خيبة أمل تركية من رد فعل واشنطن

مفكرة الإسلام: لم تكن ردود فعل الولايات المتحدة على مهاجمة "إسرائيل" على أسطول "الحرية" مرضية لتركيا التي قتل تسعة من مواطنيها ممن كانوا على متن السفينة "مرمرة" التي هاجمها عناصر من الكوماندوس "الإسرائيلي".
إذ أعرب سفير تركيا في واشنطن ناميك طان الجمعة عن خيبته لعدم إدانة الولايات المتحدة الهجوم على أسطول مساعدات الذي كان متوجهًا إلى قطاع غزة، وأعرب عن الأسف لأنه "لم تصدر ولو كلمة إدانة على أي مستوى كان" من الولايات المتحدة.
خيبة أمل
واعترف السفير الذي كان يتحدث إلى الصحفيين بأن الرد الأمريكي أصابه بخيبة أمل، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان دعا تحديدا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إدانة "إسرائيل"، لكنه مع ذلك وصف تركيا والولايات المتحدة بأنهما صديقتان وحليفتان.
وانتقد الولايات المتحدة ضمنا لدعمها إجراء تحقيق "إسرائيلي" حول الهجوم، وتساءل "هل تتصورون أن يقوم مجرم بتحقيق حول جريمته؟" معتبرًا أن "هذا الخطأ يجب أن يقابله تحقيق تقوم به مجموعة من الأشخاص أو الدول المستقلة".
قطع العلاقات
وهدد السفير بقطع العلاقات الدبلوماسية مع "إسرائيل" إذا لم تقدم اعتذارًا عن هجومها الدامي ضد أسطول "الحرية"، وحدد ثلاثة شروط لمنع تدهور العلاقات معها: الاعتذار العلني، القبول بتحقيق مستقل وشفاف في الهجوم "الإسرائيلي" ضد الأسطول، رفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان شن في أعقاب الاعتداء الدامي هجومًا عنيفًا على "إسرائيل"، متهمًا إياها بارتكاب "مجزرة دموية دنيئة" وأنها لا بد وأن تدفع ثمنها، وحذرها من "اختبار صبر تركيا".
وأدى الحادث إلى تردى العلاقات التركية "الإسرائيلية" التي كانت وثيقة في السابق، وقال الرئيس التركي عبد الله جول في حديث تلفزيوني الأربعاء إن العلاقات بين الدولتين لن تعود إلى سابق عهدها، متهمًا "إسرائيل" بأنها ارتكبت واحدًا من أكبر الأخطاء في تاريخها.