الاحتلال يطرد نائبًا حمساويًا من القدس

مفكرة الاسلام: أمرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" النائب محمد أبو طير عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة لحركة "حماس" بمغادرة القدس خلال شهر، ومنعته من إقامة أي احتفالات بالإفراج عنه بعد أن سحبت منه الإقامة المقدسية.
جاء القرار بعد ساعات من الإفراج عنه من سجن نفحة في النقب، بعد أن استدعته المخابرات "الإسرائيلية" للتحقيق، إثر اعتقال استمر حوالي أربع سنوات ضمن 60 قياديًا بارزًا من "حماس" بينهم برلمانيون ووزراء اعتقلتهم إسرائيل عقب أسر جنديها جلعاد شاليط عام 2006.
وربط أبو طير في تصريحات لفضائية "الجزيرة" طرده من القدس بعملية التهويد التي تمارسها "إسرائيل" على قدم وساق في المدينة المقدسة، لكنه رفض الامتثال لأمر طرده ويعتزم الطعن عليه.
لا مبررات:
ولم تقدم سلطات الاحتلال أي مبرر للطرد أو سحب الهوية، وإنما هو "الظلم والتعسف والابتزاز والتلذذ بمآسي الناس"، بحسب أبو طير الذي قال إنه سيكلف محامين للدفاع عنه ولن يبرح بيته "حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً".
ويتهدد الطرد نوابًا آخرين من حركة حماس عن دائرة القدس الشرقية وهم محمد طوطح وأحمد عطون ووزير شئون القدس السابق خالد أبو عرفة.
وقال أبو طير لدى خروجه من مكان اعتقاله في سجن نفحة إن الرسالة التي حمّله إياها الأسرى هي ضرورة العمل على إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ويعتبر أبو طير (59 عامًا) الذي أنهى مدة محكوميته وهي 43 شهرًا، أحد رموز "حماس" في الضفة الغربية، وجاء في الترتيب الثاني في قائمة الإصلاح والتغيير المحسوبة على الحركة التي خاضت انتخابات المجلس التشريعي عام 2006.
لعب بالنار:
وقوبل القرار بالتنديد من حركة "حماس" التي حذرت الجمعة "إسرائيل" من منع أبو طير من دخول القدس بعد أن أفرجت عنه الخميس، معتبرة القرار لعب بالنار.
وقال مشير المصري النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، "قرار العدو بإبعاد محمد أبو طير هو لعب بالنار وتجاوز لكل الخطوط الحمراء وشعبنا بمقاومته سيقف لمثل هذه القرارات بالمرصاد".
وتابع في تصريح لوكالة "فرانس برس": نحن نحذر العدو الصهيوني من مغبة تنفيذ هذه القرارات ونؤكد أن هذا القرار وما يحدث في القدس هو ثمرة التنسيق الأمني الذي يتخذه العدو الصهيوني غطاءا له.
وأكدت متحدثة باسم سلطات السجون "الإسرائيلية" لوكالة "فرانس برس" أن أبو طير أمضى عقوبته بعد إدانته بالانتماء إلى منظمة غير قانونية والقيام بأنشطة معادية وإرهابية.
وتواصل "إسرائيل" اعتقال 16 نائبًا فلسطينيا بينهم 13 من كتلة "حماس" البرلمانية واثنان من حركة "فتح"، ونائب من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
إبعاد شقيقين:
إلى ذلك، أبعدت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" الجمعة، فلسطينيين شقيقين من سكان بئر السبع داخل الأراضي المحتلة عام 1948 إلى قطاع غزة .
وقال صابر أبو كرش مدير جمعية "واعد" لوكالة "معًا" الفلسطينية إن الاحتلال اقتحم منزل الشقيقين عماد وحامد أبو دوابة في العشرينيات من العمر في بئر السبع، وقام بإبعادهما إلى غزة في إطار سياسة الإبعاد التي أعلنها الاحتلال "الإسرائيلي".
وأشار أبو كرش إلى انه لم يتم إبعاد والدهما المتزوج من فلسطينية تحمل هوية "إسرائيلية"، والمقيم مع عائلته وأبنائه في بئر السبع .
وبذلك يرتفع عدد المبعدين لغزة إلى 6 فلسطينيين منذ بدء تطبيق قرار الاحتلال رقم 1650 الخاص بالإبعاد.