خبرات سعودية لاحتواء كارثة خليج المكسيك

مفكرة الاسلام: تتجه الولايات المتحدة إلى الاستعانة بالخبرات السعودية في مجال مكافحة التسرب النفطي والتلوث الناجم عنه في مسعاها للسيطرة على التسرب الناجم عن تدفق الخام في موقع بأعماق خليج المكسيك تابع للشركة العملاقة بريتش بتروليوم "بي بي"، بعد فشل كافة المحاولات حتى الآن في وقفها.
وقال نيك بوتزي وهو مهندس سابق في شركة النفط السعودية "أرامكو" إنه يتعين على الولايات المتحدة طلب الحصول على ناقلة نفط أو اثنتين لتجميع النفط العائم في خليج المكسيك، مشيرًا إلى أنه أشرف بنجاح عام 1993 على خطة للسيطرة على حادثة تسرب ملايين اللترات من النفط في الخليج العربي.
ناقلات عملاقة
وفي هذا الإطار، طالب بوتزي في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية الحصول على المساعدة من السعودية التي تمتلك ناقلات عملاقة مجهزة بمعدات يمكنها امتصاص أو تصريف الكميات التي يقذف بها التسرب النفطي إلى السطح، وفق ما أورد موقع "العربية نت" نقلاً عنه.
وقال متحدثًا عن تجربته في مواجهة التسرب النفطي في عام 1993 "ما استطعنا عمله هو أننا قمنا من خلال جهاز للطرد المركزي بفصل النفط عن الماء. ثم وضعنا الماء مرة أخرى في الخليج، لأننا أردنا الحصول على النفط في الأول، ثم فصله عن المياه"، وأشار إلى أن فكرته أدت في النهاية إلى تنظيف البقعة الناجمة عن التسرب النفطي بنسبة 85%.
وكشف أن شخصيات معروفة في صناعة النفط والغاز، تدعم خطته باستخدام ناقلات عملاقة في خليج المكسيك لذات الغرض، ومن بينهم الرئيس السابق لشركة "شل" جون هوفميتسر الذي دعا إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمضي في نفس الخطة.
فشل الخطة
وطرح المهندس السابق في "أرامكو" خطته في وقت تكافح فيه مئات السفن العائمة في خليج المكسيك قرب مصدر التسرب النفطي لمنع البقعة من الوصول إلى السواحل الجنوبية للولايات المتحدة، حيث شكك في كفاءة الخطة الحالية، لأن الخام يتدفق بقوة من المنبع في عمق البحر.
وقال إن تدفق النفط نحو السطح كبير جدًا بحيث بات من الصعب على مهندسي شركة "بي بي" السيطرة عليه، مشيرًا إلى أنه قام رفقة مهندسين آخرين بعمليات حسابية للكميات المتدفقة من الموقع.
وتعد الأزمة أقوى اختبار تواجها إدارة الرئيس باراك أوباما منذ وصول الأخير إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، وقد أثارت عاصفة انتقادات منذ الكشف عن التسرب قبل حوالي شهرين، وفي مسعى لتخفيف الغضب المتصاعد ضد موقف إدارته من التعامل مع الكارثة أعلن أوباما الأربعاء أن عملاق النفط البريطانية وافقت على صندوق مالي بقيمة 20 مليار دولار لتغطية الخسائر الناتجة عن التسرب النفطي من بئرها المعطوبة في خليج المكسيك.