إسبانيا تغلق مدينة مليلة المحتلة أمام المغاربة

مفكرة الإسلام: توترت الأوضاع مؤخرا عند الحدود الوهمية للمغرب مع مدينتي سبتة ومليلة، المحتلتين من قبل إسبانيا منذ مئات السنين.
يأتي ذلك بسبب زيارة استفزازية قام بها يوم الجمعة الماضي رئيس الحزب الشعبي اليميني الإسباني ماريانو راخوي، لمدينة مليلة.
وكان راخوي قد طالب بطرد الجمارك المغربية من المعبر الحدودي مع مليلة لأن بعض المغاربة وضع لافتة تشير بأن المدينة محتلة.
وقد تجمع آلاف المغاربة بعد ساعات من الإغلاق عند "باب مليلة- بني أنصار" المعروف بأنه نقطة العبور إلى البوابة الإسبانية ومنها إلى مليلة المحتلة، للتنديد بالزيارة وللاحتجاج، فردت مدريد بإغلاق المدينة في وجوه الراغبين منهم بدخولها بعد أن راح حرس الحدود يمعنون في إذلالهم.
احتجاجات واسعة:
وانتشرت تفاصيل عمليات الإذلال في مناطق الجوار، كمدن الناظور وبني أنصار وبني شيكر وبلدة أركمان، وجميعها ريفية يسكنها بربر من قبائل مغربية تعيش فيها منذ مئات السنين، فخرج أبناء هذه المناطق محتجين، وأسرع عدد منهم إلى الطريق الدولية المؤدية من الناظور إلى سبته وقاموا بتغيير عبارات مدونة على اللوحات المشيرة إلى وجهة المدن، بحيث وضعوا "سبتة المحتلة" بالعربية والفرنسية إلى جانب السهم المشير إلى وجهة المدينة، لمعرفتهم أن صفة "محتلة" لسبتة أو لمليلة هي أكثر ما يزعج الساسة الإسبان المتكاتفين طوال عشرات السنين على مبدأ رفض التفاوض مع المغرب على إنهاء احتلال المدينتين.
وتقول صحيفة "إل باييس" في عددها اليوم الثلاثاء إن دانيال كونيثا، وهو المتحدث باسم مدينة مليلة، استشعر خطورة الوضع وإمكانية انقلاب الأمور إلى ما يشبه انتفاضة على الطريقة الفلسطينية عند بوابات المدينة، فطلب على عجل من الحكومة الإسبانية استخدام سلاح الدبلوماسية مع نظيرتها المغربية، بحيث تتدخل الرباط بشكل فاعل لمنع المحتجين من القيام بالمزيد من التصعيد والاحتجاجات التي قال إنها المسببة بإغلاق المعبر، في إشارة منه إلى "باب مليلة- بني انصار".