عباس يفكر في زيارة غزة ويرفض التمديد
مفكرة الإسلام: عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الأحد، عن رغبته التوجه إلى قطاع غزة، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وبعد أيام من توجيه حركة "حماس" الدعوة إليه لزيارة القطاع، في إطار مبادرة تستهدف تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية.
وفي حال أقدم عباس على تلك الخطوة، فسيعطي قوة دفع كبيرة لتحقيق المصالحة وإنهاء الجمود في العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس"، بيد أنه يفضل إتمام الزيارة بعد التوصل إلى مصالحة فعلية.
بعد المصالحة
ونقلت صحيفة "الأيام" الفلسطينية الأحد عن عباس قوله: "هذا سؤال أوجهه لنفسي 100 مرة، وأحيانا كثيرة أفكر بالذهاب إلى هناك، ولكن أقول ربما كان من الأفضل أن ننتظر ربما نصل إلى مصالحة".
وقال إن تحقيق المصالحة الفلسطينية قد يشجعه أكثر على هذه الخطوة التي ذكرت الصحيفة أنه لم يستبعدها على أي حال، وأضاف: "قد يخطر ببالي أن أذهب، وأنا متأكد أن مثل هذه الزيارة ربما تفيد".
ولم يزر عباس قطاع غزة منذ سيطرة حركة "حماس" على الأوضاع فيه بالقوة في يونيو 2007 أثر هزيمتها القوات الموالية لحركة "فتح" التي يتزعمها عباس بعد جولات من الاقتتال الداخلي.
دعوة حماس
وكانت حركة "حماس" دعت عباس، لزيارة قطاع غزة كخطوة تمثل كسرًا للحصار ونهاية للانقسام الفلسطيني، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، موسى أبو مرزوق في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال أبو مرزوق موجهًا حديثه إلى عباس: "إن الطريق (إلى غزة) يا أبو مازن أقصر مما تظن، والمصالحة أسهل مما تطالب به. لقد ذهب القريب والبعيد، الحبيب والخصم إلى أرض غزة وخاصة بعد العدوان، فما بالك تطالب بالمصالحة وأنت في بلد محتل".
إلا أن عباس لم يرد على الدعوة. فيما كان من المقرر أن يقوم وفد المصالحة الذي يرأسه رجل الأعمال الفلسطيني، منيب المصري إلى قطاع غزة في وقت سابق هذا الشهر، إلا أنه تم تأجيل الزيارة في أعقاب الهجوم "الإسرائيلي" على أسطول "الحرية" في 31 مايو الماضي.
تقاعد عباس
من جهة أخرى، عبر عباس مجددًا عن رفضه الترشح لولاية رئاسية ثانية تأكيدًا لما كان أعلنه قبل 7 شهور بعد أن أكد أن قراره كان شخصيًا، وقال:" كانت هناك أسباب أخرى جعلتني أتخذ هذا القرار، وهي أنني لم أعد قادرًا على الاستمرار في عمل السلطة ولا بد من الراحة، أنا في سن لا يسمح لي أن استمر".
ويتولى عباس الذي تجاوز عامه الـ75 رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية منذ 15 يناير 2005 خلفًا للرئيس الراحل ياسر عرفات، وعلى عكس الأخير الذي كان يتمتع بالشعبية بين الفلسطينيين يبدو الأول شخصية جدلية بسبب آرائه خاصة التي يرفض فيها المقاومة المسلحة ويعتبرها أضرت بالقضية الفلسطينية