حماس: لا تقدم في ملف المصالحة
مفكرة الإسلام: نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حدوث تقدم على صعيد ملف المصالحة الفلسطينية، بعد أن كانت قد أعلنت في وقت سابق أنه سيتم الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات أبداها رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية خلال مباحثاته الأسبوع الماضي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وقال المتحدث باسم الحركة أيمن طه في تصريحات لصحيفة "فلسطين" المحلية "إن ملف المصالحة ما زال يراوح مكانه"، فيما كان قد أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن القاهرة ترفض إدخال أي تعديلات على ورقة المصالحة المصرية، نافيًا بذلك ما ذكرته "حماس" عن قبول مصر لملاحظتها بخصوص المصالحة.
تعهدات موسى
وبحسب صلاح البردويل القيادي البارز بـ "حماس" فإن الأمين العام لجامعة الدول العربية تعهد خلال مباحثاته مع هنية في غزة الأسبوع الماضي بالتدخل لدى القيادة المصرية من أجل اعتماد صيغة مناسبة عن طريق اعتماد ورقة أخرى ملحقة ترعاها مصر والجامعة تتضمن الموافقة على ملاحظات "حماس" وإيجاد آلية لتطبيق هذه الملاحظات بشكل عملي، بحسب ما نُقل عنه.
وكان من المقرر أن يقوم وفد المصالحة الذي يرأسه رجل الأعمال الفلسطيني، منيب المصري إلى قطاع غزة في وقت سابق هذا الشهر، إلا أنه تم تأجيل الزيارة في أعقاب الهجوم "الإسرائيلي" على أسطول "الحرية" في 31 مايو الماضي.
وقال طه: "طلبنا وقتها من منيب تأجيل موعد قدوم الوفد كيلا يُغطى إعلاميًا خبر مباحثات المصالحة على الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت بحق الأسطول. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن لم نبلغ إن كان هذا الوفد سيأتي أم لا، وعلى كل نحن نؤكد على ترحيبنا به وانتظاره في أي وقت، ونقول له أهلا وسهلا".
واعتبر المتحدث باسم "حماس" أن مبادرة هنية والخطوات التي اتخذتها الحركة "تدل وبشكل واضح على أن الحركة راغبة وبشكل لا يقبل التأويل أو النقاش باستمرار الحوار الوطني لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ونحن نأمل أن تكون هناك خطوات عملية وراء هذا الحراك، كما نتمنى أن تتوج جميع هذه الجهود بخطوات عملية على الأرض، مع بحث جاد لملاحظات حماس على الورقة المصرية".
ملاحظات حماس
ووقعت حركة "فتح" على الورقة المصرية للمصالحة، فيما ترفض حركة "حماس" التوقيع عليها حتى هذه اللحظة، وتقول إن لديها ملاحظات عدة حول أمور ضمن الورقة لم يتم الاتفاق عليها خلال جولات الحوار السابقة.
وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية، يوسف رزقة " إن وفد رام الله سيأتي لمناقشة ملاحظات "حماس" ليتم ضم ما سيتفق عليه بين الطرفين ضمن اتفاق المصالحة"، مشيرًا إلى أن مقترحات هنية تمثل رؤية "حماس" حول الورقة المصرية والتفاوض عليها بين طرفي الخلاف الفلسطينيين.
وتبدي "حماس" تحفظها على ورقة المصالحة المصرية فيما يتعلق بثلاث نقاط: "المقاومة والمرجعية الوطنية والتنسيق الأمني"، مشددة على أنه "لم يجر التباحث بشأنها" مع قيادات الحركة خلال جولات الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر منذ فبراير من العام الماضي.