علماء المسلمين يدعون لوقف القتال بقرغيزيا
مفكرة الإسلام: دعا "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" إلى وضع حد للاقتتال بين عرقيتي القرغيز والأوزبك في مدينة أوش جنوبي قرغيزيا، حيث قتل نحو ألفي شخص في المواجهات الدامية منذ الأسبوع الماضي.
وحث الاتحاد في بيان صدر السبت بالدوحة وحمل توقيع رئيسه الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي، المتقاتلين في قرغيزستان على التوقف الفوري ووضع حد لكل مظاهر الاقتتال والشحن والتحريض والعودة إلى علاقات طبيعية مبنية على الأخوة الإسلامية والوحدة الوطنية.
مبررات التدخل
والاشتباكات الأخيرة هي أسوأ مصادمات بقرغيزستان منذ إراقة الدماء عام 1990 عندما أرسل الرئيس الروسي في ذلك الوقت ميخائيل جورباتشوف قوات سوفيتية بعد مقتل مئات الأشخاص في اشتباكات بين القرغيز والأوزبك في أوش والمناطق المحيطة بها.
وحذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المقاتلين من التمادي في الاقتتال خشية أن يوفر مبررات للتدخل الأجنبي في قرغيزستان وربما احتلاله، ومن عداوات قد تمس دولاً في المنطقة وتتحول إلى حرب جديدة بين المسلمين، في إشارة إلى أوزبكستان الجارة المسلمة لقرغيزيا التي يمتد إليها الأقلية الأوزبكية في قرغيزيا.
تدخل سريع
وحث البيان العلماء في قرغيزستان على التدخل السريع من أجل وضع حد للقتال، وعرض على الحكومة القرغيزية المؤقتة التوسط لوقف ما أسماه "الفتنة" في حالة تواصل تلك الأحداث.
ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي إلى التدخل وإرسال وفد إلى قرغيزستان لبحث سبل المساعدة، بدلا من استجداء التدخل من الشرق أو من الغرب، كما دعا الحكومات الإسلامية والمنظمات الخيرية الإسلامية للمساعدة الفورية والإغاثة العاجلة للمنكوبين في قرغيزستان نتيجة الأحداث المؤلمة.
ويبلغ عدد سكان قرغيزيا خمسة ملايين شخص وفقًا لإحصاء 2007، 57 % منهم قرغيز، 5.5% منهم أزبك (أكثرهم في الجنوب)، 9. 0% منهم روسي (أكثرهم في الشمال)، إلى جانب أقلية من التتار.
وتعود أصول القرغيز والأوزبك إلى قبائل تركية، و80% من القرغيز هم من المسلمين السنة ويتبعون المذهب الحنفي، و18% يتبعون الكنيسة الأرثوذكسية الروسية و2% أتباع ديانًا أخرى.