أموم:الأمريكيون وعدوا الاعتراف بدولة الجنوب

مفكرة الإسلام: قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان، باقان أموم الذي يزور الولايات المتحدة حاليًا، إنه تلقى وعودًا من المسئولين الأمريكيين وسفراء الدول الكبرى في مجلس الأمن بالاعتراف الفوري بدولة الجنوب، إذا اختار الجنوبيون الاستقلال في استفتاء تقرير المصير مطلع العام المقبل.
وحضر أموم في نيويورك الاثنين الماضي جلسة في مجلس الأمن خصصت لموضوع السلام وتنفيذ اتفاقية السلام، والتقى سفراء الدول الكبرى، وأعضاء في المجلس، كما خاطب الخميس الماضي الكونغرس الأميركي، والتقى مسئولين أمريكيين.
تأييد الانفصال
وأكد أموم في تصريحات نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" الأحد، أنه حصل على ضمانات من المجلس بالحرص على إجراء استفتاء حر وعادل في يناير القادم ليقرر الجنوبيون مصيرهم واحترام قرار الجنوبيين، وأن سفراء دول رئيسة في مجلس الأمن أبلغوه بأنه إذا قرر الجنوبيون الاستقلال، سيعترفون به وسيدعمون الدولة الجديدة.
ويجرى استفتاء تقرير المصير للجنوبيين في مطلع العام القادم بموجب اتفاقية للسلام وقعت في نيفاشا بكينيا في عام 2005، والتي وضعت حدًا لحرب أهلية استمرت لأكثر من عقدين، فيما يقول مسئولون جنوبيون إن الاتجاه الأرجح هو انفصال الجنوب عن الحكومة المركزة في الشمال.
وتشمل زيارة المسئول الجنوبي إلى الولايات المتحدة إجراء مباحثات مع المسئولين الأمريكيين بهذا الخصوص في محاولة للحصول على تطمينات من واشنطن بالاعتراف بدولة في الجنوب إذا ما اختار الجنوبيون ذلك.
وقال أموم إنه التقى الجنرال المتقاعد سكوت جرايشن، مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي أبلغه أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مساعدات لضمان أن يتم الاستفتاء في موعده، وأن يكون حرًا وعادلاً، وإنها ستحترم نتيجته، وإذا اختار الجنوبيون الاستقلال ستعترف به، وستساعد الدولة الجديدة.
ويعزو الاتجاه إلى استقلال الجنوب الذي يغلب على سكانه المسيحيون والوثنيون إلى "فشل" حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير في أن يجعل الوحدة جذابة بالنسبة لهم، وإن ذلك يعني أن الجنوبيين سيختارون الاستقلال.
دعم أمريكي
ويحظى استفتاء "ذي مصداقية" بدعم الإدارة الأمريكية، وصرخ جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي مؤخرًا أن الولايات المتحدة تساند إجراء استفتاء ذي مصداقية وفي الموعد المحدد حول تقرير مصير جنوبي السودان، ووعد خلال اجتماع بالعاصمة الكينية نيروبي مع زعماء من جنوب السودان بأن تواصل واشنطن تقديم المساعدات للجيش الشعبي لتحرير السودان, بسبب "التهديدات الأمنية" التي تواجه جنوبي السودان، حسب قوله.
غير أن الجنوبيين يتخوفون من إمكانية تراجع الخرطوم عن تعهداتها بالاعتراف بدولة في الجنوب إذا ما أقر السكان هناك الانفصال عن الشمال، وسط اتهامات لحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم بأنه غير جاد في إنفاذ الاتفاقية، ما دفع أحد أعضاء البرلمان المحلي السابق في العام الماضي إلى الدعوة للانفصال قبل حلول موعد الاستفتاء.
لكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدد تلك المخاوف وقال خلال إحياء الذكرى الخامسة لاتفاق نيفاشا، إن الخرطوم ستكون أول عاصمة تعترف بالدولة الجديدة في جنوبي السودان إذا اختار الجنوبيون الاستقلال عن السودان في الاستفتاء المزمع.
ونشر محللون وناشطون سلسلة تقارير في الشهور الأخيرة حذروا فيها من أن الجيشين في الشمال والجنوب يعيدان تسليح نفسيهما، وأن البلاد قد تنزلق إلى حرب في الفترة السابقة على الاستفتاء في الجنوب.
يشار إلى أنه بموجب اتفاق السلام الموقع بين الخرطوم والجنوبيين تم إنشاء حكومة تتمتع باستقلال شبه ذاتي في الجنوب واقتسام الثروة النفطية، وجرت انتخابات عامة في السودان للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن.