إسرائيل تمنع وزيرًا ألمانيًا من دخول غزة
مفكرة الإسلام: رفض المسئولون في "إسرائيل" السماح لوزير التنمية الألماني، ديرك نيبل بزيارة قطاع غزة، وذلك خلال زيارته الحالية لـ "إسرائيل" لإجراء محادثات حول إقامة مشروعات تنموية في القطاع الذي يخضع لحصار "إسرائيلي" منذ ثلاث سنوات.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن ناطق متحدث باسم وزارة التنمية الألمانية إن المحادثات استمرت حتى اللحظة الأخيرة مع المسئولين "الإسرائيليين" حول هدف الوزير من زيارة المناطق الفلسطينية.
وكان نيبل، الذي وصل "إسرائيل" السبت، يأمل خلال زيارته إلى قطاع غزة تفقد مشروع معالجة مياه الصرف الصحي الذي يتم تمويله بالتعاون مع وزارة التنمية الألمانية، بحسب ما ذكر تقرير لموقع "CNN" بالعربية.
إشارة سياسية
وعبر الوزير الألماني عن غضبه إزاء رفض "إسرائيل" دخوله غزة قائلاً: "كنت أتمنى إرسال إشارة سياسية واضحة من أجل الانفتاح والشفافية"، وأضاف في تصريح التلفزيون الألماني: "أحيانًا لا تجعل الحكومة الإسرائيلية الأمر سهلاً لأصدقائها لشرح أسباب تصرفها على هذه الشاكلة".
وقلل من أهمية إعلان "إسرائيل" تخفيف الطوق المفروض على القطاع، واعتبره إجراءً "ليس كافيًا" وقال إن على "إسرائيل الالتزام بتعهداتها"، مشددًا على أن تهيئة الظروف المستقرة والأمن والتنمية الاقتصادية في المناطق الفلسطينية شرطا ضروريا لأي رؤية سلام في المنطقة.
رفع الحصار
في غضون ذلك، تعتزم الكتل الحزبية للائتلاف الحاكم والمعارضة في البرلمان الألماني، "البوندستاج"، مطالبة "إسرائيل" السماح بدخول مساعدات الإغاثة إلى غزة عبر الطرق البحرية، بهدف "تحسين الظروف الحياتية للشعب المدني في غزة"، وفق مسودة طلب تعتزم طرحه على البرلمان.
وقامت الكتل البرلمانية للتحالف المسيحي، الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الديمقراطي الحر، الشريك في الائتلاف الحاكم، والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر بصياغة طلب قرار مشترك حول هذا الأمر، تمهيدًا لطرحه على البرلمان الألماني الأسبوع الجاري.
وقالت متحدثة الشئون الخارجية باسم الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، كريستين مولر، في تصريحات لصحيفة "زوددويتشه تسايتونج": "الحصار الإسرائيلي على غزة هو في الواقع حصار على الأمم المتحدة، وهذا أمر لا يمكن قبوله".
وطالبت مولر برفع الحصار عن قطاع غزة، بما ذلك ضرورة فتح الطرق البحرية إلى غزة أمام الأمم المتحدة "حتى تستطيع إمداد الناس هناك بالبضائع الضرورية بشكل سريع وغير بيروقراطي".
كما طالبت الكتل البرلمانية الأربعة في المسودة الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، بالعمل على إجراء مفاوضات حول هذا الأمر بين "إسرائيل" والأمم المتحدة.