هاآرتس: "إسرائيل" لم تتخذ قرارًا بتخفيف الحصار

مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة هاآرتس عن تلاعب متعمد تمارسه الحكومة "الإسرائيلية" بخصوص بيانها بشأن التسهيلات على دخول البضائع إلى غزة، حيث أصدرت بيانًا باللغة العبرية يختلف من حيث المضمون عن البيان الصادر باللغة الإنجليزية.
ومن خلال تحقيق أجرته الصحيفة اتضح أن الحكومة الأمنية المصغرة اتفقت على تغيير سياسة الحصار وأعلنت عن سلسلة من التسهيلات، لكنها لم تتخذ أي قرار ملزم للحكومة، وأن الإعلان الذي وجهه مكتب رئيس الحكومة لوسائل الإعلام الأجنبية وللدبلوماسيين الأجانب فى إسرائيل كان يختلف جوهريًا عن الإعلان الذي وُجه لوسائل الإعلام العبرية.
وذكر البيان الذي أرسل إلى وسائل الإعلام الأجنبية بوضوح، أنه تم اتخاذ قرار بخصوص التسهيلات.
خدعة "إسرائيلية":
وقد أكدت أكثر من جهة فلسطينية أن دعاوى تخفيف الحصار على قطاع غزة التي تروج لها "إسرائيل" هي مجرد محاولة لخداع العالم، وأن الكيان الصهيوني يسعى لإعادة صياغة الحصار بشكل آخر يصفه المراقبون الفلسطينيون بـ"الحصار الذكي".
فمن جانبه قال رئيس لجنة إدخال البضائع لقطاع غزة المهندس رائد فتوح: إن القرار "الإسرائيلي" قضى بإدخال 250 سلعة إلى القطاع بعد أحداث أسطول الحرية بعدما كان مسموحًا لـ120 سلعة فقط بالوصول لغزة.
وأوضح فتوح أن أهم السلع الجديدة التي ستدخل غزة أدوات المطبخ والقرطاسية وألعاب الأطفال، بينما كان أهم السلع السابقة التي دخلت ضمن 120 سلعة الزجاج والألمونيوم والخشب والملابس والأحذية.
وأشار فتوح إلى أن الحظر "الإسرائيلي" على مواد البناء لا زال قائمًا باستثناء ما يدخل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وعد القرار الإسرائيلي خطوة إيجابية لكنها غير كافية.
وأكد فتوح أن السلطة الفلسطينية وحكومة تصريف الأعمال في رام الله تطالب الجانب الإسرائيلي برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة ليتسنى لـ4000 سلعة كانت تدخل غزة قبل الحصار بالوصول للقطاع.
تجميل الحصار:
واعتبر القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان القرارات "الإسرائيلية" محاولة لتجميل الحصار وإبقائه وشرعنته على الطريقة الإسرائيلية وكذلك الالتفاف على الغضب العالمي المتصاعد والرافض للحصار.
وأضاف رضوان: "هذه القرارات وبعض الإجراءات الإسرائيلية لن تحدث كسرًا للحصار على القطاع، ولا نقبل نحن إلا برفع الحصار بشكل كامل وشامل لأنه غير قانوني وبلا مسوِّغ".
وأوضح رضوان أن الحصار سيبقى حصارًا لن يتغير فيه الكثير، وإنما الذي سيتغير هو نظرة العالم والرأي العام له؛ حيث إنهم سيقولون: إن الحصار خفف –وفق الدعاية الإسرائيلية- وهو على أرض الواقع مستمر.
خداع الرأي العام العالمي:
من ناحيته يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن إسرائيل من خلال حديثها عن تقديم بعض التسهيلات لقطاع غزة تحاول أن تخدع الرأي العام الدولي وتظهر أنها خففت الحصار.
وبين الصواف أن هذه المحاولات يجب أن يواجهها الفلسطينيون ويستمروا بالدفاع عن أنفسهم وإرسال رسالتهم الإنسانية إلى كل نقطة في العالم لمواجهة الخداع الإسرائيلي للرأي العام الدولي.
وذكر الصواف أن إسرائيل لن تدخر جهدا لتجميل صورتها وصورة الحصار عقب الجريمة بحق أسطول الحرية في عرض المياه الدولية.