اعتقال "قائد" الهجوم على مخابرات عدن

مفكرة الإسلام: اعتقلت السلطات اليمنية الأحد ما وصفته بأنه "قائد" المجموعة التي هاجمت مبنى المخابرات في عدن جنوبي البلاد ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا، في هجوم نُسب إلى تنظيم "القاعدة".
وجاء ذلك بعد يوم واحد من الهجوم الدامي على مبنى "الأمن السياسي" في عدن، حيث قتل 11 شخصًا بينهم سبعة عناصر من قوى الأمن اليمنية وثلاث نساء وطفل، وتردد أن المهاجمين أفرجوا عن عدد غير محدد من عناصر مفترضين لـ "القاعدة" معتقلين في هذا المبنى، إلا أن السلطات نفت ذلك تمامًا.
وقال موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن أجهزة الأمن "تمكنت في عملية نوعية واستخبارية ناجحة بمحافظة عدن من إلقاء القبض على زعيم العصابة الإرهابية المنفذة للهجوم الذي تعرض له مبنى الأمن السياسي".
وذكر أن "العقل المدبر" للعملية الإرهابية الذي قبض عليه هو غودل محمد صالح ناجي و"ينتمي للجماعات الإرهابية"، في إشارة على ما يبدو لتنظيم "القاعدة".
حادث سطو
ونُسب إلى القائد المفترض للمجموعة "العديد من السوابق الإرهابية والإجرامية ومنها عملية السطو المسلح لفرع البنك المركزي عدن وسرقة 100 مليون ريال (460 آلف دولار) أواخر العام الماضي"، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن الموقع الحكومي.
ووقع الهجوم غداة بيان أصدره تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" وزع الجمعة تعهد فيه "بإشعال الأرض" تحت نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وحرض البيان ذاته قبائل منطقة مأرب الشرقية على الوقوف في وجه الحكومة.
وتشن السلطات اليمنية حربًا مفتوحة على تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي نتج عن اندماج فرعي القاعدة في السعودية واليمن.
ويقول مراقبون إن عناصر من "القاعدة" ينحدر كثير منهم من قبائل محلية أقاموا علاقات مع رجال القبائل في محاولة لإرساء قاعدة دعم لهم في اليمن، حيث تضعف سيطرة الحكومة في مناطق كثيرة خارج العاصمة صنعاء.
مقتل ضابطين
من ناحية أخرى، أفاد موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع اليمنية أن ضابطين في الجيش لقيا مصرعهما في كمين نصبه الأحد مسلحون من الحراك الجنوبي في الضالع (جنوبي اليمن) فيما قتل اثنان من المهاجمين في الاشتباكات.
وأوضح الموقع أن المهاجمين أطلقوا "النيران بكثافة" وقتل المقدم فضل عرمش حبيش والنقيب غمدان الصبيحي ونجا العميد عبد المجيد سالم يحيى والجندي منير علي صالح احمد.
وذكر أن عنصرين من الهاجمين قتلا هما أحمد فضل غالب شعفل وعميد محمد كردوم، فيما أصيب بسام البتول بجروح، ووصف مصدر مسئول الثلاثة بأنهم "من أخطر عناصر تخريبية مطلوبة أمنيًا"، بحسب مل نقل الموقع.
وتشهد المحافظات الجنوبية في اليمن حركة احتجاجية يزداد منحاها الانفصالي أكثر فأكثر تحت لواء "الحراك الجنوبي"، فيما قتل العشرات في المواجهات بين القوات الحكومية ومناصري "الحراك الجنوبي"، في إطار الدعوات للانفصال بالجنوب عن الشمال اللذين توحدا في عام 1990.