الاحتلال يفرج عن الرجوب النائب بحماس

مفكرة الإسلام: أفرجت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" الأحد عن نايف الرجوب النائب في حركة "حماس" ووزير الأوقاف في حكومة الوحدة الوطنية، بعد اعتقال استمر أربع سنوات منذ توقيفه في أعقاب أسر الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط في عملية نوعية للمقاومة في يونيو 2006.
وعلن المتحدث باسم سلطات السجون "الإسرائيلية" أن الرجوب أفرج عنه لأن "عقوبته شارفت على نهايتها"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.
وكان الرجوب من بين أكثر من 60 قياديًا في "حماس" اعتقلوا بعد عملية أسر شاليط التي تبنتها "كتائب عز الدين القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس"، مع فصيلين مسلحين فلسطينيين آخرين.
وأفرج عن عدد من هؤلاء القياديين، فيما لا تزال "إسرائيل" تعتقل تسعة نواب من "حماس" ونائبين من حركة "فتح" التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونائبًا عن "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
إحباط التجربة
وأكد الرجوب في تصريحات للصحفيين على حاجز "ميتار" جنوب بالخليل عقب إطلاق سراحه مساء الأحد، أن اعتقال نواب "حماس" "كان الهدف منها إحباط التجربة البرلمانية لنا كنواب تم انتخابنا في عملية ديمقراطية شهد لها العالم"، في إشارة إلى الفوز الكاسح لحركته في الانتخابات التي جرت في يناير 2006.
ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن الرجوب قوله، إن الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال حمّلوه وصيتين: الأولى هي العودة إلى طاولة الحوار لإنهاء الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني، وإجراء مصالحة فلسطينية بدون شروط، وبما يحافظ على ثوابت القضية الفلسطينية وما يتناسب مع تضحيات هذا الشعب، والتصدي لكافة القرارات التي تمس بالقضية الفلسطينية وآخرها قرار إبعاد النواب الإسلاميين عن مدينة القدس.
النواب المقدسيون
وتزامن الإفراج عن الرجوب مع مصادقة المحكمة العليا "الإسرائيلية" على قرار شرطة الاحتلال إبعاد أربعة من نواب القدس المحتلة في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد أن كانت الشرطة قد صادرت هوياتهم.
وأمهلت إسرائيل أحد النواب الأربعة -الذين ينتمون إلى حركة "حماس"- وهو محمد أبو طير حتى مساء الأحد لمغادرة القدس، وأمهلت الثلاثة الآخرين، وهم: خالد أبو عرفة وأحمد عطون ومحمد طوطح، حتى مطلع الشهر المقبل.
واعتبر الرجوب أن قرار إبعاد النواب المقدسيين هو "جريمة بكل المقاييس، ويجب أن لا تمر دون التصدي لها على كافة المستويات الحقوقية والدولية"، وأضاف أن "الأسرى جميعهم يأملون أن تعود الأمور بين شطري الوطن إلى سابق عهدها".
وتحدث الرجوب عن مئات الأسرى الذين يعانون ويلات الاعتقال والأمراض المزمنة والتهميش المتعمد من قبل إدارات السجون، والذين حملوه رسالة "كي لا تطوى ملفاتهم على رفوف النسيان".
ويوجد في سجون الاحتلال ثمانية آلاف معتقل فلسطيني بينهم 25 تجاوزوا ربع قرن، بحس نادي الأسير الفلسطيني.