أردوجان يهاجم حملات إبعاد تركيا عن العرب

مفكرة الاسلام: انتقد رئيس الوزراء لتركي رجب طيب أردوجان بشكل كبير القوى الداخلية والخارجية التي تسعى إلى إبعاد تركيا عن العرب، وأعرب عن قناعته بأن تركيا أولى بالاهتمام بمنطقة الشرق الأوسط أكثر من الولايات المتحدة والدول الأوربية.
وتطرق أردوجان للحديث عن الحملات الإعلامية التي تشنها بعض القوى على العرب، وتذكر الشعب التركي كل فترة بذكريات تاريخية حول ما يدعي البعض أنه خيانة من جانب العرب للأتراك إبان الحرب العالمية الأولى.
وقال: "هذه الادعاءات كاذبة، والبعض يسعى إلى معاملة السياح العرب معاملة عنصرية من خلال أمثلة ومقولات حقيرة، إذ يسمي البعض الكلب الأسود بالعربي، كما هي تعادي أي مستثمر عربي يريد الاستثمار في تركيا وكل هذا جزء من حملة حقيرة وسخيفة ضد الأخوة العربية - التركية".
وأضاف رئيس الوزراء التركي: "غالبية الشعب التركي لا يصدق هذه الأكاذيب، كما أن الحكومة لا ولن تتأثر بهذه الحملات الكاذبة والمغرضة، وستتصدى لها، وتركيا ستعادي من يعادي العرب".
واندهش أردوجان من حديث البعض عن سبب الاهتمام التركي بغزة وفلسطين، وقال: "على هؤلاء أن يسألوا أمريكا ماذا تفعل في المنطقة، أو ماذا تفعل الدول الغربية في العالم العربي".
وأكد في حديثه لأعضاء الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أن الولايات المتحدة لازالت الحليف الإستراتيجي، وقال: "على إدارة أوباما أن تدرك جيدًا أهمية تركيا في المنطقة، وتفكر بأسلوب جديد في الحوار والتعاون معها".
تحريض "إسرائيلي" ضد أردوجان
وكانت "إسرائيل" قد دشنت موقعًا إلكترونيًا، باللغتين العبرية والإنجليزية، يحرض الشعب التركي على حكومة حزب "العدل والتنمية" ذات الجذور الإسلامية برئاسة رجب طيب أردوجان، في أحدث حلقات التصعيد ضد الرجل الذي بات يحظى بشعبية كبيرة، بسبب موقفه الداعم لكسر الحصار على قطاع غزة.
ويسعى "الإسرائيليون" إلى اللعب على التناقضات واستقطاب خصوم أردوجان من العلمانيين في تركيا عبر تذكيرهم بما أسموه "إنجازات" كما أتاتورك مؤسس الدولة العلمانية، وعبر تخويف الأتراك من "أنقرة قد تتحول إلى العاصمة الإيرانية طهران في ظل هذه الحكومة، وأن النساء سيفقدن حريتهن والأمور ستسير بهن إلى الأسوأ، ولن تستطيع النساء التحرك بحرية لا في الشوارع ولا في المجمعات التجارية ولا غيرها".
وأدى الهجوم إلى تردي العلاقات بين تركيا و"إسرائيل" بشكل كبير، وسط تهديدات من الحليف السابق لـ "إسرائيل" بتجميد العلاقات معها، إذا لم تبادر بالاعتذار عن الهجوم الذي استهدف سفينة المساعدات التركية "مرمرة"، الذي أسفر عن مقتل تسعة من المتضامين الأتراك كانوا على متن أسطول "الحرية".
وشن رئيس الوزراء التركي في أعقاب الاعتداء الدامي هجومًا عنيفًا على "إسرائيل"، متهمًا إياها بارتكاب "مجزرة دموية دنيئة" وأنها لا بد وأن تدفع ثمنها، وحذرها من "اختبار صبر تركيا". ورد "الإسرائيليون" بتحريض الشعب التركي على التظاهر ضد أردوجان وإسقاطه وإسقاط حكومته.