إخوان الأردن يهددون فرنسا بسبب "الأقصى"

مفكرة الإسلام: هددت جماعة "الإخوان المسلمين" في الأردن بمقاطعة البضائع الفرنسية، ردًا على قرار فرنسا وقف بث قناة "الأقصى" التابعة لحركة "حماس" على القمر الفرنسي "يوتلسات".
وقالت الجماعة على موقعها الإلكتروني السبت إن مراقبها العام همام سعيد وجه رسالة للسفيرة الفرنسية في العاصمة عمان اعتبر فيها أن إيقاف الحكومة الفرنسية لبث فضائية "الأقصى" الفضائية على القمر الصناعي "يوتلسات" يشكل اعتداءًا صارخًا على الشعوب العربية والإسلامية وإسهامًا في حصار الشعب الفلسطيني.
وكان المجلس الأعلى للإعلام المرئي والمسموع الفرنسي، قد أمر في السابع من يونيو بوقف بث فضائية "الأقصى" على القمر "يوتلسات" بعد 48 ساعة، في قرار تبلغته عبر الشركة الوسيطة، إلا أنه تقرر لاحقًا تمديد البث حتى 22 من الشهر الجاري.
جاء ذلك بعد أن طالب الاتحاد الأوروبي، فرنسا بالعمل الفوري لإيقاف بث فضائية "الأقصى"، بدعوى أنها تخالف قوانين البث الأوروبية، فيما بررت الحكومة الفرنسية خطوتها هذه، بأن برامج "الأقصى" تُحرِّض على الكراهية والعنف بخلفية دينية.
تكريس للحصار
واستنكر مراقب "الإخوان" بالأردن الإجراء الفرنسي، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يستخدم هذه القناة في نقل ما يعانيه من حصار وحرمان ودمار، وتابع: لا يخفى على أحد ما تعانيه غزة من ظروف معيشية وبيئية وصحية بالغة السوء، وقد كان المأمول في جمهورية فرنسا أن تكون مع المظلومين والمحرومين لا مع القتلة وسفاكي الدماء ومجرمي الحرب.
ودعا الحكومة الفرنسية إلى مراجعة قرارها القائم على التمييز العنصري، والذي يستهدف الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني وحريته، وقال: نذكر الحكومة الفرنسية بأن معاداة الشعب الأردني والشعوب العربية والإسلامية لا يخدم فرنسا ولا يحقق مصالحها.
وحذر بأن موقف الحركة الإسلامية سيتناسب مع موقف الحكومة الفرنسية من قضايا الأمة العربية والإسلامية، وقال: كما تملك الحكومة الفرنسية اتخاذ قرار وقف البث فإننا نملك اتخاذ قرار مقاطعة البضائع والسلع الفرنسية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قررت فرض عقوبات على كل من فضائية "الأقصى" و"البنك الإسلامي الوطني"، بذريعة علاقتهما بحركة "حماس"، وقالت إن العقوبات تحظر على الأمريكيين التعامل مع المؤسستين، وإنها تسعى إلى تجميد أي أصول لهما ربما تكون تحت السيادة الأمريكية".
ومن قبلها "الرحمة"
ويأتي وقف بث الفضائية الفلسطينية على القمر الفرنسي، بعد خطوة مماثلة طالت فضائية "الرحمية" التي يملكها الداعية المصري الشيخ محمد حسان، التي تم وقف بثها في أبريل الماضي على القمر الفرنسي بزعم أنها معادية للسامية.
وجاء القرار الذي أثار موجة من الجدل بعد حملة دعاية مارستها منظمات يهودية ضد القناة، وخاطب المجلس الأعلى السمعي البصري الشركة المصرية للأقمار الصناعية "النايل سات" من أجل اتخاذ قرار مماثل بوقف بثها على القمر الصناعي المصري، وهو ما أقدمت عليه بالفعل.