توقعات غربية بتزايد الحركات الإسلامية الوطنية

مفكرة الإسلام: توقع خبير فرنسي "تزايد أنشطة وأعداد الحركات الإسلامية "الراديكالية" الوطنية في البلدان الإسلامية وخاصة التي تخضع لسلطات الاحتلال، في مقابل تراجع تنظيم القاعدة الذي سعى طويلًا إلى عولمة الجهاد الإسلامي".
وقال البروفيسور جان بيارفيليو، المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء الفرنسي السابق ليونيل جوسبان، الذي يعمل أستاذًا للعلوم السياسية بباريس، وخبيرًا في شؤون الحركات الإسلامية أمام ندوة "ما بعد الحركات "الراديكالية" الإسلامية السياسية"، التي نظمها أمس مركز دراسات الأهرام، "إن الحركات الإسلامية اتخذت من الجهاد الوطني محركًا لطاقات المتطوعين للوصول إلى ما تصفه بالجهاد العالمي من خلال التعبئة والتنظيم".
التطورات التي مر بها "تنظيم القاعدة":
وضرب فيليو المثل بـ "تنظيم القاعدة" والتطورات التي مر بها، مشيرًا إلى أن "بن لادن خطط لتنظيم وحدات عربية مستقلة من "المتشددين" وساعده في ذلك أيمن الظواهري وأعضاء من تنظيم الجهاد الإسلامي وذلك بهدف تحرير البلدان الإسلامية من الاحتلال الأجنبي، كما طمح إلى إسقاط الأنظمة العربية الحاكمة، واتبع في ذلك أسلوب تكفير أعداء المسلمين".
ولفت فيليو إلى أن "بن لادن استغل ظهور حركات إسلامية "راديكالية" في البلدان العربية مع أوائل التسعينات من القرن الماضي، حيث وجد المناخ مناسبًا للتنافس مع تلك الحركات الإسلامية "الراديكالية" الوطنية ليؤسس لتنظيم دولي مستغلًا في ذلك الحروب الأهلية في بعض البلدان العربية والإسلامية مثل الجزائر"، وما أسماه بـ "موجة الإرهاب في مصر".
وقال "إن بن لادن أراد استغلال هجمات 11 سبتمبر لإثارة موجة من الجهاد الثوري في العالم الإسلامي إلا أنه فشل وانهارت إستراتيجيته مع انهيار سريع لحركة طالبان وهو ما زاد من عزلة "تنظيم القاعدة" الذي سعى إلى تنظيم عمليات في السعودية، إلا أن التنظيم مني بالفشل أيضًا بعد أن قامت السلطات الأمنية بالسعودية بمواجهة التنظيم وتفكيك التنظيمات خلال عامين".
وأضاف أن ""تنظيم القاعدة" وجد في الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 فرصة لإمكانية الظهور مجددًا وتحالف مؤقتًا مع المقاومة الوطنية بالعراق، إلا أن الجهاديين الوطنيين بالعراق فضلوا العمل بمفردهم في مواجهة الاحتلال، ثم توالت الصدامات مع تنظيمات أخرى في العالم الإسلامي، ما أضعف كبرياء "القاعدة" وتحول جهاد التنظيم إلى نداءات واعتمد بشكل كبير على شبكة الانترنت، فيما زادت الحركات الجهادية الوطنية من تحركاتها، وتواجدها وانحصر "تنظيم القاعدة" في تحالف مع طالبان باكستان ورفع شعار الجهاد العالمي".
مشاركة الحركات الإسلامية في الحكم:
وتوقع فيليو "تصاعد الحركات الإسلامية الوطنية خلال الفترة المقبلة واستمرار تراجع "تنظيم القاعدة" الدولي".
وأوضح أن الحركات الإسلامية الوطنية "الراديكالية" يمكن لها أن تصبح معتدلة إذا ما وصلت إلى سلطة الحكم أو شاركت فيه".