تركيا تعيد النظر بإجراءاتها الأمنية والاستخباراتية

مفكرة الإسلام: قرر مجلس الأمن القومي التركي مراجعة الإجراءات الأمنية والاستخباراتية في جنوب البلاد على خلفية هجمات أوقعت 27 قتيلًا وجريحًا في صفوف الجيش التركي أخيرًا.
وجاء في بيان صدر في ختام اجتماع للمجلس ترأسه الرئيس التركي عبد الله جول إنه يتعين إعادة النظر في تركيبة أجهزة الاستخباراتية والأمن في إقليم "حكاري" جنوب شرقي البلاد لمعالجة الخلل الذي أدى إلى مقتل 11 جنديًا وإصابة 17 آخرين في هجمات شنها السبت الماضي مسلحو حزب العمال الكردستاني الانفصالي.
وتعد عملية "حكاري" التي نفذتها مجموعة من الانفصاليين تضم 50 مسلحًا أول عملية من هذا النوع منذ أشهر طويلة تستهدف موقعًا حصينًا للجيش وفي داخل العمق التركي إذ درجت العادة على شن عمليات خاطفة على دوريات عسكرية أو زرع ألغام.
ودعا الاجتماع -الذي عقد بالقصر الرئاسي وشارك فيه رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان ووزيرا الدفاع والداخلية وقادة القوات الرئيسية في الجيش وأجهزة الأمن والاستخبارات العسكرية- إلى "تكثيف عمليات التصدي للإرهاب التي تجرى بالتعاون مع دول الجوار والدول المعنية بمكافحة الإرهاب".
وقرر المجلس اتخاذ إجراءات إضافية على الأمدين المتوسط والقصير من شأنها مواجهة التصعيد الأخير في العمليات التي يشنها حزب العمال الكردستاني في الداخل التركي والتي استهدفت في الفترة الأخيرة معسكرات للجيش.
التعاون الاستخباراتي مع أمريكا:
وعلى صعيدٍ متصل، نفت السفارة الأمريكية في أنقرة وجود قصور في التعاون الاستخباراتي والأمني بين الولايات المتحدة وتركيا.
ويأتي النفي الأمريكي، بعدما عزت تقارير أنباء تركية الخسائر الأخيرة في صفوف الجيش التركي إلى تراجع مستوى هذا التعاون بين البلدين واحجام الجانب الأمريكي عن تزويد نظيره التركي بالمعلومات الاستخباراتية.