سفينة "مريم" أنجزت التجهيزات للانطلاق لغزة

مفكرة الإسلام: أعلنت منسقة اللجنة التحضيرية للسفينة "مريم" اللبنانية التي تسعى إلى كسر الحصار على غزة، أنه تم إنجاز كل القضايا القانونية واللوجستية، لعدم الوقوع في خطأ ما يمنع انطلاقتها إلا أنها قالت إن اللجنة لن تعلن عن موعد إقلاع السفينة، ولا عن المرفأ الذي ستنطلق منه.
وأضافت سمر الحاج في تصريحات لصحيفة "الديار" اللبنانية في عددها الصادر الأحد، إن السفينة لم تدخل بعد إلى المياه الإقليمية اللبنانية، لكنها موجودة وليست افتراضية، أو من نسج الخيال، كما أن منظمي الرحلة جهزوا كل المواد التي سينقلونها إلى غزة، وهي عبارة عن أدوية، ومواد غسيل، وأدوات منزلية، وكل المواد التي تتعلق بالأطفال، إضافة إلى مواد غذائية وطبية.
لا دوافع سياسية
وكشفت أن عدد اللاتي تقدمن بطلبات مشاركة بلغن 472 من كل الجنسيات والطوائف والمذاهب، وهن لا ينتمين إلى أي حزب أو تنظيم، ولا يحركهن أي حزب أو تيار سياسي أو أية جهة محلية أو خارجية.
وأشارت إلى أن التحرك جاء فور الهجوم "الإسرائيلي" ضد السفينة التركية "مرمرة" في نهاية الشهر الماضي، مما هز مشاعر العالم، وتحركت بعض السيدات المناضلات في سبيل الحرية وضد الظلم، من أجل مساندة أهل غزة ومساعدتهم.
وكانت "إسرائيل" حذرت من أنها لن تسمح للسفينة بالإبحار نحو شواطئ غزة، وأكدت أن لها الحق في استعمال "جميع الوسائل" لمنعها بما فيها استخدام القوة، ملوحة بتكرار ما حصل مع أسطول "الحرية" في نهاية الشهر الماضي حيث قتل تسعة متضامنين أتراك كانوا على متن السفينة "مرمرة".
وردًا على ما تروجه وسائل إعلام "إسرائيلية" من أن لمنظمي السفينة علاقة بـ "حزب الله" اللبناني، نفت سمر ذلك، وقال إنه ليس للرحلة علاقة بالزيارة التي قامت بها مع زوجها اللواء علي الحاج ، للأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله قبل أسابيع، مؤكدة أنه لم يتم البحث في الموضوع، لا من قريب أو بعيد معه.
وسمر الحاج هي عقيلة اللواء علي الحاج الذي سجن لحوالي أربع سنوات في قضية مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، قبل أن يفرج عنه مع ثلاثة من رفاقه بقرار من المحكمة الخاصة بلبنان في أبريل 2009، وزارت الحاج مع زوجها الأمين العام لـ "حزب الله" قبل مدة في الذكرى الأولى للإفراج عن زوجها.
وشكت الحاج من أن: "هناك بعض الأصوات الداخلية التي تحاول التحريض على الحملة التي نقوم بها ونحن لسنا بحاجة إلى نصائحهم، وما يقولونه من أننا في مأزق هو افتراء، ومن المعيب لا بل من الخيانة التطاول على سيدات ومناضلين أحرار قرروا أن يقوموا بمهمة إنسانية، فكل ما نتمنى من هؤلاء المحرضين أن يبتعدوا عنا".
موافقة لبنان
وأعربت عن أملها في أن يأذن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري للسفينة بالإبحار من لبنان، كاشفة بأن لا مشكلة مع وزير الأشغال والنقل اللبناني غازي العريضي، الذي" سنتقدم لوزارته بكل المستندات القانونية، وقد فعلنا ذلك".
وكان العريضي صرح الأسبوع الماضي أنه لن يعطي الإذن بالإبحار إلى السفن التي تستعد للتوجُّه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الجهة المنظمة لحملة إرسال سفينة "مريم" لم تتقدم حتى الآن بطلب إلى الوزارة لتحدد وجهة سفرها.
وكانت أنباء ترددت عن أن قبرص ترفض استقبال السفينة مريم أو أية سفينة أخرى، إلا أن منظمة الرحلة قالت إن: "سفينتا ستدخل إلى المياه الدولية، ونطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أن يواكبها إلى غزة عبر القوات الدولية بعد تفتيشها، لأن ما نقوم به يدخل في إطار حقوق الإنسان وما تضمنته شريعة الأمم المتحدة، إلا إذا تحولت إلى الدول المتحدة، المتمثلة بالدول الكبرى المهيمنة على المنظمة الدولية".