مخاوف من هجمات جرثومية على "المنطقة الخضراء"

مفكرة الاسلام: تداولت الأوساط الإعلامية والسياسية العراقية معلومات تشير إلى أن تنظيم "دولة العراق الإسلامية" -وهو تحالف يضم عددًا من التنظيمات بقيادة القاعدة- يخطط لشن هجوم ضد المسؤولين العراقيين داخل المنطقة الخضراء، تستخدم فيه "الجمرة الخبيثة" التي تعد من الأسلحة الجرثومية الفتاكة.
وتقول وسائل الإعلام التي تناولت هذا الموضوع: إن المخابرات العراقية أبلغت رئاسة مجلس الوزراء بهذا الأمر، وإنها حصلت على معلومات دقيقة عن المخطط.
ولم يستبعد وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات اللواء حسين كمال وجود مثل هذا المخطط.
وقال كمال في تصريحات صحفية: إنه لو أتيح لعناصر تنظيم القاعدة الحصول على الجمرة الخبيثة فإنهم سيستخدمونها، مؤكدًا أن هناك معلومات عن تغيير أساليب القاعدة، "وهو أمر خاضع للدراسة والتحليل حاليًا".
إنتاج السلاح الكيميائي:
وبهذا الخصوص يقول مستشار الصحوات في الحكومة العراقية أبو عزام التميمي -الذي سبق أن عمل ضمن الجماعات المسلحة في العراق-: إنه من غير المعروف ما إذا كانت القاعدة في العراق تمتلك مثل هذه التقنيات والأسلحة الفتاكة أم لا؟!
وأكد أنها إذا امتلكت مثل تلك التقنيات فإنها لن تتردد في استخدامها ضد المسؤولين العراقيين والأمريكيين وضد خصومها.
ويضيف التميمي أن "مثل هذا السلاح (الجرثومي) يحتاج إلى مختبرات ضخمة وإمكانات علمية عالية، لا أعتقد أنها تتوفر عند القاعدة في العراق الآن".
اختراق للمنطقة الخضراء أمر سهل:
وعن إمكانية اختراق القاعدة للمنطقة الخضراء والوصول إلى المسؤولين العراقيين يقول التميمي: إنه من السهل الوصول إلى المنطقة الخضراء، وهي "مخترقة منذ فترة طويلة" من خلال الوصول إلى عناصر من الشرطة والجيش عاملين في المواقع المحيطة بها.
ويؤكد أن "خير دليل على ذلك ما حدث من تفجيرات في وزارة الخارجية والمالية والعدل ضمن المنطقة الخضراء"، التي يعتبر اختراقها أمرًا سهلاً جدًا بالنسبة للقاعدة، كما يرى التميمي.
مختبرات ضخمة:
من جهته استبعد الخبير الأمني العراقي العميد وليد الراوي حصول مثل هذا التهديد من قبل القاعدة، وقال: إن العملية ليست بهذه السهولة، حيث إن إنتاج هذا السلاح الجرثومي (الجمرة الخبيثة) "يحتاج إلى مستلزمات كبيرة"، من بينها المادة الأولية نفسها، والمختبرات التي من الممكن أن يتم تصنيعها فيها.
ويضيف الراوي أن القاعدة لديها خلايا نائمة وقامت باختراق المنطقة الخضراء أكثر من مرة، إلا أن عملية بهذا الحجم تحتاج إلى إمكانيات مادية كبيرة، كما أنها تحتاج إلى خبراء وعلماء يستطيعون السيطرة على مثل هذا السلاح الجرثومي ويعرفون آلية استخدامه".
ويؤكد أن ما يشاع عن امتلاك العراق لمثل هذه الأسلحة قبل الغزو الأمريكي غير صحيح، وهو الأمر الذي يستند إليه مروجو هذه الأخبار الذين يقولون إن القاعدة من الممكن أن تكون قد حصلت على هذا السلاح من داخل العراق، معتبراً أن "هذا أمر بعيد الاحتمال".
وبحسب الراوي فإن الحكومة تريد من وراء تسريب مثل هذه الأخبار أن ترهب المواطن العراقي وبعض القوى السياسية المنافسة لها، حسب قوله.