العفو الدولية توجه انتقادات حادة للجيش الباكستاني

مفكرة الإسلام: أعلنت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس أن ما يقرب من أربعة ملايين نسمة يعيشون تحت حكم حركة طالبان في شمال غرب باكستان، وأدانت تجاهل الجيش الباكستاني لمعاناة المدنيين جراء الحرب المستعرة ضد هذه الحركة.
واتهم سامان ضياء ظريفي مدير قسم آسيا والمحيط الهادي في المنظمة القوات الحكومية بعدم الحرص على حماية المدنيين في مناطق الصراع واللجوء إلى القصف العشوائي بالمدفعية والطائرات دون تمييز بين المدنيين والمسلحين.
وقال ظريفي: "الحكومة تصرفت كما لو أن دورها ببساطة هو قتل العدو وكما لو أن ليس من مهامها حماية سكانها المدنيين".
عجز الجيش الباكستاني عن قتال الشوارع
وأضاف: "الجيش الباكستاني ليس مجهزًا ليخوض حربا ضد حركة مسلحة، وليس مجهزًا أن يفرض حكم القانون، هو مجهز لخوض حرب ميدانية ربما ضد الهند ولكن الوضع ليس كذلك في المناطق الحدودية وفي المناطق المجاورة".
وأشار تقرير المنظمة الدولية التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان إلى معلومات تؤكد تفيد بأن السلطات الباكستانية تحتجز حوالي 2500 شخص دون توجيه اتهام، ويخشى أن يكون عدد المختفين قسريًا أعلى من هذا بكثير.
دور مشبوه لميليشيات قبلية
واستنكر التقرير الدور المتزايد للميليشيا القبلية التي لا تخضع للمساءلة وهي غير مدربة وتتمتع بحماية السلطات لمواجهة مقاتلي طالبان.
وقال مسئول في العفو الدولية: "في بعض الحالات يقولون إنهم يستهدفون طالبان ولكن في حالات أخرى يقومون ببساطة بأعمال ثأرية أو يستغلون الوضع لتسوية حسابات قديمة."
وأضاف وفقًا لوكالة رويترز: "هذا الوضع يتعارض مع فرض حكم القانون ويعتبر تحركًا نحو الفوضى".