مصر: لا اعتراف بأي اتفاق جديد حول النيل

مفكرة الإسلام: جددت مصر رفضها الاعتراف باتفاق لإعادة تقاسم مياه النيل وقعت عليه دول المنابع الشهر الماضي، باعتباره يمس بحقوقها التاريخية من مياه النهر، رافضة في الوقت ذاته الإفصاح عن إستراتيجيتها بهذا الخصوص.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مقابلة نشرتها مجلة "الأهرام العربي" السبت، إن هناك إستراتيجية عليا لمصر ولا يجب الكشف عن النيات أو الكروت المصرية فيما يتعلق بمسالة مياه النيل.
استمرار المفاوضات
غير أنه شدد على الاستمرار في نهج المفاوضات من أجل وضع حد للخلاف مع دول المنابع التي تتمسك بدورها بالحق في توزيع "عادل" لمياه النهر، وإقامة مشاريع تقوم على الاستفادة من هذا المورد المائي.
وأضاف أبو الغيط: "ما أستطيع قوله إن مصر تسعى للتفاهم وبناء الإمكانات للجميع من خلال جهد شامل وتتمسك بحقوقها كدولة مصب طبقًا للاتفاقيات السابقة ومصالحها الأزلية في هذا النهج".
ورفض تأكيد ما إذا كانت مصر ستلجأ إلى التحكيم الدولي لحل أزمة مياه النيل، وقال "لن أتطرق لمسألة اللجوء إلى التحكيم أو الاستراتيجيات أو الأسلوب الذي ستنتهجه مصر للتعامل.. وتسعى مصر إلى فتح نقاش نشط مع كل الأطراف"، واستدرك: "لكن ليس تحت ضغط توقيع الأطراف على اتفاق لا تعترف به مصر".
حصة مصر
وأوضح أبو الغيط أن سريان مياه النيل إلى أراضي مصر سيستمر إلى ألفيات قادمة، مضيفًا إن بلاده تأخذ الموضوع بما يستحقه من اهتمام ودراسة وتتفاعل معه، لكنها ليست مسألة حياة أو موت لأن الحياة مستمرة.
ووقع ممثلو إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا في 14 مايو على الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله منذ حوالي عشر سنين بين الدول التسع التي يمر عبرها نهر النيل من أجل تقاسم أفضل لمياه النهر، ولاحقًا قامت كينيا والكونغو الديمقراطية بالتوقيع عليه.
وتؤكد القاهرة أن اتفاقية 1929 بشأن تقاسم مياه النيل تظل سارية المفعول بموجب القانون الدولي الذي يلزم الدول باحترام الاتفاقيات الإقليمية القائمة. وبموجب هذه الاتفاقية التي تم تعديلها عام 1959 تحصل مصر على 55,5 مليار متر مكعب من مياه النيل والسودان على 18,5 مليار متر مكعب أي حوالي 87% من إيرادات النهر.