني" العراقي من تحالفات بين تيارات شيعية متنوعة، ويعد الجعفري أحد قادة هذا الائتلاف الذي يضم إلى جانبه "المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة عمار الحكيم"، و"التيار الصدري" بزعامة مقتدى الصدر.
الجعفري يحظى بتأييد الصدريين:
وعلى صعيدٍ آخر، أشارت تقارير إلى أن التحالف الجديد سيختار الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة.
وأضافت أنه في حال تأكد بشكل رسمي اختيار الجعفري زعيم تيار "الإصلاح الوطني"، رئيسًا للوزراء في الحكومة العراقية الجديدة فسيكون ذلك موافقًا لنتائج استفتاء أجراه التيار الصدري وانتهى إلى اختياره ليكون رئيسًا للحكومة القادمة.
ويمتلك الائتلافان الشيعيان القدرة على تشكيل الحكومة القادمة، حيث أنهما يمتلكان 163 مقعدًا التي تلزم لتشكيل الحكومة هي نتيجة ضم مقاعد ائتلاف "دولة القانون" بقيادة المالكي وعددها 89 مقعدًا ومقاعد التحالف "الوطني العراقي" البالغ عددها 70 مقعدًا.
دور إيراني:
وفي المقابل، حذر حيدر الملا عضو القائمة "العراقية" من أن التحالف بين "دولة القانون" والتحالف "الوطني" بمثابة عودة إلى الاصطفافات الطائفية مرة أخرى، وقال إن "هذا التحالف لا يعدوا عن أنه اصطفاف طائفي عرقي وليس المشروع الوطني، الذي يهدف إلى التغيير الذي أراده الشعب العراقي عندما زحف إلى صناديق الاقتراع في السابع من مارس".
وأضاف إن "العراقية لن تكون جزء من هذا الاصطفاف الذي يراد منه إرجاع العراق إلى المربع الأول"، مبينا أن القائمة "العراقية" لديها الكثير من الخيارات في المحافظة على استحقاقاتها وهي من ستشكل الحكومة وليس الغير".
وألمح إلى دور إيراني في تشكيله، قائلاً إن "هذا التحالف لم يأت نتيجة المباحثات بين دولة القانون والائتلاف الوطني وبالتالي فإن هناك ضغوطات من إحدى دول الجوار ساهمت في إيجاد هذا التحالف من أجل إبقاء المشروع الطائفي في العراق قائمًا".